إرهاب |
2017-08-15

مصر تستهدف تنظيماً تابعاً لداعش في الصحراء الغربية

تظهر واضحة في هذه الصورة التي التقطت في أيلول/سبتمبر 2007، آثار الأقدام والسيارات أسفل تكوينات الحجر الجيري في منخفض الفرافرة بالصحراء الغربية المصرية. في أعقاب الهجمات الأخيرة، شنّت القوات المصرية حملة تستهدف المسلحين في الصحراء الغربية. [كريس بورونكل/وكالة الصحافة الفرنسية]

أعلنت وزارة الداخلية المصرية يوم الأحد، 13 آب/أغسطس، أن القوات الأمنية المصرية قتلت ثلاثة متشدّدين مسلحين تابعين لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في تبادل لإطلاق النيران في الصحراء الغربية.

وأكدت الوزارة في بيان أن "أحد المتشدّدين الثلاثة كان يرتدي حزاماً ناسفاً انفجر فيه خلال تبادل إطلاق النيران مع القوات الأمنية، فيما طاردت هذه الأخيرة المسلحين الآخرين وقتلتهما".

ووفقاً لمعلومات استخباراتية حصلت عليها الوزارة، ينشط عناصر جنود الخلافة في المناطق الجبلية والممرات المتاخمة لصعيد مصر.

وعقب قتل قوات الأمن لثلاثة من عناصر جند الخلافة في عملية دهم استهدفت يوم 8 آب/أغسطس منطقة جبلية في محافظة قنا يستخدمها التنظيم كمعسكر تدريب، وضعت الوزارة خطة لتكثيف عمليات التمشيط في هذه المنطقة.

وأردف بيان الوزارة أن "ثلاثة عناصر استوفقوا فجر الأحد سيارتي نقل على طريق ديروط-الفرافرة واستولوا على إحديهما".

وتابع البيان: "إثر ذلك، توجهت قوة أمنية إلى هذا الطريق لتمشيطه واشتبهت في شخص كان يختبئ خلف تلة قريبة من الطريق السريع. وحال اقترابها منه، بادرها بإطلاق النار ما اضطرها إلى الردّ عليه".

وأضاف البيان أنه "أثناء محاولته استخدام حزام ناسف كان بحوزته، انفجر فيه ولقى مصرعه دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات في صفوف القوات".

وذكرت الوزارة أنه عُثر بحوزة الرجل على "بندقية آلية وأربع خزينات ومبلغ 2750 جنيهاً مصرياً (155 دولاراً) وثلاثة هواتف محمولة وبطاقة هوية قومية وجواز سفر"، إضافة إلى أغراض أخرى.

وأفادت الوزارة أن القتيل هو من العناصر المتشدّدة، وكان متوار عن الأنظار ومعروف بارتباطه بقيادات متطرّفة في سيناء.

وتعرّف عليه صاحب السيارة المسروقة على طريق الفرافرة.

وفي بيان لاحق، أكدت الوزارة أن قوات الأمن استطاعت قتل العنصرين المسلحين الآخرين بعد تبادل إطلاق النار معهما.

عمليات تستهدف تنظيم جند الخلافة

وأوضحت وزارة الداخلية أن "هذه العملية تأتي استكمالاً للجهود المبذولة للقضاء على جماعة جنود الخلافة التي يتزعمها الإرهابي عمرو سعد عباس، والمتورطة في عدد من العمليات الشرسة والعنيفة".

وتشمل هذه العمليات تفجير الكنيسة البطرسية في العباسية وكنيسة مار جرجس في طنطا والكنيسة المرقسية في الإسكندرية، إضافة إلى تنفيذ هجمات استهدفت نقطة تفتيش النقب في الوادي الجديد وحافلة كانت تقلّ مواطنين مسيحيين متوجهين إلى دير الأنبا صموئيل في المنيا، ومحاولة الهرب من عناصر نقطة تفتيش في إسنا بمحافظة الأقصر، ما أسفر حينذاك عن مقتل ضابط.

وتعليقا على الحادث، قال الخبير الأمني والضابط المتقاعد في الجيش المصري العميد خالد عكاشة، إن القوات الأمنية لم توقف العملية بعد مقتل المسلح الأول بل أصرت على ملاحقة العنصريين الآخرين حتى تمكنت من قتلهما.

وأضاف للمشارق أن "المداهمات المتلاحقة للمناطق الجبلية في الصعيد المصري تدفع العناصر الإرهابية إلى الهرب منها بأي وسيلة ممكنة، ومن شأن ذلك أن يُمَكّن قوات الأمن من التعرّف إليهم وتعقبهم".

وأَردف أن "هذه العمليات تواصل استهداف عناصر جنود الخلافة المختبئين في المناطق الجبلية، ما يعكس إصرار القيادة السياسية في مصر على القضاء على الإرهاب لينعم الوطن بالأمن والاستقرار".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 4
Captcha