إرهاب |

2018-01-18

تنظيم القاعدة ’منبوذ وغير مرحب به‘ في مأرب


أحد رجال القبائل اليمنية في اللجان الشعبية المناصرة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يقف إلى جانب سد مأرب في صورة بتاريخ 28 أيلول/سبتمبر 2015. [عبد الله حسن/وكالة الصحافة الفرنسية]
أحد رجال القبائل اليمنية في اللجان الشعبية المناصرة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يقف إلى جانب سد مأرب في صورة بتاريخ 28 أيلول/سبتمبر 2015. [عبد الله حسن/وكالة الصحافة الفرنسية]

أكد عدد من أبناء محافظة مأرب شرق صنعاء لموقع المشارق أن تنظيم القاعدة اضطر للعمل بشكل غير ظاهر مع إعلان الأهالي والقبائل رفضهم له واتهامه بالتسبب بالفقر وعدم الاستقرار.

وقال عبد الله أبو ناب رئيس نقابات العمال في محافظة مأرب إن "تنظيم القاعدة اقترن بأعمال القتل والاختطاف والتفجير التي أساءت لأبناء محافظة مأرب ولتاريخها الكبير كما كانت مصدرا لتشويه الإسلام".

وأضاف أبو ناب في حديثه للمشارق إلى أن اعتداءات القاعدة في محافظة مأرب كانت سببا في خسارة المحافظة موردها السياحي أحد اهم مصادر الدخل للمحافظة.

ولفت إلى أن المحافظة معروفة بأنها منطقة سياحية تتميز بوفرة المعالم الحضارية لدولة سبأ والملكة بلقيس، وأن اعتداءات التنظيم على السياح أدى إلى القضاء على القطاع السياحي فيها.

وفي عام 2007، عمد انتحاري يشتبه بانتمائه للقاعدة يقود سيارة إلى دهس مجموعة من السياح الاسبانيين في مأرب مما أدى إلى مقتل سبعة اسبانيين ويمنيين.

وقال أبو ناب إن "هذه الاعمال افقدت الكثيرين مصادر رزقهم شركات وافراد في القطاع السياحي".

وأضاف أبو ناب أن "تنظيم القاعدة لا يزال يعمل حاليا في السر وبشكل غير ظاهر"، داعيا إلى التخلص منه بشكل نهائي.

’تنظيم منبوذ وغير مرحب به‘

وبدوره، قال هادي الخشلة ويعمل معلما في إحدى المدارس الحكومية بمأرب إن "تنظيم القاعدة كان يستقطب الشباب والتأثير عليهم فكريا واستخدامهم بعد ذلك وقودا لعملياته الإرهابية".

وأضاف الخشلة في حديثه للمشارق أن "ارتباط تنظيم القاعدة بأذهان أبناء مأرب مرتبط بالتخريب والتدمير".

عبد الوهاب بحيبح إعلامي وناشط اجتماعي من مدينة مأرب قال في حديث للمشارق "ليس هناك وجود فعلي ظاهر لتنظيم القاعدة في مأرب وإن وجد فسيكون بطرق سرية غير ظاهرة للعلن لأنه لا يمتلك قاعدة شعبية ولا قبلية".

واعتبر أن التنظيم اليوم منبوذ وغير مرحب به، واغلب ابناء مأرب يقفون ضده، والقبيلة تقف عائقا أمام تمدده.

وعن شعور أبناء مأرب قال بحيبح "شعورنا تجاه تنظيم القاعدة والحوثي والمليشيا القائمة على العنف كشعور أي مواطن في العالم تجاه العصابات الإجرامية".

وتابع "وننظر لهم كمجموعة من الجهلة المغرر بهم، وهم خطر على أنفسهم وعلى المجتمع"، مضيفا "نأمل أن تنتهي التنظيمات الإرهابية بكل أشكالها وألوانها على مستوى اليمن".

"لكنا ندرك بأن إنهائها لا يمكن أن يكون بالطرق الأمنية فقط"، شدد بحيبح معتبرا على أن المسببات التي أوجدت بيئة خصبة لهذه التنظيمات يجب معالجتها.

ومن أهم تلك المسببات الفقر والجوع والفساد والحرب والجهل، "وكل هذه المسببات موجودة في اليمن"، قال بحيبح.

وشدد بحيبح على أن "البطالة تعد من أهم العوامل التي تزيد عدد مناصري التنظيمات الإرهابية بما فيها القاعدة".

حشد ضد الحوثيين

وأضاف بحيبح بأن قرب مارب من صنعاء جعلها منطلقا لعمليات تحرير صنعاء من الحوثيين.

وأشار إلى أن ذلك "جعل من مأرب قبلة لكل يمني لما بعد انقلاب المليشيا الحوثية"، مضيفا بأن المحافظة أصبحت نقطة تجمع لإعادة الدولة برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي.

وأوضح أن الكثير من أهالي مأرب انخرطوا في الجيش والقوات الأمنية.

وذكر أن الانقلاب الذي نفذه الحوثيون زاد من معاناة اليمنيين وأتاح بيئة خصبة لانتشار التنظيمات الإرهابية.

وقال "هذا الانقلاب تسبب في انهيار الدولة وعطل عجلة التنمية"، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر وتوقف التعليم ونزوح الملايين.

ولا يمكن القضاء على الإرهاب ما لم تسيطر الحكومة اليمنية على كافة أجزاء البلاد وتحصر السلاح بيدها، وفق ما ختم.

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 19

0 تعليق

Captcha