إرهاب |
2018-02-06

سجين من الحوثيين يعترف بتلقي التدريب على يد حزب الله

مقاتلون جندوا مؤخرا للحوثيين يرددون شعارات على متن شاحنة خلال تجمع للحوثيين في 3 كانون الثاني/يناير 2017، في صنعاء لحشد واستقطاب المزيد من المقاتلين. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

أكد خبراء للمشارق أن شريط الفيديو الأخير الذي يظهر فيه مقاتل حوثي تدرب على يد حزب الله دليل إضافي على العلاقات الوثيقة والتعاون بين الميلشيتين المدعومتين من إيران.

وظهر في الفيديو الذي نشره الجيش اليمني في 11 كانون الثاني/يناير سجين حوثي يعترف بتلقي التدريب من عميل تابع لحزب الله.

وأكد السجين الذي كان قد ألقي القبض عليه في محافظة الجوف، أنه كان إلى جانب 39 مقاتلا آخرين يتلقون التدريب من خبير في المدفعية والصواريخ معروف فقط باسم "ساجد" وقد قاتل في العراق.

وكشف السجين أيضا أن التدريب النظري قد تم في العاصمة اليمنية صنعاء في حين تم التدريب العملي في مكان آخر، وأن المتدربين تم توزيعهم بعد ذلك على جبهات الجوف وصعدة وحجة القريبة من الحدود مع السعودية.

وقال الخبير عبد السلام محمد رئيس مركز ابعاد للدراسات في حديث للمشارق إن "دور حزب الله في تدريب الحوثيين (أنصار الله) ودعمهم ليس من الآن" بل يعود إلى العام 2004.

وأوضح أن دور الميليشيا اللبنانية في دعم الحوثيين متعدد الأوجه، ويشمل الدعم الاعلامي واللوجستي والتدريبي لمساعدة الميليشيا اليمنية في العمليات القتالية والهجمات والتفجيرات وغيرها من تكتيكات حرب العصابات.

وأضاف محمد "لقد قدم حزب الله الكثير من المدربين لليمن وقاموا بتدريب فرق قتالية"، وأيضا تكفلوا بنقل يمنيين للتدريب في بيروت وطهران من أجل تطوير قدراتهم وانشاء قوة خاصة تكون متدربة تدريبا قتاليا.

دعم مفتوح للحوثيين

من جانبه، قال الباحث ياسين التميمي للمشارق "ليس هناك أدنى شك في أن حزب الله قد رمى بثقله خلف الحوثيين، في إطار التقاء المصالح".

ولفت التميمي إلى أن "هناك فيديوهات أظهرت وجود خبراء من حزب الله في اليمن وهي تكشف جزءا من الوجود الكبير للحزب هناك".

واعتبر التميمي أن الدعم الذي يقدمه حزب الله والخبرات التي يدعم الحوثيين بها تصل إلى حد يمكن معه القول إن أنصار الله حركيا هم "نسخة مطابقة لحزب الله".

إضافة إلى ذلك، فإن الرسالة الفكرية والإعلامية والخطاب السياسي للحوثيين يصاغ في خلية الإعلام الحربي بالضاحية الجنوبية لبيروت.

من جانبه، قال الباحث وضاح الجليل للمشارق "يعد حزب الله أقوى أدوات إيران العسكرية في المنطقة، مشيرا إلى أنها تعتمد عليه في تأهيل وتدريب الميليشيات الأخرى الموالية لها.

واضاف أن إيران "توكل إليه الكثير من المهام الاستراتيجية واللوجستية بما في ذلك بناء وصناعة وسائل إعلام تدعم هذه الميليشيات".

وأشار إلى أن حزب الله لعب دورا كبيرا في دعم وتدريب الحوثيين؛ ولفت إلى أن الحزب استقبل عام ٢٠١١ آلاف الشباب الحوثيين في لبنان وقدم لهم تدريبات تتعلق بعمل الميليشيات.

ورأى أن حزب الله صاحب خبرة في الحروب الميليشاوية وحروب العصابات"، كما أن لديه خبرة في بناء مراكز القوى والمراكز المالية وإثارة النزاعات المذهبية والطائفية واستثمارها.

ومن خلال جهود الحزب في تدريب الحوثيين فهو يسعى لنقل خبراته لهم، وفق ما ختم الجليل.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 39
Captcha