إرهاب |

2017-03-24

مقاومة حازمة لقوات حضرموت وسط هجمات القاعدة ’بأسلوب العصابات‘


القوات اليمنية تسيّر دورية قرب حفرة لغم على طريق زنجبار عاصمة محافظة أبين في 16 آب/أغسطس، بعد عملية استعادة السيطرة على المدينة من القاعدة. [صالح العبيدي/ أ ف ب]
القوات اليمنية تسيّر دورية قرب حفرة لغم على طريق زنجبار عاصمة محافظة أبين في 16 آب/أغسطس، بعد عملية استعادة السيطرة على المدينة من القاعدة. [صالح العبيدي/ أ ف ب]

رأى مسؤولون وخبراء يمنيون تحدثوا للمشارق أن تنظيم القاعدة ينفذ العديد من الاعتداءات ضد قوات النخبة في حضرموت، في محاولة يائسة لاظهار قوّته بعد الضربات الموجعة التي تلقاها في جنوب اليمن.

وكان تنظيم القاعدة قد نفذ هجوما في الثالث من آذار/مارس واستهدف نقطة أمنية تابعة للحزام الامني بنقطة خيلة بقشان في محافظة حضرموت وأسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة آخر.

وقالت المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت في بيان إن الحادثة تأتي ردا على الضربات الموجعة التي تلقاها التنظيم على أيدي قوات النخبة الحضرمية.

وهاجم مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة في 15 آذار/مارس مركز الأمن بمديرية الضليعة لمحافظة حضرموت بواسطة رمي قذائف الـ ار بي جي ولاذوا بالفرار وقد اصيب خلال هذا الهجوم جنديان.

وقال عبد الهادي التميمي وكيل محافظة حضرموت إن "الهجومين اللذين نفذهما تنظيم القاعدة حصلا بواسطة الخلايا النائمة المنتشرة".

وقال إن عمليات مواجهة لم تحصل خلال الهجومين بل عبر الغدر "كما هو أسلوب العصابات".

وأوضح التميمي بأن "الظروف الأمنية وضعت قوات النخبة الحضرمية في الواجهة والاستهداف من قبل تنظيم القاعدة ردا على ما تقوم به هذه القوات من نجاحات امنية ضد القاعدة في حضرموت ".

واستدرك التميمي بالقول إن قوات النخبة "حررت مدينة المكلا بمساعدة قوات التحالف كما أنها تولت ضبط الأمور الأمنية وملاحقة خلايا تنظيم القاعدة وهو ما أدى إلى انحسار للتنظيم".

وأشار إلى أن الوضع الأمني في حضرموت الساحل أصبح أفضل من حضرموت الوادي بسبب تولي قوات النخبة ضبط الحالة الأمنية.

خطة أمنية جديدة في سيئون

وقال التميمي إن "السلطة المحلية في حضرموت الوادي بدأت تطبيق خطة أمنية جديدة في مدينة سيئون".

وتشمل الخطة تدريب لأفراد الشرطة السابقين على أن تطبق في بقية مديريات وادي حضرموت، وفق ما أكد.

وقال: "لم نعلن عن هذه العمليات حتى لا يتم استهدافهم".

وأشار إلى أن "السلطة المحلية تسعى لتفعيل الأمن، حيث إن اعادة بناء مؤسسات الدولة يحتاج إلى أجهزة أمن قوية وبتخصصاتها المختلفة".

وأكد التميمي أنه تبعا لتولي قوات النخبة مهام الأمن فإن مصيرها بعد انتهاء الحرب دمجها في الجيش الوطني، لافتا إلى أن بناء قوات للامن الآن بجانب دور الجيش سيعزز الاستقرار.

من جانبها، قالت الناشطة الاعلامية فوزية بن بريك للمشارق إن القاعدة أصبحت تستهدف قوات النخبة الحضرمية بشكل واضح وهي "حرب مفتوحة بين الجانبين".

واعتبرت أن القاعدة تستهدف قوات النخبة لأنها حررت المكلا من عناصر القاعدة بعد سيطرة لأكثر من عام.

انتكاسات القاعدة

وقالت بن بريك إن "تنظيم القاعدة لم يعد قويا بعد الضربات التي تلقاها في المحافظات الجنوبية من حضرموت إلى شبوة الى ابين وغيرها"، موضحة أن الهجمات التي نفذتها القاعدة مؤخرا كانت عبارة عن مجموعة "عصابات تضرب وتهرب".

ولفتت بن بريك إلى أن قوات النخبة أصبحت كل يوم تعلن عن انجاز أمني جديد ضد القاعدة وطالبت "قوات النخبة التوسع في كل مديريات حضرموت ومهاجمة اوكار التنظيم خارج المناطق التي تتولى ضبط الأمور الأمنية فيها".

واعتبرت أن توسع قوات النخبة في مديريات الوادي أمر مهم جدا للقضاء على تنظيم القاعدة ودعم جهود قوات النخبة للأمن والاستقرار في كل محافظة حضرموت.

وبدوره، قال عدنان الحميري الباحث في الشؤون السياسية والأمنية للمشارق إن الهجومين في حضرموت كان بهدف إرسال رسالة بأن تنظيم القاعدة في اليمن لا يزال ينفذ عمليات عسكرية رغم تلقيه الضربات العسكرية المتتالية.

وأضاف الحميري أن التنظيم يلفظ "آخر انفاسه" بسبب الضربات التي تعرض لها مؤخرا في حضرموت وابين وشبوة والبيضاء وخسر كثيرا من قياداته.

وختم بالقول إنه خلال الفترة الماضية تعرض التنظيم لانتكاسات عسكرية ومالية عديدة جعلته ينسحب من المواجهة في كثير من المناطق التي كان يستطيع السيطرة عليها مثل مديرية لودر وعزان في محافظة شبوة.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0
Captcha