http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/09/25/feature-02
اللاجئين |

السوريون في لبنان بحاجة إلى مساعدة لمتابعة الدراسة الجامعية

نهاد طوباليان من بيروت

طلاب سوريون بين طلاب الجامعة الأميركية في بيروت. [نهاد طوباليان/المشارق]

أظهرت دراسة بحثية جرت مؤخرا أن اللاجئين السوريين في لبنان يواجهون تحديات كبيرة في سعيهم لمتابعة دراستهم العليا والاندماج في الحياة الجامعية.

واستندت الدراسة التي أجراها معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى سلسلة مقابلات مع طلاب سوريين.

ومن التحديات الأساسية التي تطرقت إليها الدراسة، عدم قدرة الطلاب على تكبد الرسوم الجامعية وصعوبة توفير وثائق حول سجلاتهم ومؤهلاتهم الأكاديمية السابقة.

مشاركون في طاولة حوار يناقشون التحديات التي يواجهها الطلاب من اللاجئين السوريين في لبنان، خلال مؤتمر عقد في بيروت يوم 12 أيلول/سبتمبر. [نهاد طوباليان/المشارق]

شكلت التحديات التي يواجهها الطلاب من اللاجئين السوريين في لبنان، محور مؤتمر عقد في 12 أيلول/سبتمبر تحت عنوان ʼدمج السوريين في التعليم العالي في لبنان من خلال الاعتراف بمؤهلاتهم الأكاديمية وتمكينهاʻ. [نهاد طوباليان/المشارق]

وأدت المعارك التي شهدتها سوريا على مدى سنوات إلى انتشار الفوضى في قطاع التربية وتعليم الشباب، وتسببت بتدمير المدارس والجامعات وتشتيت العائلات وإجبارها على النزوح داخل سوريا وفي البلدان المجاورة وبينها لبنان.

وخلال مؤتمر عقد في 12 أيلول/سبتمبر الجاري تحت عنوان "اندماج السوريين في التعليم العالي في لبنان من خلال الاعتراف بمؤهلاتهم الأكاديمية وتمكينها"، استعرض المشاركون في نتائج الدراسة المذكورة وبحثوا في سبل معالجة المشاكل التي طرحتها.

وثمة في لبنان 11740 لاجئا سوريا تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما، بحسب ما ذكرته وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ولكن من أصل هذا العدد، تسجل 7315 منهم فقط في الجامعات بلبنان للسنة الأكاديمية 2017-2018، وقد حصل أغلبهم على منحة.

تحديات كبيرة

وفي هذا الإطار، قالت آيا بيداوي، وهي لاجئة عمرها 22 سنة من حمص، في حديث للمشارق إنها تتوقع الانتهاء من اختصاصها في الاقتصاد في الجامعة الأميركية ببيروت هذه السنة.

وأوضحت: "عندما التحقت بالجامعة، واجهت التحدي الأول المتعلق بعدم حيازتي على مستنداتي تعليمي المدرسي".

وأضافت أنه كان من الصعب جدا الحصول على نسخة بديلة من سوريا، إلا أنها استلمتها في نهاية المطاف، "وسمح لي ذلك بالحصول على المنحة".

وذكرت أن التحدي الثاني "كان صعوبة اندماجي في الحياة الجامعية واختلاف طريقة التعليم عما هي عليه في سوريا".

بدورها، واجهت اللاجئة من داريا إسلام أبو الهوا، 22 عاما، و تحدي الاندماج في كلية علوم الكمبيوتر بالجامعة الأميركية في بيروت بعد حصولها على منحة جامعية.

وأوضحت: "ترددت كثيرا بالالتحاق بالجامعة لأني أحمل صفة لاجئة، والمنهج اللبناني جديد بالنسبة لي".

وأشارت إلى أن "اللغة الإنكليزية كانت عائقا كما البيئة الجامعية، عدا عن أننا كسوريين نعيش حالة عدم استقرار، ولا نعرف ما يخبؤه لنا المستقبل".

وأكدت أن "الأساتذة لعبوا دورا كبيرا في مساعدتي على الاندماج بالجامعة والحياة الجامعية، حتى بت ناشطة بالعمل التطوعي".

وثائق مفقودة

إلى هذا، أوضحت مديرة برنامج التعليم والسياسات الشبابية بمعهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت، هناء الغالي، أن "الدراسة أظهرت أن أبرز التحديات التي يواجهها الطلاب السوريون تتعلق بالأقساط الجامعية وعدم حيازتهم أوراقهم الثبوتية والأكاديمية كالشهادات، إضافة إلى عدم قدرتهم على تصديقها في سوريا".

وقالت إن الطلاب الذين يريدون متابعة دراستهم الجامعية يواجهون تحديات مرتبطة باندماجهم في الحياة الجامعية، فالبعض منهم يحتاجون إلى العمل لإعالة عائلاتهم، بينما يعيش البعض الآخر في قلق على أهلهم في سوريا.

وأكدت للمشارق أن "هؤلاء الطلاب يعيشون أوضاعا نفسية لا يحسدون عليها".

ومن التحديات أيضا، الاختلاف بين النظامين التربويين في لبنان وسوريا.

وأوضحت الغالي أن الطلاب السوريين "معتادون على طريقة تعليم مختلفة عن تلك المعتمدة في جامعات لبنان والقائمة على التحليل وحرية التعبير، وهم غير معتادون على ذلك".

وتابعت أن مكاتب القبول في الجامعات اللبنانية تستطيع مساعدة الطلاب السوريين عبر دراسة ملفاتهم الأكاديمية للتأكد من أنها سليمة.

وأشارت الغالي إلى أن الدراسة خرجت بتوصية عرضت خلال المؤتمر، وهي دعوة مكاتب القبول إلى إرسال استمارات الطلاب إلى مكتب الوكالة النرويجية لضمان جودة التعليم.

وأوضحت أن مكتب الوكالة النرويجية لضمان جودة التعليم سيتحقق من مؤهلات الطلاب وسيقدم توصيات لقبول الطلبات أو رفضها.

دعم مادي ومعنوي

من جهة أخرى، قال مدير مكتب القبول والتسجيل في الجامعة العربية المفتوحة بسام عازوري للمشارق، إن الجامعة تدعم الطلاب السوريين من خلال مكتب للمساعدة الاجتماعية.

وأضاف أن هذا المكتب "يدعم الطالب السوري ماديا ومعنويا، على نحو يوفر له ظروفا ملائمة للاندماج في نظام التعليم العالي".

وأشار إلى أن الجامعة تحتضن اليوم 700 طالب سوري، تشير ملفات معظمهم إلى أن وثائقهم الأكاديمية غير مكتملة أو مفقودة.

وذكر عازوري أن الكادر الجامعي يلتقي بهم لتقييم مؤهلاتهم الأكاديمية بهدف إدماجهم في التعليم العالي.

وأكد أن الجامعة "تبذل قصارى جهدها لمساعدتهم في الاندماج بالتعليم ومساعدتهم للحصول على ما ينقصهم من مستندات".

هل أعجبك هذا المقال؟
1

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha
| 2019-10-09

مرحبا انا كنت عم ادرس بجامعة حلب فرع علم أجتماع من عام ٢٠١٢ وتركت جامعة وجيت على البنان بقدر كفي دراستي . خبروني

الرد