أمن |
2018-02-20

قوات النخبة تداهم موقعا للقاعدة في حضرموت

جنود يمنيون في حراسة موقع انفجار سيارة مفخخة في بلدة هجر غرب حضرموت عاصمة محافظة المكلا في صورة من الأرشيف في 18 تموز/يوليو 2016. ومؤخرا تقوم قوات النخبة الحضرمية بعمليات تستهدف مواقع للقاعدة في المحافظة. [عبد الجبار باجبير/وكالة الصحافة الفرنسية]

أعلن مسؤول في محافظة حضرموت استمرار قوات النخبة الحضرمية ملاحقة عناصر القاعدة بعد نجاحها في اقتحام أهم معاقل التنظيم في وادي المسيني.

وأعلن محافظ حضرموت اللواء فرج البحسني قائد المنطقة العسكرية الثانية، أن العملية المتواصلة التي حملت تسمية الفيصل مستمرة بإسناد جوي من قوات التحالف العربي.

وداهمت قوات النخبة يوم الأحد، 18 شباط/فبراير، معقلا مهما للقاعدة في وادي المسيني غرب عاصمة محافظة المكلا حيث تحصن عناصر التنظيم، وفق ما قال.

وكان قد أوضح لوسائل إعلام محلية أن العملية بدأت يوم الجمعة حيث حاصرت قوات النخبة الموقع من جوانبه كافة.

واشارت سلطات أمنية إلى أن القاعدة كانت تستخدم الموقع لشن هجمات على مناطق في حضرموت ومحافظات مجاورة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الأمن قتلت 19 مشتبها بهم من التنظيم، فيما توفي ثمانية جنود يمنيين نتيجة الاشتباكات.

وأضاف البحسني أنه تم اعتقال عدد من العناصر المشتبه بهم، لافتا إلى أن العمل جاري على تمشيط المنطقة للتأكد من خلوها من أي جيوب تابعة للتنظيم.

واستهدفت العملية أيضا منطقة وادي عامد.

وتعد المنطقتان من أبرز معاقل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وأكثرها استراتيجية في السيطرة على المناطق الساحلية جنوب شرق اليمن.

وقد أشاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في اتصال هاتفي مع البحسني بما تقدمه قوات النخبة الحضرمية لأجل الامن والاستقرار، وفق ما ذكرت وسائل اعلام محلية.

استمرار العمليات الأمنية

وقال الشيخ عبد الهادي التميمي وكيل مساعد محافظ حضرموت "إن عملية التطهير لوادي المسيني مستمرة".

وأضاف أن قوات النخبة استطاعت يوم الاثنين "تطهير التباب المطلة على الموقع الذي كان يتحصن فيه عناصر القاعدة والتي كان يتركز فيها القناصون التابعون لتنظيم القاعدة".

وأضاف التميمي في حديثه للمشارق "أن قوات النخبة مستمرة في عملية الملاحقة لعناصر التنظيم بعد تطهير المعقل الذي كانوا يتحصنون به".

وقال "إن الموقع الذي كانت تتحصن به العناصر الإرهابية يعتبر موقعا استراتيجيا لهم ومحصن لهم باعتباره يقع في وسط منطقة جبلية وعرة ولا يمكن استهدافه حتى بالطيران ولا يمكن الوصول إليه إلا مشيا على الاقدام".

وأكد أن "المكان الذي تم تحريره يتصل يطرق جبلية وعرة مفتوحة تؤدي إلى حضرموت الوادي وإلى محافظة شبوة ومحافظة مأرب، وأن الموقع كان منطلقا للعمليات التي تنفذها العناصر الإرهابية".

واعتبر التميمي أن مهما تكن المنطقة التي سيلجأ عناصر التنظيم "ستكوم عملية ملاحقتهم والوصول اليهم اسهل بكثير".

رفع اليقظة الأمنية في وادي حضرموت

وقال التميمي "إن اللجنة الأمنية في وادي حضرموت عقدت اجتماعا من أجل رفع اليقظة الأمنية وتم تحذيرهم من أي عمليات انتقامية تشنها هذه العناصر الإرهابية في وادي حضرموت".

وأشار التميمي إلى ان الوحدات الأمنية والعسكرية في وادي حضرموت لا تمتلك من التجهيزات والأسلحة ما تمتلكه الأجهزة الأمنية والعسكرية في الساحل.

ولفت بالقول "ما زلنا نجري مناقشات مع التحالف العربي لدعم الأجهزة الأمنية والعسكرية في الوادي حتى تقوم بواجبها كما يجل في محاربة الإرهاب واجتثاثه".

من جانبه، قال الباحث في الشؤون السياسية عدنان الحميري للمشارق إن عملية الفيصل العسكرية حققت انتصارا استراتيجيا على تنظيم القاعدة.

ورأى أن الانتصار كبير نظرا لأهمية الموقع المحصن الذي اقتحمته قوات النخبة بسبب وعورة المنطقة وامتدادها الجغرافي الذي يصل بثلاث محافظات مجاورة لحضرموت الساحل.

وأضاف الحميري "أن تنظيم القاعدة في اليمن أصبح في أضعف مراحله نتيجة للهزائم والخسائر المتتالية التي تلقاها سواء في محافظتي شبوة أو أبين، وقبل ذلك تحرير مدينة المكلا"، وشدد على ضرورة "الاستمرار في عمليات الملاحقة التي يجب أن تنفذ في وقت واحد".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 5
Captcha