رمضان |

2018-06-11

منع الحوثيين لمكبرات الصوت يثير موجة غضب في صنعاء


يمنيون يؤدون صلاة التراويح في مسجد آمنة في بيت بوس في صنعاء خلال شهر رمضان 2018. [أبو بكر اليماني/المشارق]
يمنيون يؤدون صلاة التراويح في مسجد آمنة في بيت بوس في صنعاء خلال شهر رمضان 2018. [أبو بكر اليماني/المشارق]

وجه الحوثيون (أنصار الله) تعميما يمنع المكبرات من بث صلاة التراويح والقيام خلال شهر رمضان في خطوة اعتبرها محللون ورجال الدين للمشارق بأنها ظالمة لا بل تدل على نفاق الجماعة.

وفي وقت منعت وزارة الأوقاف والإرشاد التابعة للحوثيين في صنعاء المساجد من استعمال مكبرات الصوت للصلاة إلا أن المليشيا تستخدم المكبرات لنشر رسائلها، وفق ما أكدوا.

وكانت وزارة الأوقاف والإرشاد التابعة للحوثيين في صنعاء قد أصدرت تعميما ألزمت فيه بإغلاق مكبرات الصوت في المساجد عند أداء صلاة التراويح وقيام الليل، وحملت الوزارة مدراء الأوقاف والإرشاد في المحافظات المديريات متابعة تنفيذ هذه التوجيهات.


حوثيون يشاهدون خطابا مباشرا لزعيمهم عبد المالك الحوثي على شاشة كبيرة خلال حشد في 30 تشرين الثاني/نوفمبر في صنعاء. منع الحوثيون مكبرات الصوت في صلاة التراويح خلال رمضان إلا أن منتقدين أشاروا إلى أن اجراءات كهذه لا تدل سوى على نفاق الجماعة. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]
حوثيون يشاهدون خطابا مباشرا لزعيمهم عبد المالك الحوثي على شاشة كبيرة خلال حشد في 30 تشرين الثاني/نوفمبر في صنعاء. منع الحوثيون مكبرات الصوت في صلاة التراويح خلال رمضان إلا أن منتقدين أشاروا إلى أن اجراءات كهذه لا تدل سوى على نفاق الجماعة. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأكد عدد من أئمة مساجد العاصمة للمشارق أن اغلاق مكبرات الصوت أفقد رمضان اجوائه وروحانيته.

حيث كانت مكبرات الصوت تعم بها المدينة من أطرافها إلى أطرافها الأخرى.

وقال محمد أحمد الذي كان خطيب أحد المساجد في العاصمة، للمشارق أن الحوثيين استبدلوه بخطيب تابع للجماعة المدعومة من إيران.

ولفت أحمد إلى أن الجماعة منعت صلاة التراويح في المسجد وليس مكبرات الصوت فقط.

وأضاف أحمد أن "اغلاق مكبرات الصوت في المساجد ... يستهدف المساجد التي لا يزال ائمتها من خارج الجماعة".

’رمضان هذه السنة يختلف عن كل السنوات الماضية‘

من جانبه، قال محمد علي وهو إمام وخطيب أحد المساجد التي لا زالت تقام فيها صلاة التراويح والقيام منذ سنوات، أن "رمضان هذه السنة يختلف عن كل السنوات الماضية".

واعتبر في حديث للمشارق أن السبب هو "إغلاق مكبرات الصوت التي كنا نستفيد منها في توصيل الرسالة للمصلين خارج المسجد بسبب الإقبال الكبير عليه".

وأضاف علي "هناك من يأتي للمسجد لنقل ما يدور فيه للجماعة وهل هي متطابقة مع توجيهاتهم".

وقال "وهو الأمر الذي نخشاه بعد اعتقال عدد من الخطباء الذين كانوا يخالفوهم".

وابدى علي استغرابه من النفاق في منع الحوثيين مكبرات الصوت في المساجد "بينما يقومون بنفس الوقت بتشغيل مكبرات الصوت التابعة في مراكزهم المنتشرة في كل الحارات وفي السيارات المتحركة لخطب سيدهم".

’موقف مذهبي‘

الناشط الحقوقي عبدالرحمن برمان رأى أن منع مكبرات الصوت "هو موقف مذهبي لدى جماعة الحوثي".

وأضاف برمان للمشارق أن "المساجد التي كانت في نطاق سيطرة الحوثيين قبل انقلابهم على الدولة منعت فيها صلاة التراويح مثلما حصل ذلك في محافظة صعدة منذ سنوات".

وأشار برمان إلى أن جماعة الحوثي تسعى "لفرض لمذهبهم بالقوة وإلغاء أية مظاهر لأية مذاهب أخرى".

واعتبر أن هذا هو السبب لمنعها صلاة التراويح.

وأشار برمان إلى أن جماعة الحوثي تنطلق من منطلقات حزبية ضيقة تسعى لفرض مذهبها وهناك مشاكل كثيرة حدثت في صنعاء منذ سنوات سابقة حيث كان يسعى الحوثيون لمنع صلاة التراويح التي لهم فيها تواجد حتى أيام وجود الدولة.

من جانبه، قال رشاد الشرعبي الكاتب والمحلل السياسي للمشارق إن "الحوثيين لا يؤمنون بالآخر".

وأشار إلى أن الحوثيين "يعتقدون بعدم أهمية صلاة التراويح وأنها من بدع السنة المختلفين معهم [على أساس مذهبي] ولذلك يمنعونها في المساجد ليس لشيء إلا لاختلافهم المذهبي".

وختم بالقول إن الحوثيين قد يلبسون موضوع مكبرات الصوت لباس الحرص على عدم ازعاج الناس، فيما "مكبرات الصوت في مساجدهم وسيارات التوجيه المعنوي والإعلام الحربي تزعج الناس ليل نهار".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 11
Captcha