مجتمع |

2018-08-24

اليمنيون يتجنبون المراكز الصيفية الحوثية خوفا من التجنيد


مقاتل حوثي يحمل بندقية خلال تجمع في صنعاء في 2 شباط/فبراير 2017 لحشد المزيد من المقاتلين على جبهات القتال. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]
مقاتل حوثي يحمل بندقية خلال تجمع في صنعاء في 2 شباط/فبراير 2017 لحشد المزيد من المقاتلين على جبهات القتال. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال الأهالي اليمنيون المقيمون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (أنصار الله) المدعومين من إيران، في حديث للمشارق إنهم لم يرسلوا أطفالهم إلى المراكز الصيفية خوفا من محاولة الميليشيا تجنيد هؤلاء في صفوفها.

وفتحت هذه المراكز أبوابها في أواخر شهر تموز/يوليو في عدد من المدارس والمساجد في صنعاء وفي مناطق أخرى خاضعة للحوثيين.

وقد طبع الحوثيون مناهج تركز على التعبئة الطائفية وتستند إلى ولاية الفقيه التي تدعو إلى الولاء للقائد الأعلى في إيران، علي خامنئي.

وأدرجت صرخة الميليشيات إلى التعبئة في أدبيات المناهج الصيفية.

الصيفية لم تعد تشهد الإقبال نفسه كما في السنوات الماضية، "ذلك أن أولياء الأمور يتخوفون من استقطاب الحوثيين لهؤلاء الطلبة وتجنيدهم".

وأضاف للمشارق أن غالبية الملتحقين في المركز الصيفي لا تتجاوز أعمارهم التسع سنوات.

وأشار جميل إلى أن الحوثيين أجروا تعديلات على المناهج المستخدمة في هذه المراكز من أجل الترويج لعقيدتهم وتمجيد ولاية الفقيه وصرخة الجماعة.

من جانبه، انتقد أحمد مثنى وهو أحد أولياء الأمور ويقيم في صنعاء، في حديثه للمشارق ما وصفه بـ "عبث الحوثيين بالتعليم عموما وبالمراكز الصيفية خصوصا".

وأوضح أن المناهج "تصب اليوم في مصلحة الموت وثقافة الموت"، وتهدف إلى خدمة الحوثيين وإيران "بدلا من خدمة المصلحة الوطنية".

تعبئة فكرية

وفي هذا السياق، ذكر عبد السلام محمد رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية أن "الأنشطة التدريبية التي تقام للأطفال تحت مسمى المراكز الصيفية هي في حقيقة الأمر تعبئة ثقافية وفكرية".

وأشار في حديث للمشارق إلى احتمال تلقي الأطفال في هذه المراكز الصيفية تدريبات حول كيفية استخدام السلاح، بحسب ما ظهر في صور متنوعة تم تسريبها.

وأكد أن هذه المراكز تعمل "وفق فكر طائفي مستورد من إيران"، لافتا إلى أن المناهج المستخدمة تغذي الطائفية.

وبدوره، قال الباحث السياسي ياسين التميمي للمشارق إن المراكز الصيفة التي يديرها الحوثيون هي حواضن أساسية لتفريخ المقاتلين والمتطرفين العقائديين الذين سيغذون دورات العنف في المستقبل، حتى في حال انتهاء الحرب الأهلية.

وتابع "سيبقى هذا النوع من المعسكرات الصيفية المغلقة إحدى أدوات الهدم التي تستخدم في تقويض الوعي بأهمية المواطنة والانتماء المشترك للوطن، وبأهمية التمسك بقيم الجمهورية".

وأكد أن تأثيرها المدمر لن يتوقف إلا بإغلاقها وإخضاعها لبرنامج تشرف عليه مؤسسات الدولة التي يتفق عليها الجميع، وليس تلك التي يسيطر عليها الحوثيون حاليا.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0

0 تعليق

Captcha