عدالة |
2018-01-16

وحدة التحقيق حول تمويل حزب الله والإتجار بالمخدرات لغايات الارهاب وصلت إلى بيروت

عناصر من حزب الله اللبناني يلوحون بعلم الحزب وآخرون يحملون نعش مصطفى بدر الدين، القيادي البارز في الحزب الذي قتل في سوريا، خلال تشييعه في ضاحية بيروت الجنوبية بتاريخ 13 كانون الثاني/يناير 2016. وصل فريق محققين تابع لوزارة العدل الأميركية إلى بيروت يوم السبت 13 كانون الثاني/يناير للتحقيق في شبكات تمويل الحزب. [مصور مستقل/وكالة الصحافة الفرنسية]

وصل فريق الوحدة الخاصة للتحقيق "بالإرهاب الممول بتجارة المخدات" التي يقوم بها حزب الله المدعوم من إيران إلى بيروت يوم السبت 13 كانون الثاني/يناير للبدء بالتحقيق، وفق ما ذكرت وسائل إعلام مختلفة.

وكانت وزارة العدل الأميركية شكلت الفريق الأسبوع الماضي بهدف جمع المعلومات حول شبكات حزب الله العالمية لتجارة المخدرات التي تمول عملياته في لبنان وخارجه.

وسيستهدف الفريق رصد شبكة حزب الله الواسعة الانتشار الممتدة عبر افريقيا واميركا الوسطى والجنوبية.

ويضم فريق التحقيق متخصصين في مسائل تبييض الاموال وتهريب المخدرات والارهاب والجريمة المنظمة، وسيرفع تقريرا بالمعلومات التي سيتم التوصل اليها إلى القضاء الاميركي لاتخاذ الاجراءات المناسبة.

النشاطات المالية لحزب الله

ولا تزال أنشطة حزب الله المالية تشكل مصدر تدقيق كبير لا سيما وأن العقوبات الأميركية استهدفت الحزب أكثر من مرة في السابق.

واستهدف قرار أميركي عام 2007 عملاء من الميليشيا وسمح بمصادرة ممتلكات "أفراد يقوضون سيادة لبنان".

وفي العام 2011، أطلقت الولايات المتحدة الأميركية حملة ضد شركاء الحزب وأعلنت الإدارة الأميركية عن "قلقها إزاء عمليات غسيل الأموال" في البنك اللبناني-الكندي ومقره بيروت.

وفي حديث لموقع المشارق، قال رئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور "هناك من يقول إن الحزب يؤمن جزءا من دخله في لبنان من خلال الاقتصاد الاسود. واذا كان هذا الامر يتطلّب إثباتا إلا أن هناك معلومات متداولة على أكثر من مستوى وصعيد".

وأضاف أن القضاء الاميركي يستند في تحرّكه في هذا الإطار "إلى معطيات وقرائن واثباتات ومعلومات وهو لا يحصل على قاعدة تشفي وانتقام وفتح ملفات".

واضاف جبور "ما يحصل هو أنه لم يعد هناك غض نظر عن حزب الله، بل هناك تكامل وتحرك قضائي له علاقة بدور حزب الله في الاتجار بالمخدرات والتمويل الذي يؤمنه".

’رسالة لإيران‘

واعتبر جبور أن الحملة على شبكات التمويل الدولية للحزب يوجه رسالة قوية لإيران.

وقال إن ذلك "يدل بوضوح على إرادة لدى واشنطن بمحاصرة كل أذرع ايران في المنطقة ومحاصرة حزب الله تحديدا على أكثر من مستوى أمني وعسكري ومالي وعلى مستوى حركته الخارجية".

ورأى جبور أنه وفي "هذا السياق، هناك قرار كبير بمحاصرة حزب الله دوليا وعربيا انطلاقا من سياساته".

وفي الوقت ذاته، فإن هذا التحرك يوجه "رسالة لإيران لأن تتراجع عن دورها في المنطقة، بحيث لم يعد مسموحا أن تستمر بنسف الاستقرار في المنطقة وتعريض السلام الاقليمي للخطر".

وأضاف، "بالتالي على إيران أن تكون إما مساهمة في الاستقرار أو تتحمّل نتائج وتداعيات سياساتها على مستوى المنطقة وازدواجية الدويلات والميليشيات".

محاكمة أفراد وشبكات تابعة للحزب

وأكدت وزارة العدل الأميركية في بيان "أن فريق التحقيق حول تمويل حزب الله والإتجار بالمخدرات لغايات الارهاب، مكلّف التحقيق حول الشبكات والافراد الذين يقدمون دعما لحزب الله وملاحقتهم".

وكانت وزارة الخزانة الأميركية وإدارة مكافحة المخدرات قد شنتا عمليات كبرى تشمل مهربي مخدرات في كولومبيا وباناما لشحن أطنان من الكوكايين إلى دول مختلفة في انحاء العالم.

وتم الكشف عن قيام الشبكة بتبييض مليارات الدولارات من أموالها الخاصة وأموال مهربين آخرين عبر شركات في باناما ومصارف مختلفة في لبنان وأماكن أخرى، إضافة إلى تصدير عشرات آلاف السيارات المستعملة من الولايات المتحدة لبيعها في غرب أفريقيا.

وأفاد المسؤول السابق في إدارة مكافحة المخدرات ديريك مولتز لوكالة الصحافة الفرنسية بأن حزب الله استخدم في الآونة الأخيرة تلك المبالغ لشراء أسلحة لتمويل عملياته في سوريا.

هذا وقد وصلت بعض الأموال أيضا إلى اليمن لدعم المتمردين الحوثيين (انصار الله)، كما قال.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 17
Captcha