http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2018/08/29/feature-02

مجتمع |

2018-08-29

السعوديات يكتشفن متعة القيادة السريعة للسيارت بعد رفع الحظر


رنا الميموني، 30 عاما، وهي هاوية سباقات سيارات سعودية، تشير بأصبعها أمام الكاميرات في سيارتها في حلبة ميدان ديراب للسيارات في الضواحي الجنوبية للعاصمة الرياض، يوم 19 تموز/يوليو 2018. [فايز نور الدين/وكالة الصحافة الفرنسية]
رنا الميموني، 30 عاما، وهي هاوية سباقات سيارات سعودية، تشير بأصبعها أمام الكاميرات في سيارتها في حلبة ميدان ديراب للسيارات في الضواحي الجنوبية للعاصمة الرياض، يوم 19 تموز/يوليو 2018. [فايز نور الدين/وكالة الصحافة الفرنسية]

تعتمر رنا الميموني خوذة داخل سيارتها الرياضية بلونها الفضي قبل أن تبدأ استعراضا حماسيا في حلبة ميدان ديراب في العاصمة السعودية الرياض حيث يعلو صوت هدير المحرك وسط سحابة من الغبار المنبعث من الخلف.

لحظات التشويق هذه كانت تبدو بعيدة المنال للنساء السعوديات حتى أسابيع قليلة خلت.

ومن المتوقع أن تجذب السائقات المولعات بالسرعة الأنظار بقوة في تلك المملكة الصحراوية التي تتميز بالمحافظة الشديدة،والتي أنهت في شهر حزيران/ يونيو الماضي الحظر الوحيد في العالم على قيادة المرأة للسيارة في إطار حملة تحرر سريعة يقودها ولي العهد محمد بن سلمان.


في هذه الصورة الأرشيفية التي تم التقاطها يوم 24 حزيران/ يونيو 2018، تقف أسيل الحمد، أول سائقة سباقات سيارات سعودية وأول امرأة عضو بمجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات، للتصوير قبيل سباق الجائزة الكبرى للفورمولا وان في فرنسا بحلبة بول ريكارد في لو كاستيليه بجنوب فرنسا. [بوريس هورفات/وكالة الصحافة الفرنسية]
في هذه الصورة الأرشيفية التي تم التقاطها يوم 24 حزيران/ يونيو 2018، تقف أسيل الحمد، أول سائقة سباقات سيارات سعودية وأول امرأة عضو بمجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات، للتصوير قبيل سباق الجائزة الكبرى للفورمولا وان في فرنسا بحلبة بول ريكارد في لو كاستيليه بجنوب فرنسا. [بوريس هورفات/وكالة الصحافة الفرنسية]

وتتحدى الميموني (30 عاما) النظرة الذكورية المتوارثة بشأن قيادة السيارات والتي تحصر اهتمامات النساء بالمركبات الملونة .

وقالت الميموني، وهي تضغط بقوة على دواسة الوقود في سيارتها الفضية طراز كيا ستينغر في ميدان ديراب للسيارات بالرياض، "أعشق السرعة. أحب السرعة ... فالسيارة التي أحلم بها تزيد قوة محركها عن 500 حصان".

وتابعت "الكلام بأن المرأة السعودية تهتم فقط بالسيارات الزهرية والصغيرة خرافة"

وأضافت الميموني وتنتظر الميموني قرارا حكوميا يتيح للنساء حيازة "رخصة سباق" ما من شأنه تكريس شغفها بالسيارات الرياضية.

وهذا يشمل التفحيط بالسيارة ("دريفتينغ")، أي زيادة توجيه السيارة بحيث تنزلق وتتدحرج بل وحتى تدور حول نفسها، وغير ذلك من المناورات عالية السرعة، وهي أمور غير قانونية في الأماكن العامة ولكن يتم التغاضي عنها في بيئة ميدان ديراب الذي يشدد أصحابه على أولوية السلامة.

أجهزة محاكاة قيادة السيارات

وقد أضافت معارض سيارات كثيرة في السعودية إلى مجموعاتها أنواعًا جديدة لاستقطاب السائقات، بينها سيارات "ميني كوبر" حمراء، غير أن اختصاصيي المبيعات يتحدثون عن شهية متزايدة لدى النساء على اقتناء سيارات رياضية مثل كامارو أو موستانغ المكشوفة.

وتستلهم سعوديات كثيرات من تجربة أسيل الحمد، وهي أول امرأة عضو في الاتحاد السعودي للسيارات وأول سعودية تقود سيارة فورمولا وان في فرنسا في حزيران/ يونيو الماضي بمناسبة إنهاء الحظر على قيادة المرأة للسيارات.

كما تتدرب عدة نساء، مرتديات سراويل جينز ضيقة وقمصان هارلي ديفيدسون، على قيادة الدراجات النارية في مدرسة لتعليم القيادة في الرياض.

وقد وضعت سلطات النقل السعودية أجهزة محاكاة لمساعدة السائقات الجدد على تعلم أصول القيادة بطريقة أسهل.

وفيما أظهر أحد مسؤولي المرور أهمية أحزمة الأمان بربط الحزام حول نفسه داخل سيارة متصلة بمنصة مسطحة وقام بقلب السيارة، فقد جلست بعض النساء حول مسارات ملتوية في سيارات لعبة.

بينما جلست أخرى وراء مقود جهاز المحاكاة وضغطت بقوة على دواسة السرعة، ما رفع عداد السرعة بصورة كبيرة.

'الابتعاد عن الشوارع'

وقالت نجوى موسى، 57 عاما، وهي أستاذة جامعية في الرياض، "لم أعد أشعر أني في المملكة العربية السعودية".

وأضافت "لكني لا أتوقع أن أرى سعوديات كثيرات يتجاوزن السيارات التي أمامهن ويسرعن في الشوارع قريبًا".

ويقال إن الإصلاحات التي أدخلت على قيادة السيارات قد أدت إلى تحول كبير لدى النساء، حيث أن ذلك حررهن من الاعتماد على السائقين الخصوصيين أو أقاربهم الذكور، لكن كثيرات يتجنبن الشوارع.

بالنسبة للآن، يبدو أن معظم قائدات السيارات هن اللاتي استبدلن الرخص الأجنبية برخص سعودية بعد اجتياز اختبار عملي.

وتشكو كثيرات من أن تكلفة دورات تعلم القيادة بالنسبة للنساء تبلغ أضعاف الدورات المتاحة للرجال، وأنه يوجد نقص في عدد المعلمات.

ومع أنه لم يتم الإبلاغ عن أية حوادث تحرش علنية في الشوارع، فإن العديد من النساء يشعرن بالقلق من التمييز الجنسي المتفشي والعدوان من السائقين الذكور على الرغم من تحذيرات السلطات.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0

0 تعليق

Captcha