http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2018/10/18/feature-03

إرهاب |

2018-10-18

منتدى عمان يحث على حرب فكرية ضد داعش


المدير التنفيذي للعمليات بمنظمة روح أميركا إسحاق إيجان يتحدث في منتدى عمان الدولي لمكافحة التطرف العنيف الذي عقد يوم 9 تشرين الأول/أكتوبر.  [حقوق الصورة لمنتدى عمان]
المدير التنفيذي للعمليات بمنظمة روح أميركا إسحاق إيجان يتحدث في منتدى عمان الدولي لمكافحة التطرف العنيف الذي عقد يوم 9 تشرين الأول/أكتوبر. [حقوق الصورة لمنتدى عمان]

قال متحدثون في منتدى عمان الدولي لمكافحة التطرف العنيف الأسبوع الماضي إن الانتصارات العسكرية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يلزم أن تتبع باستراتيجية وسياسات لعلاج الأسباب الجذرية للتطرف.

وقد استضاف المركز العسكري الأردني لمكافحة الإرهاب والتطرف (MCCTE) هذا المنتدى الذي استمر ليوم واحد في عمان يوم 9 تشرين الأول/أكتوبر، وذلك برعاية منظمة روح أميركا بالتنسيق مع السفارة الأميركية.

وقد حضر المنتدى مسؤولون وأكاديميون وقادة أعمال وممثلو مجتمع مدني من الأردن وحول العالم، وقد جاؤوا لتبادل أفضل الممارسات والدروس المستفادة من مكافحة التطرف العنيف.

وقال قائد كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية العميد الركن عبدالله الشديفات إن "ثمة حاجة لإجراءات وجهود متواصلة لمحاربة التطرف العنيف والأفكار المتطرفة التي تؤدي إلى أعمال إرهابية".

وذكّر المشاركون بالمؤتمر أن الأردن عانى من نتائج التطرف العنيف، وأنه فقد المئات من مواطنيه عبر سنوات عديدة.

وأضاف أن "ثمة حاجة لوضع سياسات واستراتجيات لتقوية مبادئ الاعتدال والتسامح لحماية الأجيال المستقبلية".

وتابع أن "المؤتمر يأتي في أعقاب هزائم ميدانية وجيوسياسية متتالية تلقتها العصابات الإرهابية في المحيط الإقليمي"، مؤكدًا أن هذه الهزائم "لا تعني بالضرورة انتهاء العصابات وتلاشيها".

وأوضح أن محاربة تلك الجماعات تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية بشكل مكثف ومركز لتطوير استراتيجية عالمية ذات أهداف واضحة ومحددة لمكافحة التطرف.

وأكد أنه "لا بد من وضع سياسات واضحة وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمحاربة التطرف".

علاج القضايا الاجتماعية

في هذا الصدد، قال المحلل الاستراتيجي واللواء المتقاعد أديب الصرايرة في حديث للمشارق إن "معالجة الفقر والبطالة ومكافحة الفساد من أهم وأنجع الطرق لمحاربة التطرف".

وأضاف أن "الجماعات الإرهابية تستغل الظروف الصعبة وانعدام الأمل لدى الشباب وتعمل على تجنيدهم".

وتابع أنه من الضروري الالتفات بشكل أكبر إلى الشباب وإيجاد حلول ملموسة للمشاكل التي يواجهونها لإحداث فارق في المعركة ضد الإرهاب.

بدوره، قال أستاذ علم الاجتماع حسين الخزاعي في حديث للمشارق إنه يلزم في أية استراتيجية لمكافحة الإرهاب أن يتم توجيه الاهتمام لمسألة تجنيد الشباب من قبل الجماعات المتطرفة.

وأوضح أنه حين يتعلق الأمر بتجنيد الشباب، فإن الجماعات الإرهابية تحرّف النصوص الدينية وتضعها في سياق معين لتخدم أغراضها.

وأضاف أن "الجماعات الإرهابية تعتمد على الشباب لتجند شبابا آخرين من بين أقاربهم وأصدقائهم"، وذلك عن طريق تحريف النصوص الدينية لاتهامهم بالكفر والضغط عليهم بهذه الطريقة.

وتابع أن المتطرفين يستغلون كذلك مشاعر الشباب بإنتاج ونشر فيديوهات ومواد إعلامية أخرى تهدف إلى إثارة العواطف الدينية للشباب وتستغل ضعف فهمهم للدين الصحيح.

وأشار إلى أن هذا النوع من المحتوى منتشر على نطاق واسع ويزرع أفكارا مسمومة في رؤوسهم.

وأكد أن إيديولوجيتهم المدمرة تقوم على أساس استغلال الجهل واليأس، لذا فهم يروجون لفكرة أنهم يسعون إلى بناء دولة مثالية، في حين أنهم في واقع الأمر يسعون إلى تدمير كلًا من الشعوب والدول.

وقال إن الأسر في الكثير من البلدان تعاني من تداعيات تكتيكات التجنيد المضللة هذه، حيث فقدت أولادها في عمر الزهور بسبب الطرق المضللة والملتوية.

ودعا الخزاعي إلى وضع خطط تنفيذية تستهدف على نحو محدد الشباب لمنعهم من ارتكاب الأخطاء التي يمكن أن تكلفهم مستقبلهم وربما حياتهم أيضا.

الإعلام يلعب دورا رئيسيا

من ناحيته، قال الخبير الإعلامي عمر محارمة في حديث للمشارق إن وسائل الإعلام ستلعب أهم دور في المرحلة المقبلة من الحرب للقضاء على التطرف، خاصة أن المرحلة القادمة من المعركة ستكون "حربا فكرية وايديولوجية".

وأضاف أنه بعد إلحاق الهزيمة العسكرية بتنظيم داعش، فإن "الإعلام الآن هو من يقود الحرب وذلك من خلال التوعية ونشر الأفكار المعتدلة والتسامح ونبذ العنف والهمجية وفضح مخططات الارهابيين و غاياتهم".

وأكد أنه "يجب على الإعلام في الفترة المقبلة أن يركز على أسباب انتشار هذه الأفكار المتطرفة ويعالجها بالتعاون مع الجهات المختصة".

وحذر أنه منذ هزيمة المتشددين في ميادين القتال، فقد تحول بعضهم إلى العمل السري وشكلوا خلايا نائمة يمكن أن تشكل خطرًا في المستقبل.

بينما قال الصرايرة إن وجود خلايا نائمة يحتم ضرورة الاستمرار بالحملات التوعوية التي تعالج التطرف العنيف.

وأكد على أهمية تنفيذ هذه الحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن الجماعات الإرهابية نشطة في استغلال هذه المنصات لجذب مجندين جدد ونشر أفكارها المتطرفة.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 4

0 تعليق

Captcha