إقتصاد

رئيسي يشير لأولوياته في مسودة الموازنة مع زيادة 240 في المائة لتمويل الحرس الثوري

فريق عمل المشارق

image

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يُشاهد هنا بعد إلقاء خطاب في البرلمان الإيراني (المجلس) يوم 1 كانون الأول/ديسمبر. [عطا كيناري/وكالة الصحافة الفرنسية]

توجه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي المقرب من المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، إلى البرلمان لتقديم أول مشروع موازنة عامة للسنة المالية المقبلة بعد توليه الرئاسة، وشكلت هذه المسودة وثيقة تكشف عن أولوياته.

ففي مسودة موازنة 2022-2023، رفعت إدارة رئيسي الميزانية المخصصة للحرس الثوري الإيراني بمقدار 240 في المائة، وهي زيادة كبيرة تفوق كثيرا الاتجاه التصاعدي السابق في تمويل الحرس.

وتُعد الإدارة موازنة السنة المالية الجديدة التي تبدأ في 21 آذار/مارس، وترفعها إلى المجلس (البرلمان الإيراني) الذي تستوجب موافقته عليها في شكلها النهائي لتصبح نافذة.

ومن المتوقع أن يصوت المجلس على الموازنة العامة بنهاية عام 2021.

وعلى الرغم من التعديلات والتغييرات التي قد تطال بعد التفاصيل قبل اعتماد النسخة النهائية، غالبا ما تكشف مسودة الموازنة أولويات الحكومة وسياساتها.

وتتضمن مسودة موازنة السنة المالية 2022-2023، التي رُفعت إلى المجلس يوم الأحد، 1 آذار/مارس، اختلافات جذرية عن مسودات الموازنات التي قدمت إليه تحت إدارة الرئيس السابق حسن روحاني.

حصول الحرس الثوري على نصيب الأسد

ففي مسودة موازنتها، رفعت إدارة الرئيس رئيسي بصورة كبيرة الميزانية المخصصة للحرس الثوري للعام المقبل بنسبة 240 في المائة.

تجدر الإشارة إلى أن العام الماضي شهد زيادة على ميزانية الحرس الثوري الإيراني بنسبة 58 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقته، في خطوة من مسار تصاعدي يبدو أنه يتسارع.

وعلى مدار السنوات العشر الماضية، خُصص الحرس الثوري في الموازنة السنوية بنصيب الأسد وبصورة أقل قوات الأرتش (وهي القوات المسلحة التقليدية في إيران)، مع زيادات كبيرة في كل سنة.

ومُنح الحرس هذه الأموال حتى مع ترنح إيران على شفا الإفلاس ومعاناة الشعب من مصاعب اقتصادية حادة.

ووفق مسودة الموازنة، يتوقع أيضا زيادة التمويل المخصص لإذاعة الجمهورية الإسلامية، وهي ماكينة الدعاية الرئيسة للنظام والخاضعة لخامنئي مباشرة، بنسبة 56 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

واقترحت الإدارة في إيران مسودة الموازنة مع افتراض أن العقوبات المفروضة على البلاد منذ عام 2018 ستظل سارية.

وأشار المراقبون إلى أنه على الرغم من الحاجة الماسة لتخفيف العقوبات، ومع أن النظام الإيراني يتفاوض بنشاط لرفع العقوبات، إلا أن المؤشرات لا تظهر قيامه بما يتوجب عليه لإزالتها.

عبء أثقل على الشعب الإيراني

إلى هذا، قدّر مركز الإحصاء الإيراني معدل التضخم لفترة ثلاثين يوما انتهت في 21 تشرين الثاني/نوفمبر بـ 44 في المائة.

وبالنسبة للسنة المالية المقبلة، تعتمد الحكومة على الضرائب كأحد مصادر إيراداتها الرئيسة إذ تتوقع في مسودة الموازنة زيادة بنسبة 62 في المائة من دخل الضرائب.

وتتضمن هذه النسبة ضرائب على قطاعات جديدة لا يفرض عليها الضرائب راهنا لكن ستفرض عليها في السنة الجديدة، إضافة إلى زيادة حادة في معدلات الضرائب الحالية.

وعلى سبيل المثال، ستفرض ضريبة على السيارات القديمة التي تكون قيمتها المالية منخفضة.

وسيُرفع العام المقبل سن التقاعد عامين، وسيُفرض سقف للاستهلاك المنزلي من المياه سيؤدي كل تجاوز له إلى ارتفاع الفاتورة بمقدار 15 في المائة لكل متر مكعب.

ونقلت وكالة أنباء تسنيم التابعة للحرس الثوري عن مسؤولي منظمة التخطيط والموازنة قولهم إنهم سيخصصون 5 مليار دولار أميركي لجهاز الدفاع بالبلاد، وهذا المبلغ لا يشكل حتى الميزانية الكاملة للحرس الثوري في العام المقبل.

من جهة أخرى، وبحسب مسودة الموازنة، سيلغى في العام الجديد الدولار المدعم المحدد سقفه حاليا عند 42 ألف ريال إيراني (مقارنة بسعره في السوق الحرة الذي يبلغ 300 ألف ريال إيراني)، والذي يستخدم في استيراد السلع الأساسية.

لذا فإن المشتريات كافة ستتم بسعر السوق الحرة.

وتظهر مسودة الموازنة العامة للسنة المالية 2022-2023 اعتزام إيران خفض إنتاجها من النفط وإعطاء الأولوية للإنفاق الدفاعي. وأفادت وكالات الأنباء الإيرانية أن المسودة التي قُدمت يوم الأحد تتوقع نموا في إجمالي الناتج المحلي بمقدار 8 في المائة.

وتخطط إيران لإنتاج 1.2 مليون برميل نفط يوميا بسعر متوقع يبلغ 60 دولارا للبرميل. ويقل هذا الانتاج عن معدل الـ 2.3 مليون برميل يوميا بسعر 40 دولارا للبرميل، ما يخفض إيرادات النفط 26.3 مليار دولار مقارنة بـ 33.5 مليار دولار في موازنة العام الماضي.

وقال خبراء في صناعة النفط إن هذا التقدير مرتفع جدا نظرا لأن إيران تبيع حاليا نحو 600 ألف برميل يوميا.

هذا ولن تُربط الموازنة العامة بنتائج المفاوضات حول برنامج إيران النووي التي استؤنفت في فيينا هذا الأسبوع، بحسب ما قال مسؤولون الأسبوع الماضي.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500