http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/06/03/feature-01

إعلام |

الشبكة الإعلامية للحرس الثوري الإيراني تحاول تضليل الرأي العام

يعتبر عدد من الصحف الإيرانية جزءا من الألة الإعلامية للحرس الثوري، إذ تعمل على نشر الأخبار الكاذبة. [صورة تم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي]يعتبر عدد من الصحف الإيرانية جزءا من الألة الإعلامية للحرس الثوري، إذ تعمل على نشر الأخبار الكاذبة. [صورة تم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي]

ذكر خبراء تحدثوا لموقع المشارق أن الحرس الثوري الإيراني أنشأ آلة إعلامية ضخمة، في محاولة منه لتضليل الرأي العام حيال أنشطته واستهداف خصومه.

وقال فتحي السيد الباحث في مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية للمشارق، إن الآلة تعمل "داخل إيران وخارجها، وخصوصا في لبنان حيث أقيمت قواعد إعلامية تروج للحرس الثوري وأفكاره بشكل موسع".

وأضاف السيد المتخصص في الشأن الإيراني أنه إلى جانب الترويج لأعمال الحرس الثوري وفكره، استخدمت الآلة الإعلامية لنشر الأخبار الكاذبة والملفقة بطريقة تصب في مصلحة الحرس أو تظهره من منظار إيجابي.

تظهر هذه المجموعة من الصور التي أنشئت في 22 آب/أغسطس 2018، صورة التقطت في 23 آذار/مارس 2018 لشعارات تويتر على شاشة كمبيوتر في بكين، وصورة من الأرشيف التقطت في 28 نيسان/أبريل 2018 لشعار فيسبوك وهو يظهر على شاشة وينعكس على كمبيوتر لوحي في باريس. [نيكولا عصفوري/ليونيل بونافانتور/وكالة الصحافة الفرنسية]تظهر هذه المجموعة من الصور التي أنشئت في 22 آب/أغسطس 2018، صورة التقطت في 23 آذار/مارس 2018 لشعارات تويتر على شاشة كمبيوتر في بكين، وصورة من الأرشيف التقطت في 28 نيسان/أبريل 2018 لشعار فيسبوك وهو يظهر على شاشة وينعكس على كمبيوتر لوحي في باريس. [نيكولا عصفوري/ليونيل بونافانتور/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأشار إلى أن "الحرس في هذه المرحلة يركز جهود آلته الإعلامية على بعض الدول الخليجية خصوصا السعودية والإمارات، بالإضافة طبعا إلى الولايات المتحدة".

وقال السيد إن الهدف الأساسي للعملية الإعلامية هو دعم "البروباغندا الإيرانية العسكرية وتضخيم القدرة العسكرية".

ولفت إلى أن الهدف يشمل أيضا تدعيم الرأي العام المساند للحرس الثوري، في وقت يعيش فيه الإيرانيون " حالة تململ بسبب التضييق المالي وعدم صرف المخصصات الشهرية".

عملية إعلامية واسعة

ومن جهته، اعتبر مازن زكي مدير قسم الإعلام الجديد في مركز ابن الوليد للدراسات والأبحاث الميدانية للمشارق، أن الحرس الثوري "بات يمتلك عددا كبيرا من المواقع الإلكترونية والحسابات المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تقوم ببث ونشر الأخبار الكاذبة والمفبركة على نطاق واسع".

وأكد زكي أن الآلة الإعلامية للحرس الثوري تنشر أيضا من خلال مواقع إلكترونية لها أسماء شبيهة بأسماء مواقع معروفة، موادا إخبارية ملفقة.

وتابع أنه تتم قراءة هذه الأخبار أحيانا ويعاد نشرها في وسائل الإعلام المعروفة على أساس أن مصدرها معروف وذات مصداقية.

ولفت إلى أنه بهذه الطريقة، تساهم وسائل الإعلام الرئيسية عن غير قصد في نشر المواد الخاطئة إذ أنه غالبا ما يتم تناقل الأخبار التي تنشرها، مما يعطيها مصداقية.

وقال إنه ردا على هذه الحملة الهادفة إلى استغلال منصاتها، "تعمل مواقع التواصل الأساسية كفيسبوك وتويتر على ملاحقة الحسابات المزيفة وإقفالها كونها تنتهك شروط استخدامها".

وأكد أن ذلك أدى إلى إقفال "مئات" الحسابات التابعة للحرس الثوري.

إقفال مئات الحسابات ʼالمزورةʻ

وفي مطلع العام الجاري، أعلنت شركة فيسبوك عن إقفال مئات الحسابات "المزورة" التي أنشئت في إيران والتي كانت جزءا من حملة تلاعب واسعة تنفذ من أكثر من 20 بلدا.

وذكر رئيس سياسات الأمن السيبراني في فيسبوك ناثانيال غليتشر، أن الصفحات كانت جزءا من حملة رامية إلى الترويج للمصالح الإيرانية في مختلف البلدان عبر إنشاء هويات مزيفة كسكان لتلك البلدان.

وذكر موقع التواصل الاجتماعي أن مستخدمي هذه الحسابات "قدموا أنفسهم كسكان محليين، وغالبا ما يستخدمون حسابات مزيفة ونشروا موادا إخبارية عن الأحداث الراهنة"، بما في ذلك "تعليقات أعادت طرح أغراض التقارير الإعلامية للدولة الإيرانية".

ومن المواضيع الشائعة التي طرحت، الصراعات في سوريا واليمن.

وفي أواخر أيار/مايو، أعلن موقعا فيسبوك وتويتر إغلاق حسابات استخدمت في حملة إيرانية على وسائل التواصل الاجتماعي لتضليل الرأي العام عبر انتحال هويات مراسلين وسياسيين وشخصيات أخرى.

فأزال فيسبوك 51 حسابا و36 صفحة و7 مجموعات و3 حسابات على إنستغرام، بعد التحقيق في معلومة وردته من شركة "فايرآي" للأمن الإلكتروني.

أما تويتر، فأزالت شبكة مكونة من 2800 حساب غير حقيقي تم إنشاؤها في إيران في مطلع أيار/مايو، مشيرة إلى أن التحقيقات في تلك الحسابات متواصلة.

الترويج للمصالح السياسية الإيرانية

ووفقا لشركة "فايرآي"، فإن شبكة حسابات باللغة الإنكليزية على مواقع التواصل الاجتماعي تنتحل شخصيات متعددة تم تشغيلها بشكل لا لبس فيه للترويج للمصالح السياسية الإيرانية.

وأشارت "فايرآي" إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الحملة مرتبطة بعملية تأثير إيرانية أوسع على وسائل التواصل الاجتماعي، تم الكشف عنها العام الماضي.

وقال غليتشر إن "الأفراد الذين يقفون وراء هذا النشاط الذي استخدم أيضا منصات ومواقع إنترنت أخرى، ضللوا الناس حول هوياتهم وأنشطتهم".

ولفت فيسبوك إلى أن هؤلاء المستخدمين الذين ينشرون المحتوى باللغتين العربية والإنكليزية، ادعوا بأنهم متواجدون في الولايات المتحدة أو أوروبا، وقد استخدموا حسابات مزيفة لإدارة صفحات أو مجموعات مع انتحال شخصيات مؤسسات إعلامية موجودة في الشرق الـوسط.

وتابع غليتشر أن "الأفراد الذين يقفون وراء هذا النشاط قدموا أنفسهم كإعلاميين أو أشخاص آخرين وحاولوا الاتصال بصانعي السياسات والصحافيين والأكاديميين" وشخصيات عامة أخرى.

وذكرت "فايرآي" أن بعض الحسابات المندرجة ضمن حملة مواقع التواصل الاجتماعي ادعت في فقرة وصف المستخدم بأنها لناشطين أو مراسلين أو "صحافيين مستقلين".

وأضافت الشركة أن الأخبار التي روجت لها هذه الحسابات شملت مواضيع مناهضة للسعودية أو معارضة لتصنيف الولايات المتحدة الحرس الثوري بأنه تنظيم إرهابي.

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
3
2

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات Captcha