http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/03/27/feature-01
اللاجئين |

خطة الأردن تدعم استجابة شاملة للأزمة السورية في عام 2019

نور الصالح من عمان

دعم المسؤولون الأردنيون في اجتماع عقد في 20 شباط/فبراير برئاسة رئيس الوزراء عمر الرزاز، خطة استجابة الأردن للأزمة السورية للعام 2019. [حقوق الصورة لوزارة التخطيط والتعاون الدولي]

صدق الأردن والمجتمع الدولي في شباط/فبراير الماضي على خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لعام 2019 بقيمة 2.4 مليار دولار، بهدف مساعدة المملكة على تحمل عبء استضافة أكثر من مليون لاجئ سوري.

ورصد من إجمالي المبلغ 702.9 مليون دولار للاجئين السوريين، فيما خصص مبلغ 689.9 مليون دولار لتعزيز صمود المجتمعات المضيفة . أما المبلغ المتبقي والذي يصل إلى 998.2 مليون دولار فذهب إلى لدعم الموازنة العامة.

ووفقا لتقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، عاد نحو 13 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم منذ إعادة فتح معبر جابر - نصيب الحدودي.

وعزا بعض اللاجئين اختيارهم البقاء في الأردن إلى قلقهم من الوضع الأمني ومن احتمال انتقام النظام السوري منهم بسبب تأييدهم للمعارضة.

فيما تحدث آخرون عن عدم رغبتهم بالبدء من الصفر.

وبين هؤلاء اللاجئ السوري أبو أحمد الذي يقيم بالقرب من جامعة اليرموك في إربد حيث يتابع ولداه تحصيلهما العلمي. وقال: "لقد دمرت منازلنا وتشتت عائلتنا، فإلى أين نعود ولمن؟".

وأضاف للمشارق: "سيتخرج كلاهما خلال عامين. ولا يمكنني أن أعترض مسار حياتهما مرة أخرى".

وتابع: "لم نفكر بعد بما سنفعله لاحقا".

إطار تعترف به الحكومة

وعن خطة عام 2019، أوضحت مديرة وحدة تنسيق المساعدات الانسانية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، فداء غرايبة، أن هذه الخطة هي الإطار الوحيد الذي تعترف به الحكومة لتلقي المنح الدولية الخاصة بالأزمة السورية.

وقالت للمشارق، إن الخطة تجمع في إطار واحد للتخطيط والتنسيق ممثلين عن الحكومة رفيعي المستوى، وممثلين عن شركاء التنمية ووكالات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وأضافت أنها تضمن "استجابة شاملة ومنسقة بقيادة [الأردن] وبدعم دولي، للتحديات المتعددة الأوجه التي تعاني منها المملكة نتيجة للأزمة السورية".

وتغطي الخطة 12 قطاعا: التعليم والطاقة والبيئة والأمن الغذائي والصحة والعدالة، إضافة إلى سبل العيش والحكم المحلي والخدمات البلدية والمأوى والرعاية الاجتماعية والنقل والمياه والصرف الصحي والنظافة.

وذكرت أن المقاربة التي تعتمدها والمستندة إلى الصمود، تسعى لتخفيف آثار الأزمة عن اللاجئين والمجتمعات المضيفة في آن واحد، "وذلك عبر دمج الاستجابات الإنسانية والإنمائية في تقييم للضعف واحد وشامل".

وتابعت غرابية، أنه مع تغير الوضع في سوريا الآن، باتت المهلة الزمنية لخطة الاستجابة الأردنية سنة واحدة بخلاف الخطط السابقة التي وضعت على أساس ثلاث سنوات.

وعلى الرغم من أن المجتمع الدولي أظهر كرما في دعمه، أشارت إلى أن خطة عام 2018 عانت من نقص في التمويل ولم توفر إلا ثلثي الأموال اللازمة لتنفيذها (63.9 في المائة).

وأردفت الغرايبة: "كان الدعم والتمويل يتوجهان أكثر نحو الخدمات الإنسانية واحتياجات اللاجئين، بدلا من اعتمادهما نهج أكثر توازنا يمول أيضا [الخدمات الحكومية]".

وترك هذا الأمر تأثيرا سلبيا على جودة الخدمات التي تقدمها الحكومة، لا سيما في قطاعي التعليم والصحة، وفق ما قالت.

الاحتياجات الإنسانية والإنمائية

من جانبها، قالت خبيرة التنمية زين صوفان، إن "خطة الاستجابة الأردنية هي الإطار الوحيد الذي يمكن عبره تحديد المبالغ اللازمة للأردن كمجتمع مضيف".

وشاركت صوفان في عمل الفريق الذي وضع أول خطة استجابة أردنية عام 2011 في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، حيث عملت على مجالي تأمين سبل العيش والرعاية الاجتماعية.

وأضافت: "في البداية كانت الخطة تهدف إلى تأمين الصمود أكثر من كونها خطة استجابة"، مشيرة إلى أنه مع مرور السنوات، "تحولت من خطة إنسانية بحتة إلى خطة تشمل التنمية المحلية".

وأكدت أنه لضمان تلبية الاحتياجات والمتطلبات المستقبلية للأردن، من الضروري إجراء الرصد والتقييم المناسبين والعمل بشكل وثيق مع المجتمع الدولي لضمان حصوله على مخرجاتهما.

ولفتت الغرايبة إلى إن الخطة أعدت بشكل يتماهى مع أهداف ومشاريع الخطة التنفيذية للتنمية وخطة تطوير المحافظات الملحقة بها، دون حصول تشابك بين الخطط المختلفة.

وأوضحت "الخطة قائمة بحد ذاتها، لها أهداف محددة مرتبطة بالأزمة كما لها شركاؤها ووسائل تمويلها".

وشددت على أن "التمويل الذي يؤمنه المجتمع الدولي في إطار خطة الاستجابة الأردنية الحالية، يعمل على تلبية احتياجات الأردن الإنسانية والإنمائية على حد سواء".

هل أعجبك هذا المقال؟
4

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha