بيئة |

2018-07-17

أزمة النفايات تتجدد في لبنان في ظل تقارير عن سوء إدارتها


شاحنات تنقل النفايات لرميها في مطمر برج حمود على الواجهة البحرية لبيروت من دون فرزها مسبقا. [حقوق الصورة للمكتب الإعلامي لبولا يعقوبيان]
شاحنات تنقل النفايات لرميها في مطمر برج حمود على الواجهة البحرية لبيروت من دون فرزها مسبقا. [حقوق الصورة للمكتب الإعلامي لبولا يعقوبيان]

عادت أزمة النفايات مجددا إلى الواجهة في لبنان مع اتهامات بسوء إدارة المطامر وعدم امتثالها لمتطلبات فرز النفايات ومعالجتها، مما أثار موجة تنديد شعبية وسياسية.

وتتجلى الأزمة بشكلها الأوضح في مطمر برج حمود على الواجهة البحرية لبيروت وفي منطقة عربصاليم جنوبا، حيث الوضع أصبح أقرب إلى أزمة مع حلول فصل الصيف واستعداد لبنان لموسم سياحي واعد.

وقالت النائبة اللبنانية بولا يعقوبيان التي زارت مطمر برج حمود مؤخرا وراقبت الوضع، للمشارق إن لبنان يواجه "نكبة بيئية" نتيجة المطامر العشوائية للنفايات.


قالت النائبة اللبنانية بولا يعقوبيان التي زارت مطمر برج حمود مؤخرا إن لبنان يواجه "نكبة بيئية" نتيجة رمي النفايات بطريقة عشوائية. [حقوق الصورة للمكتب الإعلامي لبولا يعقوبيان]
قالت النائبة اللبنانية بولا يعقوبيان التي زارت مطمر برج حمود مؤخرا إن لبنان يواجه "نكبة بيئية" نتيجة رمي النفايات بطريقة عشوائية. [حقوق الصورة للمكتب الإعلامي لبولا يعقوبيان]

وأوضحت أن تجدد أزمة النفايات سيكون له أثر كبير على لبنان والموسم الصيفي السياحي.

سعي لإيجاد حل مستدام

وقالت رئيسة المجلس التحكيمي في حزب الخضر ندى زعرور إن فرز النفايات لا يحصل قبل طمرها في مطمر برج حمود وغيره من المطامر.

وأضافت "توقعنا [هذه المشكلة] كمراقبين بيئيين منذ نشوء أزمة النفايات".

وتابعت "مع بلوغ الأزمة ذروتها في تموز/يوليو 2015، وضعت حكومة الرئيس تمام سلام بحينه خطة طارئة قضت بتوسعة مكب برج حمود والكوستابرافا بخلده".

واستدركت بالقول "لكننا لم نرَ خطة مستدامة لوضع حد نهائي للمشكلة".

ووفق زعرور، فإن المكبين "استنفذا طاقتهما الإستيعابية. وبرغم ذلك، ترمى النفايات بمكب برج حمود من دون فرز، ما يتسبب بمثل هذا الوقت من الصيف بانبعاث روائح كريهة وتلوث بالبحر والهواء".

وعلقت قائلة "عندما توصلنا لحل لجمع النفايات، بقيت مشكلة المكبات وكيفية الفرز والمعالجة. والمؤسف أن المشكلة تتجدد على أبواب الصيف".

وأشارت زعرور إلى أن الساحل في لبنان "ملوث لأنه تحول بدوره لمكب نفايات ومياه الصرف الصحي وعلى مقربة من معامل مخصصة لتكريرها المتوقفة عن العمل".

وأضافت "يسبح في [مياهه] المواطنون ويصابون بأعراض صحية".

مشكلة من دون حل

بدورها، رأت الصحافية والكاتبة بشؤون الصحة والبيئة سوزان برباري أن لبنان "لا يزال يدور بحلقة مفرغة، ولم يجد حلا جذريا لمعالجة هذه الأزمة المتفاقمة منذ عقود".

واعتبرت في حديثها للمشارق أن المشكلة تبقى من دون حل وتتجدد بين فترة وأخرى.

وقالت "تكمن المشكلة راهنا برمي أغلبية النفايات بمكبات عشوائية متنقلة، وصل عددها إلى 670 مكبا بكل لبنان".

وشرحت أن تراكم النفايات يتم بسرعة وأن معدل الإنتاج الفردي من النفايات يتراوح يوميا بين 750 و1000 غرام.

ولفتت إلى أن بعض النفايات الخطرة كالبطاريات والأدوية وعبوات مواد التنظيف التي ترمى في مكبات عشوائية بعدة مناطق لبنانية، تتسبب بتلوث الأرض والتربة والمياه الجوفية والأجواء عند حرقها.

وختمت برباري "للأسف كل ما نشهده يعتبر حلولا مؤقتة"، ورأت أن الحل الأفضل هو "بتخفيف إنتاج النفايات وتدويرها وتسبيخها إلى أقصى الحدود الممكنة".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0
Captcha