أمن

تقارير: إيران تهرب الأسلحة للحوثيين عبر قوارب صيد على ساحل البحر الأحمر

نبيل عبد الله التميمي

صورة التقطت في 21 شباط/فبراير تظهر فيها قوارب صيد قبالة شاطئ يمني على ساحل البحر الأحمر في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة. [خالد زياد/وكالة الصحافة الفرنسية]

صورة التقطت في 21 شباط/فبراير تظهر فيها قوارب صيد قبالة شاطئ يمني على ساحل البحر الأحمر في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة. [خالد زياد/وكالة الصحافة الفرنسية]

عدن - قال مسؤولون يمنيون إن إيران تعمل على تهريب الأسلحة إلى وكلائها الحوثيين في اليمن، علما أنه تم مؤخرا تهريب عدة شحنات إلى البلد الذي مزقته الحرب على متن قوارب صيد عبر ميناء الحديدة على البحر الأحمر.

وأشاروا إلى أن الأحداث الأخيرة التي وقعت في تموز/يوليو الفائت تظهر أن الحرس الثوري الإيراني يواصل استخدام شبكات التهريب لزعزعة استقرار المنطقة وتقويض أمنها.

وبحسب تقارير إعلامية محلية، شوهدت قوارب صيد حوثية في 11 و12 و13 تموز/يوليو وهي تفرغ شحنات أسلحة في مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر.

وقالت مصادر إن بعض السفن التي شوهدت في منطقتي اللحية والصليف شمالي محافظة الحديدة كانت تحمل صناديق صيد.

رجال الإطفاء يطفئون ما تبقى من حريق في منشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة جدة الساحلية على البحر الأحمر يوم 26 آذار/مارس، بعد يوم من هجوم شنه الحوثيون على المنشأة بطائرات مسيرة وصواريخ. [وكالة الصحافة الفرنسية]

رجال الإطفاء يطفئون ما تبقى من حريق في منشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة جدة الساحلية على البحر الأحمر يوم 26 آذار/مارس، بعد يوم من هجوم شنه الحوثيون على المنشأة بطائرات مسيرة وصواريخ. [وكالة الصحافة الفرنسية]

صورة من الأرشيف التابع للتحالف العربي للعام 2017 تم تناقلها عبر الإنترنت وتظهر سفينة التجسس الإيرانية سافيز في البحر الأحمر وإلى جانبها قوارب يُزعم أنها استخدمت لتهريب الأسلحة.

صورة من الأرشيف التابع للتحالف العربي للعام 2017 تم تناقلها عبر الإنترنت وتظهر سفينة التجسس الإيرانية سافيز في البحر الأحمر وإلى جانبها قوارب يُزعم أنها استخدمت لتهريب الأسلحة.

وأضافوا أن شحنة الأسلحة التي نقلوها إلى الشاطئ تم نقلها بعد ذلك من المنطقة الساحلية إلى ورش ومستودعات ومزارع تابعة للحوثيين في شمال وشرق الحديدة.

وتم بعد ذلك نقلها من هذه المناطق إلى مدينتي صعدة وصنعاء الخاضعتين لسيطرة الجماعة المدعومة من إيران.

وأكدت المصادر أن الحوثيين يستخدمون المربع الشمالي للحديدة الذي يضم 9 مديريات، كغرفة عمليات عسكرية لإدارة شحنات الأسلحة المهربة عبر أنحاء خاضعة لسيطرتهم على ساحل البحر الأحمر.

وكانت القوات اليمنية قد أحبطت في آذار/مارس الماضي محاولة لتهريب الأسلحة للحوثيين في محافظة المهرة عبر خليج عدن، وقد ضمت الشحنة أكثر من 52 صاروخا إيراني الصنع مضادا للدبابات والدروع.

تصعيد خطير

وفي حديثه للمشارق، قال وكيل وزارة العدل اليمنية فيصل المجيدي، إن "تهريب الحرس الثوري للسلاح عبر زوارق الصيد لتوصيلها للموانئ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في الحديدة أصبح سلوكا معتادا".

وأضاف أن "الحرس الثوري يعمل على التهريب بهذه الطريقة منذ العام 2005".

وأشار إلى أنه منذ العام 2017، كشفت تقارير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن بالأمم المتحدة "بشكل منتظم أن جماعة الحوثي تتلقى دعما دائما من إيران".

وتابع أن "ما يعزز سعي إيران لتخريب المنطقة هو تزامن بين حملات تهريب السلاح وحملة إعلامية واضحة لتأكيد الولاء والتشابك بين ميليشيات إيران في المنطقة".

وأضاف أن ذلك يرتبط بشكل خاص بالحوثيين وبحزب الله اللبناني، لافتا إلى أن أمين عام حزب الله حسن نصرالله صرح مؤخرا أنه "ليس وسيطا في الحرب اليمنية، بل إنه طرف فيها".

وأردف أن "تصريحات نصرالله هذه تضاف لتصريحاته السابقة المناصرة للحوثيين وحيث قال إن لديه قتلى في اليمن".

وأوضح "إننا أمام تصعيد حقيقي من إيران ولم يعد الأمر سريا لأن قيادات الميليشيات التابعة لإيران تتحدث بوضوح بأن الدعم الإيراني دعم حقيقي".

وأشار المجيدي إلى أن "ضبطيات البحريتين الأميركية والبريطانية الأخيرة لشحنات أسلحة إيرانية باتجاه الحوثيين تؤكد تصعيدا إيرانيا خطيرا ضد أمن واستقرار المنطقة".

وأكد أن على اليمن والمجتمع الدولي العمل "لمحاصرة المد الإيراني عبر طرق أكثر نجاعة لوقف مخططات إيران للإضرار بأمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية".

دور سفينة التجسس الإيرانية

هذا واستبدلت إيران سفينة التجسس سافيز بسفينة بهشاد لتوفير الدعم اللوجستي والاستخباري لعصابات تهريب السلاح والمخدرات في البحر الأحمر، حسبما قال مدير مركز أبعاد للدراسات عبد السلام محمد للمشارق.

وكشف أن سفينة جمع المعلومات الاستخبارية التي تقوم بدوريات في البحر الأحمر، تقدم أيضا دعما لوجستيا لنقل شحنات الأسلحة وتفريغها في الجزر والموانئ الخارجة عن الخدمة.

ولفت محمد إلى "تكثيف تهريب إيران وحرسها الثوري السلاح لحلفائها الحوثيين، ويظهر ذلك استعدادها لمعارك عسكرية جديدة".

وأشار إلى أن إيران "تكثف تهريب الأسلحة بعيدة المدى وأسلحة نوعية أخرى هُربت على شكل قطع وأجزاء لتتم إعادة تركيبها في ورش بالحديدة وصنعاء وصعدة".

وأضاف أن البحرية الأميركية أعلنت في نيسان/أبريل أنها ترأس قوة مهام جديدة تركز على التهديدات في البحر الأحمر وخليج عدن.

يُذكر أن قوة المهام المشتركة 153 هي قوة المهام الرابعة للقوات البحرية المشتركة وهي تحالف بحري يضم 34 دولة.

وقال محمد إن "القوة الجديدة ستضيق الخناق على تهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين في اليمن".

وبدوره، قال المحلل السياسي فيصل أحمد للمشارق إن "جماعة الحوثي في اليمن أصبحت اليد الطولى لإيران، فمن خلالها تنفذ إيران عمليات تخدم أجندتها ومصالحها بعيدا عن المساءلة المباشرة".

وأشار إلى أن شبكات تهريب الأسلحة التابعة لايران تستخدم طرقا متعددة لتجنب اكتشافها.

وأوضح أنها "تستخدم تارة السواحل الشرقية لليمن وتارة السواحل الصومالية، وتارة أخرى طريق الجزر المنتشرة في البحر الأحمر مستفيدة من سيطرتها عليه".

وأكد أحمد أن اتساع رقعة هذه العمليات ومدى تعقيدها "يكشفان حجم العمل الكبير الذي تقوم به إيران لدعم الحوثي الذي يخدمها وينفذ مصالحها في العبث بأمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500