أمن

الولايات المتحدة تصنف قطر كـ ’حليف رئيسي من خارج الناتو‘، وتفتح المجال لتوطيد العلاقات بين البلدين

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

الرئيس الأميركي جو بايدن يشارك في اجتماع ثنائي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن بتاريخ 31 كانون الثاني/يناير. [نيكولاس كام/وكالة الصحافة الفرنسية]

الرئيس الأميركي جو بايدن يشارك في اجتماع ثنائي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن بتاريخ 31 كانون الثاني/يناير. [نيكولاس كام/وكالة الصحافة الفرنسية]

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الاثنين، 31 كانون الثاني/يناير، أنه صنف قطر "حليفا رئيسيا من خارج الناتو"، فاتحا بذلك الباب أمام توطيد العلاقات العسكرية والتجارية بين الولايات المتحدة والدولة الخليجية.

وجاء هذا الإعلان أثناء استضافته الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في البيت الأبيض، في تأكيد على الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها الدولة الخليجية.

يُذكر أن الأمير القطري هو أول قائد دولة خليجية يزور بايدن منذ توليه منصب الرئاسة.

وقبيل زيارة أمير قطر، كانت واشنطن والكويت قد اختتما حوارا استراتيجيا، مؤكدين على متانة العلاقة التي تربطهما منذ 60 عاما وتطلعهما إلى مستقبلا.

وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلنكن ووزير الخارجية الكويتية الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح يحييان بعضهما البعض خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الخارجية الكويتية في مدينة الكويت، يوم 29 تموز/يوليو 2021. وشارك الوزيران في حوار استراتيجي عقد في واشنطن، واختتم يوم 26 كانون الثاني/يناير. [ياسر الزيات/وكالة الصحافة الفرنسية]

وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلنكن ووزير الخارجية الكويتية الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح يحييان بعضهما البعض خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الخارجية الكويتية في مدينة الكويت، يوم 29 تموز/يوليو 2021. وشارك الوزيران في حوار استراتيجي عقد في واشنطن، واختتم يوم 26 كانون الثاني/يناير. [ياسر الزيات/وكالة الصحافة الفرنسية]

وبالإضافة إلى لقاء بايدن، التقى الشيخ تميم بوزير الدفاع لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلنكن وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين آخرين.

وقال بايدن قبيل عقد اجتماع ثنائي في المكتب البيضاوي مع جدول أعمال حافل "شراكتنا مع قطر كانت محورية للعديد من مصالحنا الأكثر حيوية".

وأضاف "نريد أن نبحث في أمن الخليج ومنطقة الشرق الأوسط ككل، وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية ومواصلة عملنا معا لدعم الشعب الأفغاني وتعزيز التعاون التجاري".

وانطلاقا من ذلك، عقد القائدان اتفاقا بقيمة 20 مليار دولار لتصبح الخطوط الجوية القطرية أول عميل لطائرات الشحن الجديدة من طراز بوينج 777x، وقد شملت الطلبية الأولى 34 طائرة.

وفي المقابل، وقعت الخطوط الجوية القطرية في احتفال بالبيت الأبيض خطاب نوايا بقيمة 6.7 مليار دولار لشراء 25 طائرة ركاب ضيقة البدن من طراز 737 ماكس.

صداقة متينة مع قطر

ووصف بايدن قطر بأنها "صديق جيد وشريك موثوق به".

ويقرّ التصنيف الجديد "للحليف الرئيسي من خارج الناتو" بمكانة قطر في البصمة العالمية للجيش الأميركي، كما يفتح الباب أمام توطيد العلاقات بين البلدين.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، تحظى كل من الكويت والبحرين فقط بهذا التصنيف بين الدول الخليجية.

وتستضيف قطر المقر المتقدم للقيادة المركزية الأميركية في قاعدة العديد الجوية الضخمة، حيث يتمركز نحو 10 آلاف جندي أميركي.

وأثناء عملية الإجلاء من أفغانستان العام الماضي، استضافت قطر نحو 60 ألف أفغاني وأميركي أثناء عبورهم بقاعدة العديد.

وقامت الولايات المتحدة بنقل بعثتها الدبلوماسية في أفغانستان إلى قطر، ما زاد من مكانة الدوحة كمركز ثقل رئيسي للدبلوماسية في المرحلة المقبلة.

وتلعب الدولة الخليجية أيضا دورا في جهود إحياء الاتفاق النووي مع إيران.

ونظرا لثروات قطر في مجال الطاقة، تلحظ ازديادا في أهميتها على جبهة أخرى إضافية، مع التوترات عبر الأطلسي بشأن نوايا روسيا في أوكرانيا.

وطغت على الاجتماع الجهود المبذولة لتوفير ما يكفي من الغاز الطبيعي لأوروبا لتأمين التدفئة لها خلال الشتاء في حال احتد الصراع مع روسيا. وتهدد العواصم الغربية بفرض عقوبات اقتصادية في حال هاجمت روسيا أوكرانيا.

وتعد قطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى جانب الولايات المتحدة وأستراليا، وتعقد واشنطن وأوروبا آمالا بأن تتمكن الدوحة مؤقتا من إعادة توجيه الصادرات المخصصة للأسواق الآسيوية.

ومع ذلك، لا تملك قطر قدرة إضافية أو أي قدرة على الإطلاق لتحويل غازها الطبيعي المسال، وهناك قيود على كمية الإمدادات التي يمكن تحويلها من العقود القائمة.

وفي هذا الإطار، أوضح وزير الطاقة القطري للاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء أن "حجم الغاز الذي يحتاجه الاتحاد الأوروبي لا يمكن تأمينه من مصدر واحد دون أن تتعطل الإمدادات إلى مناطق أخرى حول العالم. إن أمن الطاقة في أوروبا يتطلب جهدا جماعيا يساهم فيها العديد من الأطراف".

الولايات المتحدة والكويت تعيدان تأكيد متانة العلاقات بينهما

وفي هذا الإطار، اختتم وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلنكن ووزير الخارجية الكويتية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أحمد ناصر المحمد الصباح، الحوار الاستراتيجي الخامس بين الولايات المتحدة والكويت في اجتماع عقد في واشنطن يوم 26 كانون الثاني/يناير.

وأعادت الدولتان تأكيد "التزامهما المشترك بتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة وتعزيز المصالح المشتركة"، بما في ذلك "التعاون في مجال الدفاع والأمن السيبراني والتجارة الثنائية والاستثمار".

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن الوزيرين استعرضا بإجلال العلاقات الأميركية-الكويتية القوية التي لا تتزعزع والمستمرة منذ 6 عقود، وناقشا الأولويات العالمية والإقليمية المشتركة.

وبصفتهما شريكين أساسيين في التحالف الدولي للقضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، جددا التزامهما بإلحاق هزيمة نهائية بالتنظيم وتعهدا بالوقوف معا ضد نفوذ إيران المزعزع للاستقرار.

وأقرت الولايات المتحدة أيضا "بدعم [الكويت] السخي في نقل مواطنين أميركيين وآخرين من أفغانستان"، وأكدت الدولتان الحاجة إلى إحلال السلام في اليمن وضمان التدفق الحر للمساعدات الإنسانية.

وأعربت الولايات المتحدة عن تقديرها للشراكة الدفاعية الثنائية الدائمة ولدعم الكويت طويل الأمد لها عبر استضافة القوات الأميركية.

وناقش الجانبان التهديدات في المنطقة وسبل تعزيز الشراكة الدفاعية، بما في ذلك التعاون المستمر في التحديث والاستدامة والتدريب والمناورات والعمليات.

وأكدا مجددا على أهمية العمل المشترك لمكافحة تمويل الإرهاب، وأعربا عن تطلعهما لوضع خطة عمل للأمن السيبراني يشارك فيها المركز الوطني للأمن السيبراني في الكويت.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500