http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/10/10/feature-01
سياسة |

القادة العرب يعربون عن تضامنهم مع السعودية

فارس العمران

صورة لشركة أرامكو السعودية في بقيق التقطت يوم 20 أيلول/سبتمبر. أضرت الهجمات التي استهدفت منشآتي النفط في بقيق وخريص بأسواق الطاقة وأثارت المخاوف من نشوب صراع في منطقة الخليج. [فايز نور الدين/وكالة الصحافة الفرنسية]

واصل القادة العرب والدوليون والمنظمات العربية والدولية الإعراب عن تضامنهم مع السعودية في أعقاب الهجوم الثنائي الذي استهدف منشآتها النفطية.

وشجبوا بشدة هجمات 14 أيلول/سبتمبر في ظل شبه إجماع على تحميل إيران مسؤوليتها، مؤكدين مجددا دعمهم للمملكة.

فبدلا من ضعضعة العلاقات في الخليج في ما كان يبدو أنه كان الغرض المستهدف من الهجمات، فقد وحدت العالم ضد النظام الإيراني كما ضد الحرس الثوري الإيراني والجماعات الموالية لطهران في المنطقة.

وقال المتحدث باسم العشائر العراقية في نينوى، مزاحم الحويت، إن الهجمات على السعودية تعتبر "عدوانا إيرانيا سافرا على المملكة".

وأضاف للمشارق أن مخططات إيران باتت اليوم "أكثر وضوحا، لا سيما لجهة رغبتها في خلق الفوضى وتغذية العنف والإضطرابات"، لافتا إلى أن المجتمع الدولي اتخذ موقفا موحدا وصارما ضد ممارسات إيران المؤذية.

وأوضح أن "خطابات قادة دول العالم أثناء انعقاد اجتماعات جمعية الأمم المتحدة في 24 أيلول/سبتمبر الماضي، عكست رؤية مشتركة تمحورت على إدانة ممارسات النظام الإيراني والجهود التي يتكبدها لزعزعة استقرار المنطقة".

ولفت إلى أنه بالنسبة إلى إيران، يمكن القول إن الهجمات "فشلت فشلا ذريعا" لأنها لم تؤد إلا إلى "تعزيز المواقف الدولية الشاجبة للممارساتها العدائية".

وذكر أن الهجوم أكد أيضا "وقوف الشركاء الدوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وباقي الدول العربية ضد طموحات إيران"، واصفا هذه الشراكة بالمتينة والاستراتيجية.

تضامن دولي

وتصدرت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي المنظمات التي دانت الهجمات، إلى جانب العديد من القادة العرب والدوليين والحكومات العربية والأجنبية.

وفور وقوع الهجمات، نقلت صحيفة جوردن تايمز شجب العاهل الأردني الملك عبد الله لهذه الضربات "الجبانة" التي استهدفت مرافق أرامكو النفطية.

ووصفت مصر والإمارات الهجمات بأنها "أعمال إرهابية"، في حين دانتها الكويت والبحرين معربتان عن تضامنهما مع السعودية.

أما الرئيس العراقي برهم صالح، فدان الهجمات في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت في نيويورك يوم 25 أيلول/سبتمبر الماضي، معتبرا أنها هدفت إلى تقويض أمن السعودية.

واعتبر أن "أمن الخليج هو أمر حيوي للعراق".

من جانبه، قال المحلل السياسي غازي فيصل حسين إن العراق أكد على لسان صالح أنه لن يسمح باستخدام أراضيه كنقطة انطلاق لشن هجمات على الدول المجاورة أو التعدي على سيادتها.

وأضاف للمشارق أن العديد من القادة العرب والدوليين دانوا الهجمات ونددوا بالتوسع الإيراني في المنطقة.

واعتبر أن المجتمع الدولي مجمع على الوقوف بحزم ضد "تجاهل النظام الإيراني للمعايير والمعاهدات الدولية وضد التهديد الذي يشكله الحرس الثوري الإيراني وميليشياته على أمن الخليج".

إبقاء إيران تحت المراقبة

ولفت حسين إلى مشاركة فرق من الأمم المتحدة وفرنسا في التحقيقات السعودية بشأن الهجوم، معتبرا ذلك "دليلا على التزام المجتمع الدولي بضمان المساءلة بشكل كامل".

وتابع أن للنظام الإيراني تاريخا طويلا في التدخل بشؤون دول المنطقة، مردفا أن "أطماع إيران ورغبتها في بسط سيطرتها وتصدير ثورتها للمنطقة ليست وليدة اليوم وإنما قديمة".

وذكر أن تجنيد ميليشيات موالية لها وإمدادها بالسلاح والمال هو محور رئيس في استراتيجيتها التوسعية.

وشدد على أن إبقاء إيران تحت المراقبة يستوجب الاستمرار بالضغوطات الاقتصادية والدبلوماسية عليها، خصوصا إذا لم تغير سياساتها وتنصاع للقرارات الدولية.

هل أعجبك هذا المقال؟
1

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha