http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/01/14/feature-02

اللاجئين |

مشروع لتدوير النفايات يحوّل حياة سكان مدينة صيدا

تم ابتكار هذا الإطار البلاستيكي باستخدام مواد أعيد تدويرها في إطار مشروع ʼعزم الشبابʻ الذي يستهدف اللاجئين السوريين ومجتماعتهم اللبنانية المضيفة. [حقوق الصورة لميرفت محمد أمين]

تجمع اللاجئة السورية ميرفت محمد امين، صباح كل يوم، علب الكرتون والألومينيوم الفارغة وبقايا النفايات المرمية بالقرب من منزلها في مدينة صيدا القديمة وتعمل على تحويلها إلى قطع فنية ومفيدة.

وتخصص أمين وهي معلمة في صفوف الروضة، ساعات عدة لهذا النشاط، بعد أن تعلمت كيفية إعادة تدوير النفايات في ورشة عمل نظمتها رابطة كاريتاس بالتعاون مع منظمة الرؤية العالمية وجمعية الإغاثة الإسلامية.

وتعتبر ورشة العمل جزءا من مشروع "عزم الشباب" الذي أطلق في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 وينفذ في مناطق لبنانية فيها عدد كبير من اللاجئين السوريين.

بقايا قماشة مخمل تم تحويلها إلى مريول بجيوب لحفظ أدوات الخياطة. [حقوق الصور للاجئة السورية ميرفت محمد أمين]

صممت حافظة القرطاسية بواسطة علب الكاكاو والفول التي أعيد تدويرها. [حقوق الصور للاجئة السورية ميرفت محمد أمين]

من أشغال الأطفال التي نفذت بالكرتون والورق والقماش. [حقوق الصور للاجئة السورية ميرفت محمد أمين]

ويستهدف المشروع الممول من الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية (مدد)، اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة من أجل تعزيز الاندماج والتمكين وبناء قدرات الشباب.

وبالإضافة إلى ابتكار القطع بنفسها، بدأت أمين بتعليم عدد من الأطفال السوريين واللبنانيين من شباب وراشدين على كيفية تمضية وقتهم بطريقة منتجة.

وقالت أمين وهي أم لفتاتين للمشارق، "بعد نزوحي القسري من ريف دمشق إلى صيدا قبل 6 أعوام، واجهت ظروفا صعبة. وجدت نفسي فجأة عاطلة عن العمل وغير معتادة على ملازمة البيت".

وأضافت أنه صادف أن تعرفت على مساعدة اجتماعية تعمل في مشروع "عزم الشباب"، و"طلبت مني التطوع لمساعدتها بمهمتها".

وتابعت "شعرت عندها أن روحي عادت إلي"، بعد تلقيها التدريب على كيفية توفير الدعم النفسي لمجتمع اللاجئين ومساعدته على الاندماج في المجتمع.

وأوضحت أنها ستتمكن من استخدام هذه المهارات لخدمة أبناء بلدها فور عودتها إلى سوريا.

ولكن أهم ما تعلمته أمين هو كيفية تحويل النفايات إلى زينة وتعليم الآخرين على القيام بذلك، الأمر الذي "يكشف مواهب وعشق الأطفال للأشغال اليدوية".

إحداث فرق

أما الشابة السورية إسراء محمد، 26 عاما وهي لاجئة سورية من دوما تقيم في صيدا مع عائلتها، فقالت إنها كانت تحلم في الماضي بدراسة الطب.

وذكرت للمشارق أن تطوعها في جمعية الإغاثة الإسلامية جعلها تتوجه أكثر للجانب النفسي-الاجتماعي والفنون.

وأوضحت "حالت ظروف كثيرة دون إكمال دراستي الثانوية بلبنان لانقطاعي عنها 3 سنوات"، مضيفة أنها لا تزال تكافح لتتعلم.

وتابعت أن فترة عملها مع جمعية الإغاثة الإسلامية ساعدتها على الاندماج في المجتمع اللبناني ومساعدة أبناء بلدها عبر مشاركة ما تعلمته من مهارات.

وأكدت "اكتسبت خبرة كبيرة ساعدتني بإحداث تغيير في حياة الشباب الذين أعمل معهم".

وأضافت "أعمل في تدوير النفايات وأحولها لقطع فنية، وإن الشباب الذين أعمل معهم هم بدورهم اكتسبوا حرفة توفر لهم بعض المال وتبعدهم عن شرور الشارع".

انخراط اللاجئين السوريين

وفي هذا الإطار، أوضحت مديرة مشروع كاريتاس ساندي إسبر للمشارق، أن أكثر من 18 ألف شاب لبناني وسوري يستفيدون من مشروع "عزم الشباب".

وقالت إن هذا المشروع يقدم برامج ونشاطات متنوعة، "ويبدأ بتدريب الشباب وتطوير وتعزيز قدراتهم الشخصية والاجتماعية".

وأوضحت أنه يتابع "بتنفيذ نشاطات ومشاريع سريعة التأثير كترميم حدائق وملاعب عامة وبيوت وتنظيم نشاطات رياضية تجمع بين اللبنانيين والسوريين".

وذكرت أن مشروع "عزم الشباب" يهدف من خلال نشاطاته إلى "تحقيق الانخراط أكثر فأكثر بين اللبنانيين ولاجئين من جنسيات مختلفة، ليعيشوا الاندماج المجتمعي والإنساني".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
10
1

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات Captcha
| 2019-01-16

ابداعات ولا اروع استمروا

الرد