عدالة

المخدرات تنتشر بكثرة في دير الزور السورية

وليد أبو الخير

مسؤول أمني لبناني يمسك بيده قرصا من أقراص الكبتاغون المصادرة، في مقر الشرطة القضائية بمدينة زحلة في وسط سهل البقاع اللبناني يوم 21 تموز/يوليو. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]

مسؤول أمني لبناني يمسك بيده قرصا من أقراص الكبتاغون المصادرة، في مقر الشرطة القضائية بمدينة زحلة في وسط سهل البقاع اللبناني يوم 21 تموز/يوليو. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال نشطاء محليون إن زعماء العشائر يتخذون خطوات للحد من ترويج المخدرات واستخدامها في محافظة دير الزور بشرق سوريا التي تمتلئ بالمخدرات من أنواع عدة والتي تجلبها الميليشيات المختلفة.

وقال الناشط الإعلامي عمار صالح للمشارق إن انتشار المخدرات يشكل شاغلا خطيرا في بعض مناطق دير الزور الخاضعة لسيطرة النظام السوري والميليشيات المتحالفة معه التابعة لإيران وروسيا.

وأضاف أن اللائمة في الوضع الراهن تلقى بصورة رئيسة على الميليشيات الخاضعة لسيطرة الحرس الثوري الإيراني أو الموالية له، نظرا لأنها تدير الشبكات التي توزع المخدرات وتبيعها.

وتابع صالح أن الميليشيات التابعة لإيران والتي تنشط في المنطقة تتضمن حزب الله اللبناني والفرقة الرابعة والميليشيات العراقية عصائب أهل الحق وحركة الأبدال، إلى جانب ميليشيا قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام.

صورة لتاجر مخدرات تم توقيفه في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في دير الزور، مع المخدرات التي كان يبيعها يوم 12 أيار/مايو. [قوات الأسايش]

صورة لتاجر مخدرات تم توقيفه في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في دير الزور، مع المخدرات التي كان يبيعها يوم 12 أيار/مايو. [قوات الأسايش]

وأوضح أن زعماء تلك الميليشيات هم الأكثر استفادة من توزيع المخدرات وبيعها.

بدوره، قال الناشط الإعلامي من دير الزور جميل العبد للمشارق، إن زعماء العشائر في محافظة دير الزور يضغطون على الشباب لإيقاف بيع المخدرات واستخدامها.

وأضاف أنهم أعلموهم أن من ينخرط في تجارة المخدرات أو يستخدمها سيعتبر منبوذا، مشيرا إلى أنه وزعت في المحافظة منشورات تحمل هذه الرسالة.

وتابع أن انتشار المخدرات في المنطقة كان له الكثير من العواقب السلبية، بما في ذلك ارتفاع عدد الشباب المدمنين وزيادة كبيرة في معدل الجرائم.

وأوضح العابد أن الاشتباكات المسلحة بين تجار المخدرات على مناطق التوزيع وعمليات القتال بين مختلف الميليشيات على السيطرة على مناطق التوزيع والبيع قد أسهمت في حالة عدم الاستقرار بالمنطقة.

المسؤولية تلقى على الميليشيات الإيرانية

الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيرانيتتحمل المسؤولية بصورة رئيسة في انتشار المخدرات في محافظة دير الزور، إذ تجلبها من لبنان والعراق وأماكن أخرى فيسوريا، وتقوم بتوزيعها في المنطقة عبر شبكات متعددة، حسبما أوضح الناشط الإعلامي أيهم العلي.

وقال في حديث للمشارق إن عناصر الميليشيات يمدون الأطفال الذي يعملون في الشوارع بالأقراص المخدرة لبيعها أو تسليمها لمتعاطي المخدرات في منازلهم.

وأضاف أن عناصر الميليشيات يوزعون أيضا المخدرات على تجار المخدرات في الشوارع وأمام المدارس وفي الجامعات وداخلها، علما أن الكبتاغونومادة الكريستال ميث من بين المخدرات التي يمكن الحصول عليها بسهولة في المنطقة.

وتابع العلي أن تجار المخدرات في دير الزور يحاولون أيضا التغلغل في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تبذل جهودا لمنع انتشار المخدرات هناك.

وذكر أن "عناصر قوات قسد يتخذون تدابير لتنفيذ حملات توعية وأمنية مكثفة وتوقيف تجار وبائعي المخدرات".

وتابع أن الميليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني في المحافظة تستغل التنقل اليومي للمدنيين بين ضفتي نهر الفرات لتجنيد تجار وبائعي المخدرات، وأن بعضهم من النساء.

وختم كاشفا عن توقيف عدد من النساء أثناء تهريب الأقراص المخدرة إلى المناطق التي تسيطر عليها الإدارة الكردية.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500