إرهاب

أستراليا تدرج حزب الله على لائحة الإرهاب وتنضم لموجة التنديد العالمية المتزايدة

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

عنصر من حزب الله اللبناني يحمل رشاشه خلال مراسم تشييع في بيروت بتاريخ 15 تشرين الأول/أكتوبر، بعد يوم من تحول تجمع نظمه الحزب مع حليفته حركة أمل إلى أعمال عنف. [ابراهيم عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]

سيدني -- أدرجت أستراليا يوم الأربعاء، 24 تشرين الثاني/نوفمبر، حزب الله اللبناني على لائحة "التنظيمات الإرهابية" بكامل أجنحته، وانضمت بذلك إلى قائمة متزايدة من الدول التي حظرت الجماعة المسلحة المدعومة من إيران.

يُذكر أن ما لا يقل عن 26 دولة قد أدرجت حزب الله على لائحة الإرهاب حتى اليوم، بينها المملكة المتحدة التي حظرت الحزب في العام 2019 وألمانيا التي حذت الحذو نفسه في العام 2020.

وكانت الولايات المتحدة قد صنفت الحزب كتنظيم إرهابي أجنبي في العام 1997، ووواصلت تشجيع الدول والجهات الأخرى على اتخاذ خطوات مهمة لتصنيف حزب الله أو تقييده أو حظره.

وتشمل قائمة الجهات التي حظرت الجماعة بصورة كلية أو جزئية الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.

image

عناصر من حزب الله يرفعون في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلام الحزب خلال الاحتفال بالذكرى السنوية لهجوم انتحاري نفذ ضد القوات الإسرائيلية في منطقة مرجعيون جنوبي لبنان. [محمود زيات/وكالة الصحافة الفرنسية]

وقالت وزيرة الداخلية الأسترالية كارين أندروز إن حزب الله حزب الله "يواصل التهديد بشن هجمات إرهابية وتوفير الدعم للتنظيمات الإرهابية" ويشكل خطرا "حقيقيا وموثوقا".

وحزب الله هو حزب سياسي من جهة وميليشيا من جهة أخرى، وهو الحزب الوحيد في لبنان الذي رفض نزع سلاح بعد انتهاء الحرب الأهلية في العام 1990.

ويلعب الحزب دورا أساسيا في الحياة السياسية اللبنانية وقد اتهم بتأجيج الحرب في سوريا عبر إرسال آلاف المقاتلين عبر الحدود لدعم نظام بشار الأسد، وذلك في خطوة تنتهك سياسة النأي بالنفس التي ينتهجها لبنان.

وكان لبنان قد اعتمد سياسة النأي بالنفس في إعلان بعبدا للعام 2012 الذي تراجع عنه حزب الله في وقت لاحق. وكان لبنان يسعى لئلا يتحول إلى ساحة للصراعات الإقليمية.

هذا وثبت تورط المسؤول في حزب الله سليم عياش في آب/أغسطس 2020 غيابيا بتهمة القتل والإرهاب على خلفية التفجير الانتحاري المدمر الذي نفذ في 14 شباط/فبراير 2005 والذي أدى إلى مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وإصابة 226 آخرين.

ومؤخرا اتهم الحزب بعرقلة التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت الكارثي في آب/أغسطس 2020، في ظل أعمال عنف نفذت في 14 تشرين الأول/أكتوبر مع اقتحام عناصر مسلحة من ميليشيات حزب الله وأمل لشوارع المدينة.

وأدت أعمال العنف هذه إلى تزايد المطالباتلنزع سلاح الميليشيات، بموجب عدد من قرارات مجلس الأمن الأممي.

خطوة ʼطال انتظارهاʻ

وسعت بعض الدول إلى التمييز بين الجناحين السياسي والمسلح لحزب الله، خشية أن يؤدي حظر تام إلى زيادة انعدام الاستقرار في لبنان وعرقلة العلاقات مع السلطات.

ولكن دولًا أخرى تشدد على أن هذين الجناحين هما كيان واحد.

وقد اعتمدت أستراليا مثل هذه السياسة منذ العام 2003 عندما حظرت جهاز الأمن الخارجي المزعوم لحزب الله، وهو جزء من الجناح العسكري للحزب الذي يركز بشكل أساسي على عمليات غامضة خارج الحدود.

وبدءا من اليوم، سيتم حظر أية عضوية في الحزب بشكل تام أو توفير التمويل له في أستراليا التي تضم جالية لبنانية كبيرة.

هذا ولم يتم تقديم أي سبب لتوقيت قرار كانبيرا الذي يأتي في ظل مواجهة لبنان لأزمات سياسية واقتصادية متفاقمة، علما أن ما يقدر بـ 80 في المائة من السكان باتوا تحت خط الفقر.

ومن المتوقع إجراء الانتخابات في آذار/مارس 2022 ويتزايد الغضب الشعبي من المحسوبية والفساد السائدين في الطبقة الحاكمة بلبنان.

وفي هذا السياق، قال ماثيو ليفيت المسؤول السابق في مجال مكافحة تمويل الإرهاب بالولايات المتحدة ويعمل حاليا مع معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن هذه الخطوة "طال انتظارها".

وفي حزيران/يونيو، شهد أمام البرلمان الأسترالي أن التصنيف السابق "لم يكن كافيا"، مضيفا أن "حزب الله مهيكل ويتحرك كتنظيم واحد".

وتابع أنه "خلال السنوات الماضية، شملت قائمة تبييض لمخططات إرهابية ومخططات مالية غير قانونية تعود لحزب الله، مواطنين أستراليين و/أو أنشطة على الأراضي الأسترالية".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

كان يجب وضع حزب الله على قائمة الارهاب منذ. زمن.. لاكن لماذا تم السكوت عن الحزب كل هذه الفتره.. يجب على كل الدول بوضع حد لانتشار الحزب و نزع سلاحه و تجريده من ما هو عليه و انهائه سياسيا

الرد