لبنان يسعى لدعم بـ 10 مليار دولار وسط أزمة اللاجئين


أطلق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري خطة الاستجابة للأزمة السورية  2017- 2010 في السرايا الحكومي في 19 كانون الثاني/يناير. [نهاد طوباليان/المشارق]

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري خطة الاستجابة للأزمة السورية 2017- 2010 في السرايا الحكومي في 19 كانون الثاني/يناير. [نهاد طوباليان/المشارق]

  • تعليق

    2

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

مع دخول الأزمة في سوريا عامها السابع، جدد لبنان مناشداته للمجتمع الدولي للمساعدة في تحمل عبء النازحين السوريين وتمويل مشاريع انمائية للمجتمعات المضيفة.

وخلال اجتماع في السرايا الحكومي في 19 كانون الثاني/ يناير، أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ والمنسق المقيم والانساني للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني إطلاق "خطة لبنان للإستجابة للأزمة 2017-2020" التي تجمع أكثر من 104 جهة شريكة للمساعدة في دعم 2.8 مليون نسمة من الأكثر ضعفا من سكان لبنان.

وتسعى الخطة المشتركة بين الحكومة اللبنانية وشركاء محليين ودوليين لتوفير 2.8 مليار دولار للعام 2017.

وتهدف لتوفير المساعدة المباشرة لمليون و900 ألف لاجئ وشخص من الفئات الضعيفة، وتأمين الخدمات الأساسية لمليونين و200 ألف شخص، فضلا عن الإستثمار بالبنية التحتية والإقتصاد والمؤسسات العامة.

وأكد الحريري على حاجة لبنان خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى "ما بين 8 إلى 10 مليار دولار من الاستثمارات لرفع مستوى البنية التحتية القائمة، والإستثمار بمشاريع جديدة تعوّض عن التدهور الحاصل بسبب وجود مليون و500 ألف لاجئ سوري".

الحاجات أكبر من المبلغ المطلوب

وإعتبر وزير الدولة لشؤون اللاجئين معين المرعبي الخطة "خريطة لبنان حتى العام 2020، يحدد فيها جزءاً من إحتياجاته للاجئين وليس جميعها".

وقال للمشارق إن المبالغ المقدرة سنويا لمواجهة أزمة اللاجئين "تتعدى المبالغ المقدرة سنوياً للتجاوب مع الأزمة 3 مليارات و500 مليون دولار، مخصصة للمقومات المعيشية اليومية وتأمين البنى التحتية بمناطق تستضيف النزوح".

وأشار إلى أن المناطق المضيفة كعكار والبقاع وعرسال تفتقر للبنى التحتية، كصرف صحي ومياه، وضعف بالكهرباء ونقص بالمدارس والمستشفيات.

وقال "يتقاسم البنى التحتية أكثر من مليون لبناني تحت خط الفقر وما يزيد عن مليون و500 لاجئ سوري".

المبلغ المطلوب، تابع المرعبي "مساهمة متواضعة" من المبلغ اللازم لتأهيل البنى التحتية ومشاريع تشغل اليد العاملة اللبنانية والسورية.

وتابع المرعبي أن سكان لبنان، البلغ عددهم 4 ملايين و500 ألف نسمة، يتحملون عبء مليون و500 ألف لاجئ غالبهم من السوريين.

وأضاف "لذا، نحتاج لهذا المبلغ للتعاطي مع حاجات هذا الملف الإنساني. ونحتاج لدعم المجتمع الدولي لنساعده بالحد من نزوح سوري جديد نحو دول أخرى كما شهدنا مؤخرا".

الوزارات تتعاون في مواجهة الأزمة

ولفت إلى أن وزارة شؤون اللاجئين تتعاون مع وزارات التربية والصحة والعمل والشؤون الإجتماعية والداخلية، لوضع ورقة حول كيفية تعاطي الحكومة مع أزمة اللجوء.

وأشار إلى أنها ستجمع كل الأفكار والتقارير والتوصيات لترفع للجنة الوزارية المعنية بالأزمة.

وتابع: بعد مناقشة الطروحات، ستضع الحكومة إستراتيجيتها الخاصة بالنزوح، على أن تقر بمجلس الوزراء لتشكل أساساً لتعاون الحكومة مع الدول المعنية.

ولفت وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي للمشارق إلى أن الخطة لعام 2017 "تستهدف نحو مليونين و800 ألف مواطن، منهم أكثر من مليون لبناني تحت خط الفقر، ومليون و500 ألف لاجئ سوري"، ونحو 300 ألف لاجئ فلسطيني.

وأضاف أن الوزارة تنفذ جزءا كبيرا من الخطة، مشيرا إلى أنها تعمل على ملف اللاجئين منذ بدايته "وتتعاون مباشرة مع المنظمات الدولية والوزارات المختصة عبر مراكزنا المنتشرة بكل لبنان وقرب مراكز اللاجئين".

ورأى أن الحاجات الأكثر إلحاحا هي توفير الدعم للمجتمعات المضيفة، لكونهم تحت خط الفقر كما اللاجئين، وتأهيل البنى التحتية بمناطق كثافة النزوح.

وتابع بالقول إن الخطة تهدف لتأمين المساعدة الأساسية والغذاء والمسكن والإستقرار الإجتماعي والتربية والصحة وأعمال بالنبى التحتية كالمياه والطاقة والصرف الصحي.

واشار بوعاصي إلى وجود "251 منطقة موزعة بكل لبنان، تعتبر الأكثر ضعفا، وتستضيف 87 بالمائة من اللاجئين، فيما 67 بالمائة من مواطني هذه المناطق هم من الأشد فقرا".

يذكر أن لبنان وبحسب تقديرات البنك الدولي تكبد خسائر بلغت 13 مليار ومئة مليون دولار منذ 2012، منها 5 مليار و600 مليون في 2015 وحده بسبب النزوح.

أما النمو الإقتصادي، فكان قد إنخفض من 8 بالمائة بالسنوات التي سبقت الأزمة السورية إلى واحد بالمائة خلالها.

حاجات متزايدة

وبحسب مساعدة المسؤول عن وحدة الإتصالات والإعلام بالمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ليزا أبو خالد، فإن الخطة التي يقدمها لبنان سنويا "تشارك بوضعها كل المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، لتلبية إحتياجات اللاجئين واللبنانيين المتأثرين منها".

وذكرت للمشارق أن التمويل المطلوب للعام الحالي 2.8 مليار دولار، أي بزيادة 13 بالمائة عن مبالغ الأعوام الفائتة.

وأوضحت أنه "وسيخصص 59 بالمائة منها للمساعدات الإنسانية للاجئين، و41 بالمائة لمشاريع إنمائية بالبنى التحتية والإقتصاد والمؤسسات العامة لمساعدة المجتمعات المحلية".

المبلغ المطلوب، تابعت أبو خالد "يلائم إزدياد حاجات اللاجئين والمجتمعات المضيفة".

ووفق أبو خالد فإن نحو نصف هؤلاء تحت خط الفقر المدقع، "لكننا نصل لـ 25 بالمائة فقط بالمساعدة النقدية".

وختمت معتبرة أن نداء الخطة الجديدة يسعى لتعزيز قدرات لبنان لتلبية حاجات اللاجئين من جهة، ودعم اقتصاده من جهة أخرى.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test
  • تعليقات القراء

    خالد كارلوس حيدر

    2017-2-9

    صحيح أن تأمين مستلزمات العيش الكريم للاجئين أمر إنساني وضروري,خاصة أن اللاجئ يتعرض لضغوط نفسية وإجتماعية كبيرة, ولكن على الدول المضيفة والهيئات المساندة لها أن تعي المخاطر الإجتماعية والإقتصادية للنزوح وأثره على الأمن القومي للدولة. إذا بالإضافة للبعد الإنساني لمواجهة هذه الأزمة. على الحكومة العمل على المحافظة بل الإستزادة من أمنها الإجتماعي والإقتصادي والسياسي.خاصة إن أزمة اللاجئين من شأنها أن تحدث تغيير مفاجئ وسريع في التركيبة الإجتماعية للمجتمعات المضيفة! ولكن هل الحكومة اللبنانية والقابضون على السلطة لديها الإرادة السياسية للتصدي لهذه المخاطر؟

  • نام شما لازمهنر است

    2017-2-4

    شكرًا