حقوق الإنسان |

2018-02-23

اليمنيون يستنكرون إرسال الحوثيين للأطفال إلى المعارك


ولد حوثي مجند يشارك في تجمع في صنعاء لتجنيد المزيد من المقاتلين على جبهات القتال في 2 شباط/فبراير 2017. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]
ولد حوثي مجند يشارك في تجمع في صنعاء لتجنيد المزيد من المقاتلين على جبهات القتال في 2 شباط/فبراير 2017. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال مسؤولون وناشطون لموقع المشارق إن التجنيد القصري للأطفال من قبل الحوثيين (أنصار الله) المدعومين من إيران للقتال في الحرب المطوّلة في اليمن يشكل انتهاكا فاضحا لحقوق الأطفال.

وحذر عبدالله لملس وزير التربية والتعليم في تصريح لصحيفة عكاظ في 14 شباط/فبراير، مليشيا الحوثي من فرض التجنيد على طلاب المدارس الواقعة تحت سيطرتها.

وقال لملس إن مليشيات الحوثي تفرض التجنيد على الطلاب لتعويض خسارتها بالجبهات، موضحا أن مقاتليها يجندون الأطفال من المدارس ويرسلونهم إلى معسكرات للتدريب على القتال العسكري.

وأكد وضاح الجليل المحلل السياسي أن مليشيا الحوثيين تستخدم تكتيات مختلفة لإجبار الأطفال على القتال، ومنها خلال التعبئة "في المساجد والمدارس ومخيمات [النازحين] ومن خلال المندوبين التابعين لها والاسر الموالية لها".

ويسعى الحوثيون من خلال ذلك لإقناع الأطفال بأوهام وبزعم انهم يدافعون عن الوطن، وفق ما قال للمشارق.

وأضاف الجليل وهناك وسائل أخرى تجند من خلالها الميلشيات الحوثية "منها اختطاف الأطفال من المدارس والشوارع والأسواق وكذلك من خلال إجبار الاسر على القبول بتجنيد اطفالها او تعرضها للابتزاز".

وتابع "ترضخ اسر لهذا الامر خوفا من التنكيل الذي قد تمارسه ميليشيات الحوثي" واستذكر حادثة مقتل شيخ قبلي في محافظة حجة لرفضه تسليم ابنه للتجنيد الشهر الماضي.

’السير بالأطفال للموت‘

المحامي والناشط الحقوقي عبد الرحمن برمان، قال في حديث للمشارق إن تجنيد الأطفال القصري مخالف للقوانين الدولية والمحلية ويعد انتهاكا لحقوق الطفل وخصوصا حقه في الحياة والتعليم والأمان.

وأوضح برمان أن "تجنيد الأطفال معناه السير بهم للموت"، ولفت إلى أن معظم الأطفال الذي تم تجنيدهم عادوا جثثا هامدة.

وأشار إلى أن شوارع العاصمة والمدن التي تسيطر عليها الميلشيات تعج بصور الشهداء الأطفال من مقاتلين سقطوا في الحرب.

من جانبه، قال خالد ناصر الكاتب والمحلل السياسي إن "عملية تجنيد الأطفال مدانة بكل الأشكال والصور".

وأضاف أن هؤلاء الأطفال الذين يقحمون في معارك تشكل خطرا على حياتهم أو يعانون ضررا نفسيا حادا "لأنهم غير مهيئين للقتال وتذهب ارواحهم الطاهرة قربانا لنزعات سلطوية".

وقال "الأمر لا يحتاج لأمثلة فالمقابر وجدران المدن مليئة بصور الأطفال الضحايا".

وأشار إلى أن الحوثيين افتتحوا مؤخرا مقبرة في ذمار "وكأنهم بذلك يفتتحون مشروعا استراتيجيا".

إيران شريكة في تجنيد الأطفال

من جانبها، قالت ناديه عبد الله عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل للمشارق إن تجنيد الأطفال عمل مدان وبشدة.

وأضافت عبد الله "بعد ان فقدت مليشيا الحوثي الكثير من عناصرها المقاتلة بالمعارك بدأوا يسيرون في اتجاه تجنيد الاطفال وبقوة السلاح وإيران تدعم ذلك من خلال دعمها للمليشيات الحوثية".

واتهمت جهات أخرى إيران ومنها منظمة هيومن رايتس ووتش التي اتهمت في تشرين الثاني/نوفمبر إيران بتجنيد الأطفال الجنود للقتال في سوريا.

وقال وضاح الجليل "ايران لها خبرة كبيرة في عملية تجنيد الأطفال"، موضحا أنها جندت الأطفال في حربها مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، وقد نقلت هذه التجربة الى عدد من الدول عبر مليشياتها ومنها اليمن.

بدوره أكد برمان أنه "كلما ما تقوم به الجماعة [الحوثية] ينفذ بناء على خبرات واستشارات إيرانية في كل الشؤون لأن الحوثي هو الذراع العسكرية والثقافية والطائفية لدولة إيران في اليمن".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 6
Captcha