http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2018/01/09/feature-01

اللاجئين |

2018-01-09

منظمات انسانية تساعد اللاجئين السوريين في إيوائهم بعد إخلاء مخيمهم


تتسارع وتيرة تأهيل قطعة ارض في بلدة بر الياس البقاعية من قبل عدة منظمات وجمعيات لإعادة بناء مخيم بديل للاجئين السوريين الذين اضطروا لاخلاء مخيم الدلهمية. [حقوق الصور لمنظمة سوا للاغاثة والتنمية]
تتسارع وتيرة تأهيل قطعة ارض في بلدة بر الياس البقاعية من قبل عدة منظمات وجمعيات لإعادة بناء مخيم بديل للاجئين السوريين الذين اضطروا لاخلاء مخيم الدلهمية. [حقوق الصور لمنظمة سوا للاغاثة والتنمية]

يحصل اللاجئون السوريون الذين اضطروا إلى إخلاء مخيم الدلمهية العشوائي في وادي البقاع أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2017 على دعم جمعيات ومنظمات محلية ودولية في حاجاتهم الأساسية بالتنسيق مع السلطات اللبنانية.

وكان الجيش قد طلب من اهالي المخيم ومخيمات عشوائية أخرى في المنطقة إخلاءها في نيسان/أبريل 2017 لأسباب أمنية نظرا لقرب المخيم من قاعدة مطار رياق العسكري.

وفي 18 كانون الأول/ديسمبر، طلب من اللاجئين البالغ عددهم نحو 300 سوري في المخيم المغادرة فورا وتم إقفاله رسميا في 25 كانون الأول/ديسمبر.

وأعلنت وزارة الدولة لشؤون النازحين في 3 كانون الثاني/يناير أن مخيما جديدا يتم انشاؤه للاجئين السوريين على قطعة أرض في منطقة بر الياس وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون الإجتماعية ومنظمة "سوا للإغاثة والتنمية".

وبعد الانذار بالإخلاء، تمكن اللاجئون من نقل 20 خيمة من أصل 65 خيمة كانت في الدلهمية.

فيما وجد سكان 40 خيمة أنفسهم بالعراء.

هذا الأمر دفع بشاويش المخيم طالب فليط بزادي، وهو لاجئ من حمص، الإتصال بمنظمة سوا للمساعدة.

وصول مسؤولو وفريق المنظمة إلى المخيم بسرعة، وبدأوا بالتحرك لإطلاق حملة لتأمين المأوى والغذاء والطبابة للاجئين، وساهموا في تسريع عملية تأمين موقع جديد للمخيم.

أعمال نقل المخيم مستمرة

وتتضافر جهود جمعيات ومنظمات عديدة بإشراف وزارة الشؤون الإجتماعية على إنهاء بناء المخيم وقف المواصفات المحددة.

وأكد المسؤول في منظمة "سوا للإغاثة والتنمية" حيدر حمود للمشارق أن الهدف هو إنهاء بناء المخيم بحلول منتصف كانون الثاني/يناير.

وأضاف: "توجهنا إلى المخيم في 22 كانون الأول/ ديسمبر مباشرة بعدما إتصل بنا شاويش المخيم أبلغنا فيه قرار القوى الأمنية بوجوب إخلائهم المخيم".

وكان اللاجئون قد باشروا بفك الخيم، وكان الطقس ماطرا وباردا، وفق ما ذكر.

وتابع: "وجدنا أنفسنا امام حالة إنسانية تستدعي دق ناقوس المساعدة من جمعيات أخرى".

وأطلقت سوا حملة إعلامية على مواقع التواصل الإجتماعي طلبا للمساعدة، واتصلت بجمعيات انسانية أخرى وباشرت البحث عن أرض بديلة، قال حمود.

وأوضح: "صادف إخلاء المخيم وعطلة عيد الميلاد".

منظمات عديدة تهب للمساعدة

وتابع حمود: "بعدما وجدنا الأرض، تعاونت وزارة الشؤون الإجتماعية مع البلديات للإستحصال على رخصة وموافقة بلدية بر الياس لمباشرة العمل على تأهيل الأرض".

وأعلنت "سوا للإغاثة والتنمية" وجمعية "إنقاذ الطفل" و"منظمة الرؤيا العالمية" وجمعيات "بسمة وزيتونة" و"إنترسوس"، يوم 25 كانون الأول/ ديسمبر يوم طوارئ.

ووفق حيدر" تبرع مواطنون بالبطانيات وأغراض شخصية للاجئين، فيما نستمر كمنظمة بتوفير وجبات طعام يومية للاجئين، وسلال من المواد الغذائية الأساسية، بينما ترسل جمعية "إنترسوس" يوميا فانات لمراحيض متنقلة".

ولفت حيدر إلى أن منظمة سوا تتكفل راهنا بالوجبات اليومية حتى انتقال اللاجئين لخيمهم الجديدة، كما بدفع إيجار الأرض لمدة سنة كاملة.

وتابع: "كما تكفلنا تنفيذ نظام الكهرباء والمياه، وتأمين بئر مياه للمخيم، وتوزيع ما لدينا من ثياب بمستودعاتنا عليهم".

وأشار حيدر إلى أن تأهيل المخيم يتم بإشراف وزارة الشؤون الإجتماعية عبر فريق خاص بها.

هذا وتكفلت جمعية إنقاذ الطفل بتأهيل الطريق الرئيسي للمخيم وطرقاته الفرعية، ومواد بالبحص ومواد حافظة، وتوزيع شوادر وما تحتاجه الخيم من مواد لبنائها، فيما تكفلت جمعية بسمة وزيتونة بصب أرضية الخيم، بحسب ما أوضح حيدر.

وبسياق متصل، أوضح مسؤول التواصل والإعلام بجمعية "إنقاذ الطفل" أحمد بيرم للمشارق أن الجمعية تقوم بالإستجابة إلى حاجات العائلات اللاجئة التي أخلت مخيم الدلهمية.

وأشار بيرم إلى أن الجمعية "توزع حصصا عينيّة لتمكين العائلات من دعم خيمهم وتمكينهم من مقاومة عوامل الطقس البارد واستعادة بعض الخصوصية".

إخلاء المخيم استدعى حراكا انسانيا واسعا

وقد استنهض وضع اللاجئين رابطة شباب سعد نايل ، إذ سارعت للتحرك باتجاههم. وقال رئيس الرابطة عمر الحلبي للمشارق: "إستفزنا مشهد اللاجئين من دون مأوى بهذا الطقس البارد والماطر".

وجاء تحرك الرابطة سريعا، وفق ما أكد، إذ قدمت المواد الغذائية والبطانيات ووفرت الطبابة والرعاية الصحية لهم عبر فريق طبي وتمريضي.

وعلق الحلبي: "لم يكن أمامنا سوى التحرك ومساعدة هؤلاء اللاجئين ومن منطلق إنساني، لإننا لا نقبل بقائهم من دون دعم".

ووصف شاويش مخيم الدلهمية الذي أخلاه اللاجئون طالب فليط بزادي الرعاية الإنسانية التي غمرتهم بالـ "الرائعة جدا".

وقال للمشارق: "غمرتنا المنظمات والوزارات المعنية كما المواطنون بعاطفتهم، وترجموها أفعالا".

وإضافة للمساعدات العينية التي قدمت للعائلات، وتأمين المأوى لهم، قال بزادي، إن تلك الهيئات تسارع الوقت لبناء مخيم جديد.

وختم بزادي: "بفضل إنسانية كل من التفت نحو مشكلتنا، تنتظر 65 عائلة لاجئة سورية بفارغ الصبر الإستقرار بالخيم الجديدة بمخيم بر الياس قيد الإنشاء".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 8

1 تعليق

Captcha
فطيم الاحمد | 2018-01-11

انا بحاجه ال مساعدا

الرد