http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/09/03/feature-02
أمن |

مناورات الأسد المتأهب 2019 تظهر الجهوزية العسكرية

نور صالح من عمّان

تهدف المناورات العسكرية الأسد المتأهب للعام 2019 إلى مساعدة القوات المسلحة الأردنية على العمل مع قوات البلدان المشاركة ومنها القوات الأميركية لتعزيز التعاون والجاهزية العسكرية.

تعمل المملكة الأردنية والولايات المتحدة معا بصورة وطيدة لمعالجة التهديدات الأمنية المشتركة، وذلك بتنفيذ مناورات الأسد المتأهب لعام 2019 التيانطلقت يوم 25 آب/أغسطسوتستمر حتى 5 أيلول/سبتمبر.

وقالت الكابتن في الجيش الأميركي إيرين هيلت إن الأردن يستضيف 30 دولة شريكة في مناورات الأسد المتأهب 2019، وهي أكبر مشاركة يتم تسجيلها حتى اليوم.

وذكر مسؤول أردني أن هذا التمرين السنوي شهد في السنوات الماضية مشاركة 18 دولة و15 ألف مشارك، بما في ذلك 8000 جندي أميركي.

أجرت قوات البحرية الأميركية والأردنية العديد من المناورات التدريبية المشتركة التي تتراوح من عمليات محاكاة السيطرة على الجموع إلى إطلاق الذخائر غير القاتلة في إطار مناورات الأسد المتأهب لعام 2019. [حقوق الصورة لقيادة المنطقة الوسطى الأميركية]

عناصر من فصيلة الإجلاء الطبي مع الكتيبة الخامسة احتياط بالجيش الأميركي وفوج الطيران 159 يستعدون لنقل إصابة تمت محاكاتها في إطار التدريب على الإجلاء الطبي يوم 24 آب/أغسطس في الأردن أثناء التحضيرات لمناورات الأسد المتأهب لعام 2019. [حقوق الصورة لقيادة المنطقة الوسطى الأميركية]

وأوضحت هيلت للمشارق أن "هذه مناورة تدريبية دولية واسعة النطاق تجري في الأردن، وتمنح فرصة لأصدقاء المملكة وحلفائها حول العالم بالمشاركة كجبهة موحدة للتدريب".

وقالت إن التمرينات "التي تركز على العمليات والتي هي متعددة الأطراف"ستستضيفها القوات المسلحة الأردنية، بدعم منسق من القوات المسلحة الأميركية.

وذكرت أنها ستركز على "دمج القوات الشريكة في سيناريو قتالي غير تقليدي، مع التركيز على التهديدات المتشابهة ومكافحة الإرهاب وتكامل الدفاع الصاروخي الجوي وأمن الحدود والعمليات البحرية".

أمن الحدود

وقال مصدر عسكري للمشارق إن أمن الحدود يمثل جزءا كبيرا من مناورات الأسد المتأهب لعام 2019.

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الأردنية "قد عملت باستمرار على تطوير وتحديث معداتها لحماية الحدود من التسلل غير القانوني ومنع أية عمليات تسلل وتهريب".

وتابع أن "القوات تمثل نموذجا مثاليا في الإدارة والتدريب والتسليح، كما يتضح من قدرتها وكفاءتها القتالية العالية".

وأكد أنها مستعدة طوال الوقت لحماية الأردن ومواطنيه على الرغم من التضاريس الوعرة والمعقدة والأحوال البيئية القاسية في بعض المناطق الحدودية.

وأوضح أنه لدى القوات المسلحة الأردنية نظاما أمنيا متكاملا من حيث القوات العسكرية والمعدات والقدرات ما يسمح لها بتنشيط قواعد الاشتباك والتعامل مع أي تهديد فور حدوثه.

هذا بالإضافة إلى أبراج المراقبة المرتبطة بغرف تحكم وتساعد في حماية الحدود من أي تهديد.

عمليات الإخلاء الطبي

كما شارك الجنود الأردنيون والأميركيون معا في مناورات الأسد المتأهب 2019 لإجراء تدريبات على عمليات الإجلاء الطبي وذلك للمرة الأولى مع وحدة احتياط الطيران بالجيش الأميركي في شهر آب/أغسطس.

وقد بدأ اليوم الأول بمحاضرة للمجموعة حددت الإجراءات الأساسية وإشارات اليد التي ستستخدم في بقية التدريب على الإجلاء الطبي.

وقد تبع ذلك قيام الجنود الأردنيون بالاستجابة للاتصال مع التعرض للإصابات وتقديم الرعاية الطبية الأولية ومن ثم طلب الإجلاء الطبي.

وبالنسبة لكثيرين من جنود القوات المسلحة الأردنية، فقد كانت تلك أول فرصة للتعامل مع عمليات الإخلاء الطبي مع طاقم مروحية أميركية.

تلبية المتطلبات الدفاعية

وفي هذا السياق، قال العميد هشام خريسات مدير هيئة الاتصالات الخاصة للمشارق إن مناورات "الأسد المتأهب" صممت لمعالجة التغيرات الاستراتيجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأضاف أنها تهدف إلى تلبية متطلبات كل الدول المشاركة وضمان جهوزية القوات المسلحة الأردنية.

ولفت إلى أن هذا التمرين يمثل "فرصة كبيرة للقوات المسلحة الأردنية لاختبار القدرات الدفاعية العملياتية في مختلف الظروف".

وأوضح أن هذه الظروف تشمل مكافحة الإرهاب ومسك أمن الحدود والأمن البحري والاستجابة للكوارث وتأمين المساعدات الإنسانية.

وتابع أن "تمرين الأسد المتأهب يعتبر من أهم التمارين على المستوى الإقليمي نظرًا لحجم الفعاليات والخطط والدراسات التي تنفذ وتبادل الخبرات العسكرية بين المشاركين".

وأشار إلى أنه يشمل مناورات برية وجوية وبحرية وتدريبات حول كيفية التعامل مع هجمات كيميائية وكيفية التدخل لتأمين مواقع الأسلحة الكيميائية.

وذكر أنه يشمل أيضا تدريبا على استخدام مقاتلات ف-35، إضافة إلى اختبار فعالية نشر منظومة صواريخ باتريوت أرض-جو.

وأكد أن هذا التمرين المشترك يهدف إلى تلبية "المتطلبات العملياتية والتدريبية واللوجستية الخاصة بالقوات المشاركة، مع التركيز على العمليات المدنية العسكرية والدور الإنساني".

ولفت إلى أنه يشمل أيضا تدريبا على طرق التعاون والتنسيق مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية.

وأضاف أنه يضم أيضا تبادلاً للدروس المستفادة من الحروب الحديثة وطبيعة التهديدات غير التقليدية التي تواجه الأمن الدولي.

ʼتوطيد الشراكاتʻ

ومن جهتها، ذكرت هيلت أن سيناريوهات "الأسد المتأهب" ستتراوح بين العمليات الحربية التقليدية المعقدة وتكامل العمليات الخاصة والعمليات الاستخبارية القوية، وستشمل اختبارات برية وجوية وبحرية للقوة العسكرية.

وتابعت أن أهداف هذا التمرين تضم "توطيد الشراكات بين الأردن والولايات المتحدة والتحالف"، والتنسيق العسكري بين هذه الجهات.

وأضافت أن مكونات الأمن الحدودي والبحري مصممة لتطوير قدرة مشتركة بين الوكالات للاستجابة للتهديدات الأمنية والأزمات الداخلية.

وذكرت أنه من المتوقع أيضا أن "يعزز التدريب فعالية العمليات الاستخبارية والاتصالات الاستراتيجية وقدراتها، مع تعزيز جهوزية القوات المشتركة".

وأكدت أن كل الجهات المشاركة في "الأسد المتأهب" للعام 2019 "ستثبت قدرتها وخبرتها في الانتشار في أي ركن من العالم بكامل قوتها، من أجل دعم بعضها البعض في هذه البيئة المتنوعة والصعبة".

وقالت إن المشاركين سيواجهون هذا العام "سيناريو معقدا ومليئا بالتحديات"، إذ أن التدريبات تشمل مهمات ضد الجماعات المتطرفة العنيفة والجهات المعارضة المحلية ضمن بيئة جغرافية صعبة.

وتابعت هيلت أن "المنطقة تواجه تهديدات حقيقية"، مشددة على أن "أمن الأردن وأمن شركائنا لطالما كان أولوية بالنسبة لنا".

وأوضحت أن هذه التهديدات تشمل المخاطر التي تطال الملاحة في المياه الدولية وما يظهر من فقدان سيطرة لبعض الدول تجاه أذرعة تتحرك بالنيابة عنها، "الأمر الذي يعرض سلامة وأمن أصدقائنا وشركائنا للخطر".

وقالت إن "الأسد المتأهب" للعام 2019 سيدمج "عمليات قوية ومبتكرة ضد التهديدات التي تمثلها الصواريخ البالستية والحرب البحرية والميليشيات المارقة والجهات الفاعلة الحكومية وأية تهديدات أخرى نواجهها".

هل أعجبك هذا المقال؟
1

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha