مجتمع |

2018-07-20

السعودية تطلق مشروعا لنزع الألغام في اليمن


مقاتلون موالون للحكومة اليمنية ينقلون متفجرات وألغاما زرعها الحوثيون قرب مدينة الجاه في محافظة الحديدة في 8 حزيران/يونيو. [نبيل حسن/وكالة الصحافة الفرنسية]
مقاتلون موالون للحكومة اليمنية ينقلون متفجرات وألغاما زرعها الحوثيون قرب مدينة الجاه في محافظة الحديدة في 8 حزيران/يونيو. [نبيل حسن/وكالة الصحافة الفرنسية]

يسعى المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام) إلى نزع نحو مليون لغم زرعها الحوثيون (أنصار الله) المدعومين من إيران في بلد مزقته الحرب.

وكان مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قد أطلق في 25 حزيران/يونيو المشروع الذي سيمتد على فترة سنة والذي سيتم تنفيذه بالتنسيق مع البرنامج الوطني اليمني لنزع الألغام.

وقال مدير المشروع أسامة القصيبي إن أكثر من 400 متخصص سيتولون مهمة تطهير كل الأراضي اليمنية من الألغام.


قوات موالية للحكومة اليمنية تستخدم كاشفة للألغام خلال الاشتباكات مع الحوثيين في مديرية ذباب شمال مضيق باب المندب في 11 كانون الثاني/يناير 2017. [صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]
قوات موالية للحكومة اليمنية تستخدم كاشفة للألغام خلال الاشتباكات مع الحوثيين في مديرية ذباب شمال مضيق باب المندب في 11 كانون الثاني/يناير 2017. [صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأوضح القصيبي في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط في 2 تموز/يوليو، أن تكلفة المشروع تبلغ 40 مليون دولار وسينفذ على 5 مراحل تبدأ بالتجهيز والتدريب وإعداد الفرق الميدانية لنزع الألغام.

وسيتبع ذلك انتشار فرق العمل في الميدان وتدريب اليمنيين على مهمة نزع الألغام، وفق ما قال.

وسيقوم خبراء سعوديون ودوليون بتدريب الكوادر العاملة داخل اليمن وتجهيزهم بمعدات وآلات حديثة.

ولفت القصيبي إلى أن زرع الألغام في اليمن تم بطريقة عشوائية، مما تسبب في "إصابات مستديمة وخسائر بشرية كثيرة استهدفت النساء والأطفال وكبار السن".

الألغام تهدد مستقبل اليمن

وذكر نبيل عبد الحفيظ وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية للمشارق أن الحوثيين زرعوا أكثر من مليون لغم في اليمن.

وأضاف عبدالحفيظ أن الألغام زرعت بصورة عشوائية وبعضها زرع في مناطق سكنية "بدون أية خرائط"، مما أدى إلى وضع كارثي سينعكس سلبا على مستقبل اليمن.

واعتبر أن ذلك "سيعقد مهمة نزع وإبطال مفعول الألغام"، موضحا أن مشروع "مسام" سيكون أمام تحد كبير بالنسبة لنزع الألغام لأن عملية ازالتها بدون خرائط ستستغرق وقتا أطول وسيكون خطرها أكبر.

من جانبه، رأى المحلل السياسي وضاح الجليل للمشارق أن مشروع "مسام" حريص على حماية المدنيين من الألغام التي زرعت "بدون منهجية عسكرية".

وأشار الجليل إلى أن "الحوثيين زرعوا الألغام في المناطق الآهلة بالسكان وفي المناطق التي يقصدها المدنيون الآمنون ورعاة الأغنام، وفي الطرقات والمناطق الحيوية وبعضها مناطق سكنية".

ولفت الجليل إلى أن الألغام المضادة للأفراد هي بالغة الخطورة وبعضها مموه كالحجارة لكي تتناسب مع البيئة المحيطة بها، وهذا ما يجعل من الصعب تحديدها.

وشدد الجليل على ضرورة توعية المدنيين حول الألغام عبر إطلاق حملة تثقيفية لتعليم المواطنين كيفية التعرف عليها وتجنب تفجيرها.

وبدوره، قال الباحث في الشؤون الاقتصادية عبد الجليل حسان إن اهم مرتكزات نجاح مشروع "مسام" يقضي بتدريب الكادر اليمني من أجل "ضمان استمرارية العمل في فترة تنفيذ المشروع وما بعد ذلك".

وأضاف في حديث للمشارق أن التعاون المثمر بين إدارة مشروع "مسام" والبرنامج الوطني لنزع الألغام سيزيد من فاعلية عملية نزع الألغام لتجنب مزيد من الإصابات في صفوف المدنيين.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 8

0 تعليق

Captcha