http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/02/14/feature-01

سياسة |

تحالف استراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة لردع إيران

محمد الجيوسي من المنامة

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

صورة لقادة القوات المسلحة في دول مجلس التعاون الخليجي، قبيل انعقاد اجتماع في الكويت في 10 أيلول/سبتمبر 2018. [ياسر الزيات/وكالة الصحافة الفرنسية]

أجمع محللون سياسيون في حديث للمشارق على أن مجلس التعاون الخليجي هو تحالف إقليمي متين، نجح في الحفاظ على استقرار الخليج في وجه الخطر الإيراني.

وأوضحوا أن هذا التحالف مدعم بشكل إضافي بشراكته مع الولايات المتحدة، لافتين إلى أنه يعتبر نموذجا للشراكات الإقليمية والعالمية المتينة القادرة على مواجهة أي تهديدات رامية إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط.

وقال المحلل السياسي السعودي عبدالرحمن الملحم للمشارق إنه منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي في 1981، أثبتت الدول الأعضاء فيه تعاونها وتكاتفها.

جنود من الولايات المتحدة والكويت وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي يشاركون في مناورات تصميم الصقر العسكرية في ميناء الشويخ في الكويت بتاريخ 6 نيسان/أبريل 2017. وشملت التدريبات التي امتدت على فترة شهر، سلسلة من الاستعراضات التكتيكية للقوات البرية والبحرية والجوية. [ياسر الزيات/وكالة الصحافة الفرنسية]

جنود من الولايات المتحدة والكويت وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي يشاركون في المناورات الختامية لاستعراض تصميم الصقر العسكري في ميناء الشويخ في الكويت بتاريخ 6 نيسان/أبريل 2017. [ياسر الزيات/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأشار الملحم إلى أن "تكاتف دول المجلس يعتبر عنصرا مهما جدا خصوصا في الفترة الحالية، ويعتبر من أدق الأمور التي نحتاج إليها في الوقت الحاضر".

وذكر أن دول المجلس تواجه حاليا تحديات كثيرة، لا سيما من إيران والجهات التابعة لها، وعليها أن تعالج هذا الخطر بمستوى عال من الجدية.

ولفت إلى أن هذه الدول لن تتأثر بأي تهديد، طالما أنها "متحالفة ومتحدة ومتماسكة".

وأوضح الملحم أن دول مجلس التعاون الخليجي لها شراكات متينة مع جهات حليفة استراتيجية خارج المنطقة، ولا سيما الولايات المتحدة، إلى جانب شبكة تحالفاتها الداخلية القوية.

وأكد أن هذه الشراكة الاستراتيجية ساعدت لبذل جهود قوية رامية إلى تحديث استراتيجية مشتركة للأسلحة والتسليح، لافتا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع حاليا بقدرات عسكرية كبيرة.

الحفاظ على التوازن العسكري

وفي هذا الإطار، قال الكاتب السياسي البحريني عبدالله الحويحي إنه في العقود الأربعة التي تلت الثورة الإيرانية، "لم يتوقف النظام الإيراني عن التدخل في شؤون الأمة العربية ككل ودول مجلس التعاون بصورة خاصة".

وأضاف في حديث للمشارق "لم تنفع كل المحاولات للحفاظ على صون الجوار"، مشيرا إلى أنه رغم دعوات قادة الخليج والعالم، تواصل إيران "سياستها العدائية ضد المنطقة"".

وقال الحويحي إن "بناء تحالفات استراتيجية سواء مع الغرب أو الشرق سيظل أولوية قصوى من أجل الحفاظ على أمن واستقرار الخليج العربي وثروته".

وأشار إلى أن الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الاميركية يعتبر أيضا من أهم الأولويات، من أجل وقف التمدد الإيراني خليجيا وعربيا، كما حصل في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

وشدد الحويحي على أن "المنطقة بحاجة إلى إيجاد توازن عسكري تقوده دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون والتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين".

وتابع أن "إيران لم تعد تفهم لغة جوار أو حوار أو منطق أو أخوة إنسانية".

وذكر "من حقنا كدول بناء قوة عسكرية تحافظ على وحدتنا وأمننا واستقرارنا وتصون شعوبنا وأوطاننا ومكتسباتنا الوطنية".

مناورات عسكرية مشتركة

ومن جانبه، لفت الصحافي البحريني ابراهيم النهام، إلى المستجدات الامنية في منطقة الخليج منذ الثورة الإيرانية في 1979، مشيرا إلى "محاولات إيران المستمرة للتدخل بالشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي".

وأوضح للمشارق أن إيران حاولت إحداث شرخ طائفي في المجتمعات وبالتالي زعزعة استقرار الحكومات، الأمر الذي يؤكد أنها "العدو الأول لاستقرار المنطقة ولمستقبل أبنائها".

وأكد على الأسس الراسخة التي نشأ عليها مجلس التعاون الخليجي "كمنظومة متكاملة على كافة المستويات، لا سيما الأمنية والعسكرية منها".

وقال إن التعاون الأمني أدى إلى تشكيل قوة درع الجزيرة التي تعد الذراع العسكري لمجلس التعاون الخليجي، إلى جانب المناورات العسكرية والأمنية المشتركة بين دول المجلس.

وتشمل هذه المناورات "درع الخليج-1"، وهو كناية عن مناورات عسكرية استضافتها السعودية في نيسان/أبريل 2018 وامتدت على فترة شهر، وشارك فيها أكثر من 24 بلدا. وقد تضمنت عمليات بحث وإنقاذ قتالية وعمليات حربية بحرية وجوية.

أما المناورات العسكرية مع القوات الأميركية، فشملت "الاتحاد الحديدي 9" وهي مناورات مشتركة بين الجيش الأميركي ولواء الظفرة الإماراتي، بدأت في 17 كانون الأول/ديسمبر الماضي واستمرت طوال ثلاثة أيام في منطقة الحمراء في الإمارات.

وقد صممت هذه المناورات التي شكلت امتدادا لسلسلة المناورات المشتركة باسم "المخلب الحديدي"، لزيادة الجهوزية القتالية وتعزيز قدرة القوات المشاركة على الرد على التهديدات الأمنية.

هل أعجبك هذا المقال؟
3
0

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha
| 2019-04-07

اود الالتحاق بصففوكم درع الجزيره وامن الكويت

الرد