أمن

الحوثيون يصادرون سفينة إماراتية ويصعدون الحرب اليمنية

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

صورة تم التقاطها في 14 أيار/مايو 2019 تظهر مرفأ الحديدة المطل على البحر الأحمر. [وكالة الصحافة الفرنسية]

الرياض -- زجت الحرب اليمنية الدائرة منذ 7 سنوات نفسها في أحدث أزمة لها يوم الاثنين، 3 كانون الأول/يناير، مع مصادرة الحوثيين المدعومين من إيران سفينة تحمل العلم الإماراتي في البحر الأحمر قبالة ساحل اليمن.

وقال التحالف العربي بقيادة السعودية، والذي يضم الإمارات ضمن أعضائه الرئيسيين، إن سفينة الشحن "روابي" كانت عائدة من مهمة لإنشاء مستشفى ميداني في جزيرة سقطرى اليمنية.

وذكر أن السفينة كانت محملة بالمستلزمات الطبية، واصفا عملية الخطف التي تمت يوم الأحد بأنها عملية قرصنة تهدد حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إنه "على الميليشيا إطلاق سراح السفينة على وجه السرعة، وإلا فستتخذ قوات التحالف كل التدابير والإجراءات اللازمة للتعامل مع هذا الانتهاك، بما في ذلك استخدام القوة إذا لزم الأمر".

ولكن الحوثيين حذروا من أنه ستكون هناك عواقب في حال تم استهداف السفينة، مشيرين إلى أن الطاقم متعدد الجنسيات لا يزال على متنها.

وتأتي الحادثة في أعقاب اشتداد المعارك خلال الأسابيع الماضية بين الحكومة اليمنية وحلفائها من جهة وبين الحوثيين الذين كثفوا هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية المجاورة، من جهة أخرى.

وكان التحالف العربي قد تدخل دعما للحكومة اليمنية بعد تنفيذ جماعة الحوثي انقلابا في صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014.

وقال مسؤول أميركي مقيم في المنطقة إنه يبدو أن هذه أول عملية خطف لسفينة ينفذها الحوثيون منذ مصادرتهم 3 سفن قبالة جزيرة عقبان في 2019، وهي قاطرة تحمل العلم السعودي وسفينتين من كوريا الجنوبية.

وفي تموز/يوليو، اتهمت السعودية الحوثيين بمهاجمة ناقلتي نفط تديرهما سعودية في البحر الأحمر.

وقال المسؤول الأميركي متحدثا عن عملية الخطف التي تمت يوم الأحد، إن "عملية المصادرة لم تكن اعتيادية. يبدو أن هذه أول حالة معروفة يصادر فيها الحوثيون سفينة تابعة للتحالف بقيادة السعودية في أكثر من عامين".

استنكار واسع

وذكر المالكي أن سفينة روابي كانت في طريقها إلى مدينة جازان السعودية وهي محملة بمستلزمات طبية عندما تمت مصادرتها مساء الأحد قبالة محافظة الحديدة، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.

وفي هذا السياق، وصف الباحث السياسي اليمني فارس البيل عملية الخطف بأنها "جريمة"، قائلا لصحيفة الشرق الأوسط إن جماعة الحوثي أصبحت "خطرا على الملاحة الدولية والتجارة العالمية والأمن الإقليمي والدولي".

ولفت إلى أن الجماعة ما كانت لتنفذ مثل هذه الهجمات العدائية لو لم تكن تحظ بالدعم والتنسيق التامين من إيران.

وسارعت مصر والأردن والكويت إلى استنكار عملية الخطف، مع إدانة مجلس التعاون الخليجي والبرلمان العربي ومنظمة التعاون الإسلامي للحادثة أيضا.

يُذكر أن الحوثيين يشنون هجومًا شرسًا على مأرب التي تشكل المعقل الأخير للحكومة في الشمال، وحيث أدت اشتباكات جديدة يوم الثلاثاء إلى مقتل نحو 200 مقاتل.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، سيطرت الجماعة على منطقة واسعة جنوبي مرفأ الحديدة.

ومن جانبه، شن التحالف العربي في 25 كانون الأول/ديسمبر هجوما "واسع النطاق" على اليمن، بعد أن أسفرت صواريخ أطلقها الحوثيون عن مقتل شخصين في المملكة، وهي أول حصيلة من نوعها تسجل منذ 3 سنوات.

يُذكر أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة تشددان على ضرورة إجراء محادثات سلام بصورة طارئة من أجل وضع حد للحرب اليمنية التي بلغت حصيلة الضحايا فيها ما يقدر بـ 377 ألف قتيل مع نهاية العام 2021.

هل أنت راض عن مستوى الأمن في بلادك؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500