دين |
2016-09-07

رجال دين لبنانيون: الحوار سيحد من التوتر الطائفي

قادة مسلمون يشاركون في القمة الروحية لدار الفتوى التي عقدت في حزيران/يونيو 2015 في بيروت. [حقوق الصورة لدار الفتوى]

شدد رجال دين في لبنان على وجوب التلاقي بين الطائفتين السنية والشيعية بهدف وضع حد لتنامي ظاهرة التطرف.

وقال رجال دين من السنة والشيعة للمشارق إن التوتر بين السنة والشيعة أدى بالشباب في لبنان إلى الاتجاه نحو الفكر المتطرف.

وردوا تنامي هذه الظاهرة لمشاركة حزب الله بالقتال في سوريا والفكر المتطرف الذي دفع بعدد من الشباب السني للإلتحاق بصفوف تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) وغيره.

ورأوا أن على رجال الدين المعتدلين التلاقي والحوار بشكل عاجل بهدف مكافحة الفكر المتطرف وانتشاره والحفاظ على الشباب اللبناني.

وبهذا الإطار، رأى رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام، الشيخ خلدون عريمط أن رجال الدين والعلماء المسلمين السنة والشيعة يلعبون دوراً اساسياً في الدعوة لوحدة الصف والتلاقي بين أبناء المذهبين، بهدف الحفاظ على الصورة المشرّفة للإسلام.

وأضاف في حديثه للمشارق "يدرك جميعنا أن التباعد الحاصل بين السنة والشيعة في لبنان يعود بالدرجة الأول لانخراط مجموعة سياسية مذهبية بالصراع الدائر في سوريا".

وأضاف أن ذلك قد ولّد نقمة في صفوف اللبنانيين.

وتابع "تكمن مشكلتنا مع المجموعات الدينية والحركات السياسية المذهبية التي تهيمن عليها إيران، وتتبع فكرياً ودينياً وسياسياً ومالياً لنظام ولاية الفقيه".

وأوضح أن تلك المجموعات ممثلة بحزب الله في لبنان.

حوار سني-شيعي

وأكد عريمط على دور الاعتدال السني والشيعي في الدعوة لوحدة الصف.

وأشار إلى وجود حوار قائم بين دار الفتوى والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، "لتوضيح الصورة، وتعميم ثقافة الانفتاح والتلاقي بين أبناء المذهبين".

وأضاف أن الوضع القائم يشهد قيام معتدلين من السنة والشيعة، كرئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري حوارات موازية.

واعتبر أن تلك الجهود تصب في خانة التصدي للفكر المتطرف الذي قد يؤدي إلى الإرهاب والحد من التوتر الطائفي المدمر بين الشباب.

واعتبر أن "الخلافات بين السنة والشيعة بسبب الصراع القائم في سوريا، وانعكاسها على الساحة اللبنانية، [قد] تعود لتدخّل حزب الله الفاضح بسوريا".

من جانبه، اعتبر مدير حوزة الإمام السجاد العلمية الشيعية الشيخ محمد علي الحاج العاملي أن "الأديان تدعو للسلام والمحبة، وثقافة التواصل مع الآخر".

وتابع للمشارق "لكننا وللاسف نشهد راهناً استغلال السياسة للدين، وتسخير أدبيات الإسلام في الحرب، من قبل فئات مأجورة، تؤجج للصراع المذهبي".

ولفت إلى أن ذلك ترك تأثيرات سلبية في التعاطي بالشارع الإسلامي.

دعوت للتلاقي

وأكد أن دور رجال دين من الطرفين، يقوم على اعادة الناس الى الأدبيات الإسلامية السمحاء.

وأضاف "ان أدبيات الإسلام تزخر بالأحاديث والدعوات للتلاقي. ومن هذا المنطلق، نشهد مبادرات فردية وأخرى مشتركة للقاءات روحية لتحقيق التقارب الذي من شأنه المساعدة في مواجهة ظاهرة الإرهاب بصفوف أبنائنا".

ولفت العاملي إلى أن التحديات كبيرة "لوجود جو عام، يصب باتجاه التطرف والتشنج والكره بالاتجاهين".

وتوقف عند مبادرات الشيعة المعتدلين، موضحا "فيما لا نرى كرجال دين ومثقفين شيعة مصلحة للقتال في سوريا، كان لنا موقف معارض، ودعوة للحوار مع الآخر السني".

لكن للأسف، قال العاملي، فإن دعاة الحوار والوحدة من المذهبين هم الحلقة الأضعف.

وقال "إننا ننشر ثقافة السلام والمحبة. فنحن بأمس الحاجة لتحقيق التلاقي بين السنة والشيعة بمواجهة القوى التكفيرية التي تتخذ من الدين غطاء لتنفيذ مشاريع سياسية بالمنطقة".

اما أمين سر اللجنة الاسقفية لوسائل الاتصال بالمركز الكاثوليكي للإعلام، الأب يوسف مونس، فأكد أن رجال الدين المسيحيين مدعوون لنشر الوعي حول "المسؤوليات تجاه بعضنا البعض".

ورأى أن "ذلك يطبق على مختلف الطوائف"، واشار للمشارق إلى أن مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان يلعبان دوراً ايجابيا لتحقيق المصالحة.

"وهذا يخفف من أجواء التوتر [الطائفي]"، وفق ما قال، معتبرا أنه "يجب ان تكون للجميع طاقة النسيان للإساءات والمغفرة".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 2
Captcha

Di blue bubble 1 تعليق

عبد الله الجوير | 2016-09-15

يجب ان يبدا الحوار باننا اول بشر متعددي الاراء والافكار بالتالي الاختلاف امر طبيعي وينحصر بالافكار فقط وينتهي بها. فيجب التعامل ان يكون اخوي وان نحترم بعضنا وان ينتشر التسامح والمحبة بيننا لنعبر الى جسر الامان

الرد