http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2018/12/07/feature-01

اللاجئين |

2018-12-07

إعلاميون أوروبيون يجولون على مخيمات اللاجئين في لبنان


أطفال من اللاجئين السوريين  يشاركون في صف يوغا في مركز الخدمات الإنمائية في برج البراجنة في الضاحية الغربية لبيروت. [نهاد طوباليان/المشارق]
أطفال من اللاجئين السوريين يشاركون في صف يوغا في مركز الخدمات الإنمائية في برج البراجنة في الضاحية الغربية لبيروت. [نهاد طوباليان/المشارق]

انضم إعلاميون من أبرز الصحف الأوروبية مؤخرا إلى زملائهم في الإعلام اللبناني للقيام بجولة على مخيمات اللاجئين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة.

وقدمت هذه الجولة التي امتدت من 27 إلى 29 تشرين الثاني/نوفمبر، للوفد الإعلامي نظرة عامة عن المشاريع الإنسانية والتربوية والصحية التي يمولها الصندوق الاستئماني الإقليمي (مدد) التابع للاتحاد الأوروبي ردا على الأزمة السورية.

وضم الوفد جورج مالبرونو من مجلة "لوفيغارو" الفرنسية وكارولينا كاميل من صحيفة "برلينغسك" الدانماركية وفرانشيسكا كافيري من صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية وكريستوفر رويتر من صحيفة "ديرشبيغل" الألمانية.


مجموعة من الصحافيين الأوروبيين واللبنانيين تقوم بجولة في محطة مياة العين في البقاع. [نهاد طوباليان/المشارق]
مجموعة من الصحافيين الأوروبيين واللبنانيين تقوم بجولة في محطة مياة العين في البقاع. [نهاد طوباليان/المشارق]

ورافق الإعلاميين وفد من المسؤولين وعلى رأسهم كارولين فان نيسبن من الفريق الإعلامي الذي يعمل مع الصندوق الاستئماني الإقليمي التابع للاتحاد الأوروبي وجيريمي بيللودي المسؤول عن المساعدات الدولية والتعاون وراين نوكس مدير البرنامج في بيروت.

دعم الاتحاد الأوروبي للبنان

وقال نوكس للمشارق إن حجم مساهمات الاتحاد الأوروبي المقدمة للبنان منذ اندلاع الحرب السورية، تجاوز المليار و600 مليون يورو (1.8 مليار دولار).

وأضاف أنه منذ العام 2014، موّل برنامج "مدد" مشاريع ضخمة لمعالجة المتطلبات التربوية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى مشاريع خاصة بالبنى التحتية بما في ذلك المياه والصرف الصحي، لمصلحة اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

ولفت إلى أن برنامج "مدد" يموّل البرامج الإنسانية بـ 518 مليون يورو (586 مليون دولار) ويدعم المؤسسات اللبنانية بـ 305 مليون يورو (345 مليون دولار) لمساعدتها على تقديم الخدمات الأساسية.

وأضاف أنه حتى اليوم، تم إنفاق 520 مليون يورو (589 مليون دولار) على التعليم النظامي وغير النظامي للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة، إلى جانب التدريب والصحة وغيرها من الخدمات.

هذا وشملت الجولة زيارات ميدانية لعدد من المشاريع، منها مركز الخدمات الإنمائية التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية في برج البراجنة في ضاحية بيروت الغربية.

وفي هذا السياق، شرحت المسؤولة في الوزارة فرناند أبو حيدر ومديرة المركز رنا المهدي وممثلة اليونيسف في لبنان تانيا شابويزا وممثلين من جمعية "كفى" ومؤسسة "عامل"، الخدمات التي تقدمها المراكز الـ 221 التابعة للوزارة في مختلف أنحاء لبنان.

وشرحوا أن هذه المراكز تؤمن للاجئين السوريين والمواطنين اللبنانيين الرعاية الصحية والبرامج التربوية والخدمات الاجتماعية والدعم النفسي.

وزار الوفد مركز كيفون الاجتماعي حيث تنفذ جمعية "أرض الإنسان – إيطاليا" برنامجا لمحو الأمية بعنوان "العودة إلى المستقبل"، بالتعاون مع منظمة "أطفال الحرب" الهولندية واليونيسف.

وأوضحت مديرة "أرض الإنسان –إيطاليا" نيكا فارنوورث للمشارق أن جولة الوفد الإعلامي الأوروبي كانت "مناسبة لتسليط الضوء على ما نقدمه لهؤلاء الأطفال بمراكزنا من خدمات تربوية تساعدهم للالتحاق بالمدرسة النظامية".

وأضافت "نستقبل 900 طفل أسبوعيا تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات و 14 سنة، ويخضعون لدورات محو أمية وتعلم الحروف والأرقام وتعلم الإنكليزية والرياضيات".

تحسين فرص الحصول على المياه

وفي بلدة العين بالبقاع الشمالي، اطلع الوفد على تفاصيل مشروع "مياهكن" الهادف إلى تحسين فرص الحصول على المياه.

ويتم تنفيذ هذا المشروع الممول من برنامج "مدد"، من قبل جمعية العمل التطوعي المدني الإيطالية واللجنة الدولية من أجل تنمية الشعوب والجمعية العربية لمرافق المياه.

وشمل المشروع بناء محطة تكرير وخزانات مياه ومد شبكة ثابتة لتوزيع المياه تم ربطها بالبيوت والمحال التجارية.

كذلك، تم تركيب عدادات مياه وتدريب جباة الفواتير، مع تشجيع المواطنين على الالتحاق بمؤسسة مياه البقاع.

وأمّن مشروع "مياهكن" المياه لبلدة العين والبلدات المحيطة بها، بما في ذلك زبود والنبي عثمان واللبوة وبيجاجه وتوفيقية. واستفاد من هذا المشروع ما يعادل 45 ألف نسمة، بينهم 2000 لاجئ سوري.

وفي هذا السياق، قال المتطوع في جمعية العمل التطوعي المدني الإيطالية إن "المشروع عالج مشكلة عدم توفر المياه وبناها التحتية بالمنطقة التي تدوم منذ عقود، وخلق علاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة".

وذكر زبود سلطان الموسى وهو لاجئ سوري من بلدة السلامية في ريف حماه ويعيش حاليا في تجمع خيم، "بعدما كنت أشتري المياه، توفرت لنا هذه الخدمة عبر مشروع مياهكن".

وأضاف للمشارق "قدم لنا صاحب الأرض العداد، فيما كونسرتيوم الجمعيات الدولية وفرت لنا المياه بطريقة نظامية".

وتابع "نحصل على مياه نظيفة مقابل اشتراك سنوي قيمته 250 ألف ليرة لبنانية (165 دولارا)".

التربية والرعاية الصحية

وفي مدرسة ابتدائية بر الياس الرسمية في البقاع الأوسط، تعرف الوفد على نموذج من التعليم النظامي بدوام بعد الظهر، وهو مخصص للطلاب السوريين اللاجئين ممن لم تتوفر لهم مقاعد في دوام قبل الظهر.

واستعرضت مديرة وحدة إدارة البرامج بوزارة التربية والتعليم العالي صونيا خوري خطة الوزارة الرامية إلى تعليم أكبر عدد ممكن من الطلاب السوريين في لبنان.

ويتم تنفيذ الخطة بالتعاون مع منظمة اليونيسف.

كذلك، زار الوفد مستوصف النهضة الخيري في المنية شمالي طرابلس، للاطلاع على برنامج الرعاية الصحية الأولية الموجه للاجئين والمجتمعات المضيفة.

ويقدم هذا البرنامج في مراكز الرعاية والمستوصفات الخيرية الممولة من "مدد"، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والهيئة الطبية الدولية.

واختتمت الجولة بزيارة لمركز كاريتاس في ضهر العين بالكورة، للوقوف على مشروع يوفر الدعم الاجتماعي ويطور قدرات الشباب اللبناني واللاجئين السوريين.

ويُنفذ هذا المشروع في عدد من المناطق على يد كاريتاس والصليب الأحمر اللبناني ومنظمة الرؤيا العالمية.

نقل معاناة اللاجئين

وفي الإطار نفسه، اعتبر جورج مالبرونو من مجلة "لوفيغارو" أن الجولة الإعلامية التي انطلقت من مخيم الزعتري للاجئين في الأردن "كانت مهمة للوقوف على عمق أزمة اللجوء السوري وتبعاتها على النازحين".

وتابع في حديث للمشارق "تكوّن لدي انطباع أن هناك ارتباكا لديهم. يأملون بالعودة لبلدهم ولكنهم ينتظرون توفر شروط العودة الآمنة".

وقال مالبرونو إن لبنان "يستضيفهم ويوفر لهم ما لديه من إمكانات. ويساعد الاتحاد الأوروبي للاجئين والمجتمعات المضيفة عبر تمويل مشاريع يمكن وصفها بالمفيدة والضرورية جدا".

وتابع "سأشرح ما يحصل في مقالتي، وسأسعى لنقل معاناة اللاجئين كما المجتمعات المضيفة، وسأنقل بأي حال يعيشون والحمل الثقيل الذي يرزحون تحته".

وأكد "أمامنا أزمة حجمها كبير، ولا أحد يملك عصا سحريا لحلها".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 1

0 تعليق

Captcha