أمن |

خبراء: قاعدة بحرية جديدة تعكس التزام قطر بأمن الملاحة البحرية

سلطان البارعي من الرياض

image

قطعة بحرية تابعة لخفر السواحل في قطر تشارك في 14 تموز/يوليو بمراسم افتتاح قاعدة الظعاين البحرية، وهي القاعدة الأكبر من نوعها في البلاد. [حقوق الصورة لوزارة الداخلية القطرية]

أكد خبير في الشؤون الدولية أن قاعدة الظعاين البحرية الجديدة، وهي الأكبر من نوعها في قطر، ستلعب دورا كبيرا في حماية حركة الملاحة الدولية، بالإضافة إلى مساهتمها في حماية المياه الإقليمية والمراكز الحدودية للبلاد.

ويشمل ذلك تأمين حركة مرور ناقلات النفط في مياه الخليج، الأمر الذي يثير قلقا كبيرا في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية.

وكان رئيس الوزراء القطري ووزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني قد افتتح رسميا قاعدة الضعاين البحرية والمبنى الجديد للإدارة العامة لأمن السواحل والحدود في منطقة سميسمة بالقرب من الدوحة على الساحل الشمالي الشرقي لقطر في 14 تموز/يوليو الجاري.

image

وفود وقيادات عسكرية محلية ودولية تستعرض مجسما لقاعدة الظعاين البحرية الجديدة في قطر خلال حفل افتتاحها في 14 تموز/يوليو. [حقوق الصورة لوزارة الداخلية القطرية]

image

ستوفر القاعدة البحرية الجديدة في قطر الأمن لجزء كبير من واجهة الدولة الخليجية البحرية. [حقوق الصورة لوزارة الداخلية القطرية]

وحضر حفل الافتتاح قائد القوات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط نائب الأميرال جيم مالوي، إضافة إلى عدد من المسؤولين الدوليين والسفراء المعتمدين.

وقال الباحث المتخصص في الشؤون الدولية محمود عبد المنعم، إن القاعدة البحرية القطرية الجديدة ستعزز الأمن على طول ساحل المنطقة المقابلة لإيران، وسط تصاعد التوترات والتهديدات.

وأكد للمشارق أن أمن السفن التي تعبر المنطقة يشكل مصدر قلق بالغ.

وأضاف أن قاعدة الضعاين البحرية ستدعم حرية الملاحة وتضمن سلامة السفن التجارية العابرة وسلامة طواقمها، إضافة إلى المنشآت النفطية في المنطقة.

ولفت عبد المنعم إلى أن "هذه القاعدة ستكون صمام الأمان في المنطقة لنزع فتيل أي اشتعال للمواقف ومنع أي انزلاق نحو المواجهات بسبب الأمن البحري الإقليمي".

التزام بالشراكة الاستراتيجية

وكشف عبد المنعم أن القاعدة البحرية الجديدة بنيت على مساحة 640 مترا مربعا وهي مجهزة بأحدت التكنولوجيا.

وذكرت وزارة الداخلية أن القاعدة تضم "ميناء بحريا متطورا" ومرافق طبية وأخرى للتدريب، إضافة إلى مكاتب للدفاع المدني وغرف عمليات.

وأوضحت الوزارة أن القوات المتمركزة في القاعدة ستكون مسؤولة عن تسيير دوريات لمنع محاولات التسلل وتهريب المواد المحظورة.

وتضطلع هذه القوات أيضا بمسؤولية إجراء عمليات البحث والإنقاذ للأشخاص والسفن البحرية، فضلا عن حراسة الموانئ والمنشآت البحرية والصناعية والنفطية.

وأشار عبد المنعم إلى أن "افتتاح القاعدة يؤكد التزام قطر التام بالشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وبالعمل على صون حرية الملاحة الإقليمية".

وشكلت منطقة الخليج خلال الأشهر القليلة الماضية مسرحا للتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تعرض عدد من ناقلات النفط والطائرات المسيرة للاستهداف.

ويوم الجمعة الماضي، احتجزت إيران ناقلة النفط ستينا إمبيرو البريطانية، وذلك ردا على احتجاز بريطانيا لناقلة النفط غريس 1 قبالة جبل طارق في مطلع الشهر الجاري.

وكانت قوات جبل طارق ومشاة البحرية البريطانية قد احتجزت الناقلة غريس 1 في 4 تموز/يوليو على خلفية الاشتباه بأنها مرسلة إلى سوريا لتسليم النفط، وهو أمر خاضع لعقوبات أوروبية، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلنت حكومة جبل طارق أن الناقلة كانت "تنقل حمولة كاملة من النفط الخام".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha