السعودية تضبط عملية جمع الزكاة خلال رمضان


تأمل السعودية من خلال حملة حكومية لدعم اللاجئين السوريين على تشجيع الناس على التبرع للمؤسسات الخيرية الشرعية خلال رمضان. [حقوق الصورة للحملة الوطنية السعودية لدعم اللاجئين السوريين]

تأمل السعودية من خلال حملة حكومية لدعم اللاجئين السوريين على تشجيع الناس على التبرع للمؤسسات الخيرية الشرعية خلال رمضان. [حقوق الصورة للحملة الوطنية السعودية لدعم اللاجئين السوريين]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

مع ارتفاع وتيرة التبرعات بالزكاة خلال شهر رمضان المبارك، شددت السعودية اجراءاتها لمنع وصول الأموال المخصصة للفقراء إلى أيدي التنظيمات المتطرفة، وفق ما قال مسؤولون.

وأطلقت المملكة هذا العام شهادة الزكاة والدخل الالكترونية بالاضافة إلى خدمة التزام التي تنقل جميع المعاملات الخاصة بالزكاة والضرائب إلى التعامل الالكتروني.

شامل حميدان من غرفة مصلحة الزكاة في مدينة الرياض، قال للمشارق إن ذلك "سيسهل عملية المراقبة والتتبع لأي أموال مشتبه بها أو ملاحظة أي تهرب من دفع الزكاة للجهات الحكومية".

وأوضح للمشارق أن الاجراءات الجديدة تهدف إلى حصر جميع الأموال الخاصة بالأفراد والشركات بطريقة تمنع أي تسرب قد يصل إلى جيوب التنظيمات الارهابية.

وأضاف أن وزارة الزكاة والدخل تتشدد حاليا في مسألة إيرادات الزكاة والدخل، مشيرا إلى أنها بلغب خلال العام الماضي 9 مليار دولار أميركي.

وقد حصرت السعودية جمع الأموال بمؤسسات مرخص لها.

اختلاس التبرعات

الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري وكيل وزارة الشؤون الإسلامية، قال للمشارق إن التنظيمات الارهابية تسعى لاستغلال "جمع التبرعات ودفع الزكاة وتقديم الصدقات التي تعتبر من العادات الاجتماعية المنتشرة جدا" في المملكة.

ولفت إلى أن تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) بشكل خاص يسعى لمحاولة طلب التبرعات تحت شعارات زائفة للتخفيف من خسارته للكثير من موارد دخله.

وأضاف أن التنظيمات المتطرفة كداعش تسعى لاستغلال الاستخدام الشائع لوسائل التواصل الاجتماعي في المملكة لجمع التبرعات.

وشدد على أنه "ورغم التدابير المشددة لمنعها إلا ان وجود مواقع التواصل الاجتماعي سهل الأمر على المشبوهين حيث يتم الترويج لتقديم المساعدات مثلا لأبناء سوريا أو اليمن او العراق".

وأشار إلى أن "هذه الحملات المشبوهة تلقى إقبالا بسبب الاندفاع العاطفي والإنساني للكثيرين".

وأكد أن الوزارات المعنية تواجه هذه الحملات من خلال تكرار التحذير منها وملاحقة مطلقيها.

وأوضح أن الوزارات أطلقت حملات حكومية أو شبه حكومية والترويج لها على نطاق واسع، كالحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سورية والتي توزع المواد الغذائية في سوريا وتركيا على السوريين المحتاجين".

الضوابط القانونية

ومن جهته، يؤكد الدكتور ياسر المهنا الأستاذ المحاضر بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة القصيم، أن مسألة منع العشوائية في التبرعات جرى ضمها لقوانين مكافحة الإرهاب وتمويله.

وقال إن عمليات التتبع والتحري تشمل أيضا "جميع الأنشطة المشبوهة ومنها ايضا غسيل الأموال".

وأوضح أنه "جرى ضبط العديد من الاشخاص الذين قاموا بعمليات مشبوهة وذلك بعد ملاحظة تضخم حساباتهم المالية بشكل كبير".

وعن الضوابط القانونية الخاصة بمسألة التبرعات والزكاة، قال محمد بن عبدالله العسيري مدير عام الجمعيات الخيرية بوزارة الشؤون الاجتماعية السعودية، إن "الذين يثبت أنهم قاموا بعمليات جمع أموال من غير ترخيص صادر من الجهات الحكومية، فإنهم يتعرضون اولا للعقاب بالسجن لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات حسب نظام جرائم المعلوماتية، أو دفع غرامة تصل إلى مليوني ريال (533,333 دولار) أو بكلتا العقوبتين".

اما لو تم إثبات القيام بهذه الأعمال لتمويل الجهات الارهابية فالعقوبة تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات ودفع غرامة تصل إلى خمس ملايين ريال سعودي (1.3 مليون دولار)، وفق العسيري.

وأشار إلى المنع الكلي هذا العام لأكشاك التبرعات التي كانت تنتشر في المجمعات التجارية والطرقات خلال شهر رمضان.

وختم لافتا إلى أن الجهات المختصة منعت أيضا "أئمة المساجد وبشكل تام تلقي الأموال في المساجد تحت غطاء المساعدات او اقامة افطار الصائمين".

وأوعزت السلطات إلى القائمين على المساجد بتحويل الراغبين بتقديم التبرعات المالية والعينية إلى الجهات الخيرية المصرح لها، وفق ما ذكر.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test