أمن

المروحيات الهجومية الأميركية تلقي القبض على قياديي داعش بسوريا وتردع إيران وهجماتها بالوكالة

فريق عمل المشارق

مروحيات إيه إتش-64 أباتشي تابعة للجيش الأميركي على خط الطيران في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت بتاريخ 10 شباط/فبراير. [سلاح الجو الأميركي]

مروحيات إيه إتش-64 أباتشي تابعة للجيش الأميركي على خط الطيران في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت بتاريخ 10 شباط/فبراير. [سلاح الجو الأميركي]

تمكنت قوات من القيادة المركزية للجيش الأميركي خلال عملية نفذت بمروحية مساء 8 نيسان/أبريل في شرقي سوريا، من إلقاء القبض على المسؤول عن تسهيل هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) و2 من معاونيه.

وقالت القيادة المركزية التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط إن "إلقاء القبض على حذيفة اليمني ومعاونيه من شأنه تعطيل قدرة التنظيم على التخطيط للعمليات وتنفيذها".

وكانت الحادثة الأخيرة من نوعها ضمن سلسلة من الغارات بالمروحيات الأميركية في سورياالتي استهدفت كبار القياديين في داعش، إلى جانب عناصر من جماعات متطرفة أخرى.

وقد ردت المروحيات الأميركية سريعا وبقوة على الهجمات التي شنتها ميليشيات مدعومة من إيران في سوريا، وهي قادرة على الرد مجددا عند الحاجة.

وقد ظهر ذلك جليا في آب/أغسطس الماضي عندما ضربت مروحيات هجومية أميركية عدة مواقع كان يستخدمها مقاتلون مدعومون من إيران لإطلاق صواريخ على قواعد تضم قوات أميركية شمالي شرقي سوريا.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن المروحيات دمرت "3 آليات ومعدات استخدمت لإطلاق بعض الصواريخ"، ما أدى إلى مقتل 4 مقاتلين مدعومين من إيران زعم أنهم مسؤولون عن تنفيذ إحدى الهجمات.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الغارات الجوية وضربات المدفعية التي نفذتها الولايات المتحدة هدفت إلى حماية القوات الأميركية من هجمات الميليشيات المدعومة من إيران، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر بايدن في بيان أعلم فيه الكونغرس عن التحرك "أصدرت توجيهات لتنفيذ غارات 23 آب/أغسطس من أجل حماية سلامة عناصرنا... ولمنع جمهورية إيران الإسلامية والميليشيات المدعومة من إيران من تنفيذ أو دعم هجمات إضافية ضد عناصر الولايات المتحدة ومنشآتها".

وأشار بايدن إلى أن الغارات التي نفذت بواسطة مروحيات أباتشي الهجومية والطائرات الحربية إيه سي-130 ومدفعية إم 777، استهدفت منشأة كان يستخدمها المهاجمون للوجستيات ولتخزين الذخيرة.

وبدوره، قال المتحدث باسم البنتاغون العميد باتريك رايدر "اتخذنا قرارا منسقا... للرد بصورة متناسبة هنا من مقاربة ردع".

رادع ضد المقاتلات

ومع تزايد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، يبحث محللون وخبراء عسكريون في الطريقة التي ستؤدي بها مروحيات الجيش الأميركي ضد المقاتلات الإيرانية خلال صراع محتمل.

وأشاروا إلى أن المروحيات العسكرية الأميركية هي من أكثر المروحيات تطورا في العالم، وقد جهزت بأحدث التقنيات والأسلحة وصممت لمجموعة من المهام منها الاستطلاع والبحث والإنقاذ والهجوم الجوي.

هذا وتضم هذه المروحيات أجهزة استشعار وأنظمة استهداف متقدمة، ما يسمح لها برصد مقاتلي العدو والاشتباك معهم على مسافات طويلة، حسبما ذكرت مصادر عسكرية عدة.

وأثبتت أنظمة السلاح في المروحيات فعالية عالية ضد مقاتلات العدو، إذ تزودها بميزة تفوق كبرى في القتال الجوي.

يُذكر أن المقاتلات الإيرانية مثل إف-4 فانتوم وإف-5 تايغر وإف-14 تومكات، هي عادة طائرات أقدم وأقل تطورا من المقاتلات الحديثة المستخدمة في العديد من الدول حول العالم.

كذلك، يعتبر الأسطول الجوي من الطائرات المدنية المتهالك والقديم بحاجة إلى إصلاح وتحديث شاملين، إذ يتعذر على شركة الطيران الوطنية شراء قطع الغيار لإصلاح الطائرات غير العاملة أو شراء طائرات جديدة في ظل العقوبات المفروضة.

وتعتبر مروحيات إيه إتش-64 أباتشي بشكل خاص رادعا أساسيا لإيران.

ويتجاوز حاليا عدد مروحيات أباتشي التي هي قيد الخدمة بالجيش الأميركي الـ 800 مروحية، ومن المتوقع أن تنضم مائة طائرة أخرى إلى الأسطول في الأشهر القادمة.

تفوق ملحوظ على الطائرات الأقدم

وأشار موقع إوبريشن ميليتاري كيدز الإلكتروني إلى أن مروحية أباتشي هي مروحية متعددة الاستخدامات وقادرة على دعم مجموعة واسعة من العمليات، منها مهام البحث والإنقاذ والإجلاء الطبي وعمليات الإغاثة.

وذكر الموقع أن المروحية المزودة بمحركين اثنين "ممتازة في التحرك عبر التضاريس الصعبة والمساحات الضيقة".

ومع أن أباتشي غير مصممة للاشتباك مع مقاتلات العدو مباشرة، إلا أنها قادرة على الدفاع عن نفسها في أي وضع قتالي.

كما أنها مزودة بمدفع إم 230 عيار 30 ميليمترا قادر على إطلاق ما يصل إلى 625 طلقة في الدقيقة الواحدة، وتستطيع الاشتباك مع طائرات العدو من مسافات قصيرة.

وتأتي المروحية مجهزة بسلسلة من الصواريخ جو-جو، بما في ذلك إيه آي إم-9 سايدويندر وإيه آي إم-92 ستينغر التي صممت للاشتباك مع طائرات العدو على مسافة تصل إلى 8 كيلومترات.

وتؤمن أجهزة الاستشعار وأنظمة إلكترونيات الطيران الخاصة بها تفوقا ملحوظا على المقاتلات الأقدم، إذ يستطيع نظام الرادار فيها رصد طائرات العدو على مسافات طويلة.

ويستطيع طيارو المروحيات الذين يستخدمون نظام الاستهداف الكهروضوئي استعراض صورة فيديو عالية الدقة عن ساحة المعركة، ما يسمح لهم بتحديد أهداف العدو وضربها بدقة.

وتعد المروحيات الهجومية فتاكة عند استخدامها ضد مقاتلات من مسافات قصيرة.

وقال نيك لابوس، وهو طيار سابق في الجيش الأميركي لمروحية هجومية من طراز إيه إتش-1 كوبرا، على موقع كورا في العام 2020، إن "المروحية الهجومية المجهزة بالكامل والتي يقودها طاقم مدرب ستهزم غالبية المقاتلات في القتال الجوي الذي تشارك فيه مروحية ضد طائرة، في حال تهورت المقاتلة وهبطت وحاولت الاشتباك".

هل أعجبك هذا المقال؟

2 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

جيد

الرد

ابو الفوز محمد وعلى آله وصحبه

الرد