http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/01/16/feature-01

إعلام |

تقرير: اليمن كان مكانا خطرا على الصحافيين في 2018

صحافيون يمنيون يرفعون لافتات دعما لزملاء لهم محتجزين في سجون الحوثيين خلال مؤتمر صحافي لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، عقد يوم 5 آيار/مايو 2016 في وزارة الإعلام في مدينة الكويت. [ياسر الزيات/وكالة الصحافة الفرنسية]

كشف تقرير جديد عن انتهاكات الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2018، أن الصحافة ما زالت مهنة خطيرة في البلاد التي مزقت الحرب أوصالها.

فالتقرير السنوي الذي نشره مرصد الحريات الإعلامية التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في 1 كانون الثاني/يناير، وثق 144 انتهاكا ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، بينها 12 حالة قتل.

وإضافة إلى جرائم القتل أشار التقرير إلى انتهاكات أخرى منها الإصابة والاعتداء والخطف وهجمات استهدفت مؤسسات إعلامية.

وفي حين اتهم التقرير جميع أطراف النزاع بسوء معاملة الصحافيين، تصدر الحوثيون (أنصار الله) المدعومون من إيران اللائحة مع ارتكابهم 84 انتهاكا من إجمالي الانتهاكات المرصودة.

وحمل التقرير أطرافا موالية للحكومة مسؤولية 30 انتهاكا ضد الإعلاميين ومجهولين مسؤولية 14 انتهاكا وقوات التحالف العربي مسؤولية خمسة انتهاكات، والأطراف الأخرى مسؤولية 11 انتهاكا.

انتهاكات ضد قطاع الإعلام

وأوضح التقرير أنه بالإضافة إلى حالات القتل، شملت الانتهاكات ضد الإعلاميين 43 حالة اختطاف ومحاولة اختطاف و11 حالة إصابة وست محاولات قتل و16 حالة اعتقال و10 حالات اعتداء و9 حالات فصل عن العمل.

وسجل التقرير أيضا سبع حالات تهديد وخمس حالات اقتحام منازل إعلاميين ونهبها و12 انتهاكا ضد مؤسسات إعلامية و13 انتهاكا أخر.

وأكد التقرير أن تزايد الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية جعلت من مهنة الصحافة الأكثر خطرا في اليمن، وأعاقت حرية الصحافيين في نقل الأحداث.

وذكر التقرير أنه حتى تاريخ نشره، ما يزال 18 صحافيا يقبعون في سجون الحوثيين وصحافي واحد معتقل لدى الحكومة اليمنية.

وأضاف التقرير أن الصحافي محمد المقري ما يزال معتقلا لدى تنظيم القاعدة بمدينة حضرموت منذ العام 2015، ومصيره مجهول حتى اليوم.

تعليقا على نتائج التقرير، قال رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر للمشارق، إن الصحافة "ما تزال مهنة خطرة للغاية في اليمن".

وأضاف: "لا يبدو أن المخاطر التي يواجهها الصحافيون ستتلاشى قريبا، لا سيما مع تزايد حالات قتل الصحافيين مع سقوط أكثر من عشرة منهم سنويا في اليمن".

وكشف أن "ظاهرة كم أفواه [الصحافيين] في اليمن مرعبة لاسيما في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، اذ يعتقل البعض منهم لمجرد التدوين [على مواقع التواصل الاجتماعي]".

وتابع: "نأمل من العالم الحر أن يلتفت للمأساة التي يعيشها الصحافيون اليمنيون بمفردهم".

’إساءة متعمدة‘ للصحافيين

من جانبه، قال عضو الهيئة الإدارية لنقابة الصحافيين اليمنيين، نبيل الأسيدي، إنه "على الرغم من إغلاقها معظم الصحف ووسائل الاعلام، ما تزال شهية ميليشيات الحوثي مفتوحة لارتكاب المزيد من الانتهاكات".

ولفت في حديثه للمشارق إلى أن "الحوثيين يتعمدون إيذاء الصحافيين لأنهم يعتبرونهم أخطر من المقاتلين، كما أكد زعيمهم أكثر من مرة".

وذكر أنه "للعام الثالث على التوالي، تتصدر ميليشيات الحوثي قائمة منتهكي الحريات الإعلامية في اليمن".

وأكد أن مرتكبي هذه الانتهاكات "سيحالون يوما للمحاكمة"، واصفا انتهاكاتهم للحريات الإعلامية بأنها وصمة عار ستلاحقهم إلى الأبد.

أما المحلل السياسي وضاح الجليل، فقال إن الصحافيين "يتصدرون دوما ضحايا الصراعات العسكرية"، مضيفا أنهم "يستهدفون من جميع الأطراف لأنها تعتبرهم أكثر خطرا من الحشود العسكرية التي تواجهها".

وأردف الجليل في حديثه للمشارق أنه "لا يوجد طرف بين أطراف الصراع يولي اهتماما خاصا بحماية الصحافيين".

وأشار إلى أن "الحوثيين يتعاملون مع الصحافيين كأهداف مشروعة ويرتكبون بحقهم مختلف الانتهاكات بما فيها القتل".

وختم بالقول إن "الأطراف الأخرى ترتكب عددا أقل من الانتهاكات ضد الصحافيين... لكن ذلك ليس كافيا"، مشددا على ضرورة بذل جهودا أكبر لحماية الصحافيين وضمان سلامتهم في مناطق النزاع.

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
1
1

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha