التجربة الصاروخية الإيرانية تتصدر قائمة طويلة من الاستفزازات


إطلاق صاروخ قدر الباليستي البعيد المدى في سلسلة جبال ألبرز شمال إيران يوم 9 آذار/مارس، 2016. أعلنت إيران أن قواتها المسلحة أطلقت صاروخين باليستيين إضافيين، في خطوة تؤشر إلى مضيها قدماً في اختباراتها متحدية التحذيرات الدولية. [محمود حسيني/تسمين نيوز/وكالة الصحافة الفرنسية]

إطلاق صاروخ قدر الباليستي البعيد المدى في سلسلة جبال ألبرز شمال إيران يوم 9 آذار/مارس، 2016. أعلنت إيران أن قواتها المسلحة أطلقت صاروخين باليستيين إضافيين، في خطوة تؤشر إلى مضيها قدماً في اختباراتها متحدية التحذيرات الدولية. [محمود حسيني/تسمين نيوز/وكالة الصحافة الفرنسية]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

وصف خبراء للمشارق تجربة الصواريخ الباليستية التي أجرتها إيران مؤخراً بالعمل الاستفزازي الذي يعتبر أحدث مثال على تجاهل نظامها الصارخ للأمم المتحدة وللمعاهدات والاتفاقيات الدولية.

وقال فتحي السيد، الباحث المتخصص بالشأن الإيراني في مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، إن إيران تتابع "منذ سنوات استفزازها للعالم بشكل متواصل".

وأضاف للمشارق أن هذه الاستفزازات بلغت الذروة مع اختبار الصاروخ الباليستي الذي أجرته في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، "في ما يعتبر تحدياً واستفزازاً للمجتمع الدولي".

وأشار إلى أن هذا الاختبار يضاف إلى لائحة من الاستفزازات قام بها الحرس الثوري الإيراني وتمثلت بالعثور على قواعد مسلحة موالية لإيران في بلدان عدة، كالعراق وسوريا ولبنان واليمن.

وأكد أن هذه الأعمال ساهمت بمجملها في خلق "حالة من عدم الاستقرار أدت إلى اندلاع حروب مدمرة، إضافة إلى وجود تهديد دائم ناجم عن إثارة النعرات الطائفية".

ورأى السيد أن النظام الإيراني نجح في تأجيج نيران الفتنة الطائفية لمصالحه الجيوسياسية، وذلك "من خلال إظهار نفسه كوصي على الطائفة الشيعية"، لافتاً إلى أن "إيران حولت مسألة توسعها إلى مسألة دينية".

وقال إن ممارسات النظام الإيراني هي بشكل واضح أعمال "عدائية وحربية، لا تهدد فحسب أمن دولة بعينها أو منطقة، بل أمن العالم برمته".

ورداً على التجربة الصاروخية الأخيرة، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على 13 شخصاً إيرانياً و12 شركة، يعتقد أنهم مرتبطون بالبرنامج الصاروخي ودعم الأنشطة الإرهابية.

’انتهاكات متعددة وخطيرة‘

من جانبه، اعتبر خير الدين عبد المتعال خبير القانون الدولي والأستاذ المحاضر في كلية الحقوق بجامعة أسيوط، أن إيران تورطت بانتهاكات عديدة وخطيرة للقوانين والاتفاقات الدولية وذلك في المجالات الاقتصادية والسياسية والمالية والعسكرية.

وأردف للمشارق: "لا يمكن وصف هذا التصرف إلا بأنه عدم اعتراف صارخ بشرعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة".

ولفت إلى أن العقوبات الجديدة تركز على الأسلحة الباليستية ودعم الجماعات الإرهابية وتنقل قيادات إيرانية صدر بحقها عقوبات وحظر دوليين".

وأكد أن إيران انتهكت قرار الأمم المتحدة رقم 1747 والصادر في 24 آذار/مارس 2007، عبر تسليح عملائها وتجهيزهم، بينهم الحوثيون (أنصار الله) وحزب الله والعديد من الميليشيات العراقية التي تقاتل في سوريا.

وأوضح عبد المتعال أن القرار نصّ صراحة على "ألا تقوم إيران بتوريد أو بيع أو نقل أي أسلحة أو عتاد ذي صلة بشكل مباشر أو غير مباشر من أراضيها أي على يد رعاياها أو باستخدام السفن التي ترفع علمها أو طائراﺗﻬا".

إلى هذا، لفت عبد المتعال إلى أن الظهور العلني لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في سوريا لدعم النظام السوري، يُعدّ انتهاكاً مباشراً للعقوبات الدولية.

تدخل كبير في الشؤون الإقليمية

يذكر أن سليماني ظهر في عدد كبير من الصور وأشرطة الفيديو التي جرى تداولها بكثافة وهو يتجول في حلب في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وبناء على قرار الأمم المتحدة رقم 1929 الصادر بتاريخ 20 أيلول/سبتمبر 2010، فانه "يحظر على إيران الإضطلاع بأي نشاط يتصل بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية بما في ذلك عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية".

واعتبر عبد المتعال أن "إيران تكون بذلك قد خالفت القرار بوضوح ودون أدنى شك"، مضيفاً أن القرار شدّد أيضاً على منع إيران من توريد أي نوع من الأسلحة.

وأشار إلى أن فرق المراقبة التابعة للأمم المتحدة سبق لها وأن قدمت تقارير عديدة تؤكد "تورط إيران بعمليات تصدير الأسلحة إلى سوريا على وجه التحديد".

وكان تقرير لبعثة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة صدر تاريخ 24 أيلول/سبتمبر 2012، قد أكد "اكتشاف ستة مواقع في دول مختلفة احتوت أسلحة إيرانية تم شحنها من إيران لجهات عدة منها سوريا".

وقال إن قائمة الأشخاص الذين استهدفتهم العقوبات الجديدة ستُضم إلى القائمة السابقة التي لا تزال سارية حتى الآن.

وأوضح أن سبب فرض عقوبات على الاسماء الجديدة هو "ضلوع أصحابها بعملية تأمين الموارد الخاصة بالأسلحة الباليستية، إضافة إلى تأمين الموارد المالية للحرس الثوري الإيراني وبعض الجماعات المصنفة دولياً بالمنظمات الإرهابية".

وأضاف أنهم قاموا بذلك عبر العديد من عمليات غسل الأموال نُفذت في المنطقة والعالم.

أضف تعليقا (سياسة المشارق بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test