أمن

الجماعات الموالية لإيران تنفذ هجمات على قواعد التحالف في العراق وسوريا

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

جندي من قوات سوريا الديموقراطية خلال عملية ضد داعش في كانون الأول/ديسمبر. [القيادة المركزية الأميركية]

بغداد -- تعرض التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) للنيران يوم الأربعاء، 5 كانون الثاني/يناير، في العراق وسوريا وذلك في أحدث هجوم في سلسلة هجمات ألقت الولايات المتحدة اللائمة فيها على "الجماعات المدعومة من إيران".

ولم يتم تسجيل سقوط ضحايا في الهجمات التي نفذت على قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار العراقية وقاعدة دبلوماسية أميركية في مطار بغداد وقاعدة "القرية الخضراء" في منطقة شمالي شرقي سوريا الخاضعة للأكراد.

ويأتي تزايد الهجمات التي تستهدف القواعد المستخدمة من قبل التحالف الدولي في الوقت الذي أحيت فيه إيران ووكلاؤها الذكرى الثانية لوفاة قاسم سليماني ومساعده العراقي.

وقال قائد التحالف الدولي الجنرال جون برينان في بيان إن "هذه الهجمات النيرانية غير الدقيقة وغير المباشرة والعشوائية تشكل خطرا كبيرا على المدنيين الأبرياء لأنها عشوائية".

image

صورة تظهر طائرتين مسيرتين استهدفتا قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار العراقية بعد إسقاطهما خارج القاعدة. [خلية الإعلام الأمني العراقية/تويتر]

image

صورة تم التقاطها في 13 كانون الثاني/يناير 2020 تظهر داخل قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار غربي العراق. [أيمن حنا/وكالة الصحافة الفرنسية]

وتابع أن "التحالف يحتفظ بحق الدفاع عن نفسه وعن قوات الشركاء ضد أي تهديد، وسيواصل بذل كل هو قادر عليه لحماية تلك القوات".

وأضاف "يستمر تحالفنا برؤية التهديدات التي تشكلها الميليشيات المدعومة من إيران ضد قواتنا في العراق وسوريا. وتمثل هذه الهجمات تشتتًا خطيرا عن المهمة المشتركة التي يتولاها التحالف بتقديم المشورة والمساعدة لقوات الشركاء وتمكينها لضمان الهزيمة الدائمة لداعش".

ويوم الأربعاء، سقطت خمسة صواريخ بالقرب من قاعدة عين الأسد الجوية التي تستخدمها قوات التحالف الدولي.

وقال مسؤول في التحالف "رأينا خمس قذائف... وكانت أقرب نقطة طالتها القذائف على بعد كيلومترين. ولم يتم تسجيل أي أضرار أو ضحايا".

وقبل يوم من ذلك، أسقطت قوات التحالف الدولي طائرتين مسيرتين كانتا تستهدفان عين الأسد.

ويوم الاثنين، أسقطت قوات التحالف الدولي طائرتين مسيرتين مسلحتين كانتا تستهدفان مجمعا تابعا لقاعدة دبلوماسية أميركية في مطار بغداد.

وأظهرت صور بقايا أحد الصاروخين وعليها عبارة "عمليات انتقامية للقادة"، فيما بدا أنه إشارة لسليماني.

استهداف قاعدة سورية

وفي شمال شرق سوريا، تعرضت أيضا "القرية الخضراء"، وهي قاعدة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية ذات تواجد استشاري ضئيل للتحالف الدولي، للنيران يوم الأربعاء.

وجاء في بيان صدر عن التحالف "استهدفت قوات التحالف صباح اليوم بـ 8 ضربات من النيران غير المباشرة على القرية الخضراء".

وأضاف البيان "لم يتسبب الهجوم بسقوط ضحايا، ولكن سقطت عدة قذائف داخل قاعدة التحالف وتسببت بأضرار قليلة".

وتابع "وقد ردت قوات التحالف، استنادا إلى معلومات استخبارية موثوقة يمكن التحرك على أساسها، بصورة سريعة وأطلقت ست قذائف مدفعية باتجاه نقطة انطلاق الهجوم خارج الميادين".

وقال "الجهات العدائية المدعومة من إيران أطلقت النار على التحالف وقوات سوريا الديموقراطية من داخل البنية التحتية المدينة بدون أخذ سلامة المدنيين في الاعتبار".

وذكرت القوات المتواجدة في القاعدة أنها أحبطت هجوما صاروخيا يوم الثلاثاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء إن مقاتلي الميليشيات التابعة لإيران أطلقت قذائف باتجاه قاعدة أميركية في حقل العمر النفطي بسوريا، مما تسبب بأضرار من دون تسجيل سقوط ضحايا.

ولكن التحالف ذكر أنه لم يتلق أية تقارير عن هجمات جديدة.

إلقاء اللوم على الفصائل الموالية لإيران

وفي أعقاب الضربة الأميركية التي نفذت في 3 كانون الثاني/يناير 2020 والتي أسفرت عن مقتل سليماني وأبو مهدي المهندس بالقرب من مطار بغداد، استهدفت عشرات الصواريخ والقنابل المزروعة على جانب الطرقات المواقع الأمنية والعسكرية والدبلوماسية الدولية في مختلف أنحاء العراق.

وتم إلقاء اللائمة في هذه الهجمات على نطاق واسع على الفصائل المتشددة الموالية لإيران.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي بعد وقوع الهجمات يوم الأربعاء "لا يزال افتراضنا العملي هو أن من يقف وراء هذه الهجمات هي الميليشيات المدعومة من إيران".

وأضاف "كنا واضحين للغاية مع إيران بشأن الجدية التي نتعامل بها مع سلامة وأمن أفرادنا وبعثتنا في العراق وسوريا".

وفي مطلع كانون الأول/ديسمبر، وفي الذكرى الرابعة للانتصار على داعش، تحولت قوات التحالف الدولي إلى دور تدريبي واستشاري وأنهت بذلك رسميا مهمتها القتالية في العراق.

يُذكر أن التحالف الدولي المؤلف من قوات من أكثر من 80 دولة لعب دورا أساسيا في إلحاق الهزيمة بداعش عام 2017.

ولكن لا تزال فلول التنظيم تنفذ هجمات ضد قوات الأمن والمدنيين.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500