سياسة

مشاريع العمل في بيروت تستعيد نشاطها بعد انفجار المرفأ بمساعدة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية

نهاد طوباليان

image

حبيب عبد المسيح يقف في متجره الصغير الذي أعيد تأهيله في منطقة الجميزة، وتمكن من إعادة فتحه بعد تلقيه مساعدة عينية من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. [حبيب عبد المسيح]

بيروت - تسبب انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020 بدمار هائل في العاصمة اللبنانية، وأسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وتدمير مبان سكنية وتجارية وصناعية.

ورأى أصحاب الأعمال في الأحياء القريبة من المرفأ، كالكرنتينا ومار مخايل والجميزة، موارد رزقهم تتلاشى أمام أعينهم بعد أن دمر الانفجار متاجرهم وبضائعهم.

ولكن مع انطلاق جهود الإغاثة الدولية، علم البعض أنهم مؤهلون لتلقي مساعدة مالية من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لدعمهم في إعادة البناء بعد الأزمة.

وبعد أيام من الانفجار، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقدم 18 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للبنان عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، رصد منها أكثر من 15 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة للطوارئ.

image

تسبب انفجار آب/أغسطس 2020 بأضرار جسيمة في ميني ماركت يملكه حبيب عبد المسيح في منطقة الجميزة. [حبيب عبد المسيح]

image

أصيب مخبز ابتسام مارون في الكرنتينا بأضرار جسيمة إثر انفجار المرفأ. وتمكنت من إعادة فتحه بعد 3 أشهر بعد قيام منظمات المجتمع المدني بإصلاحه وتزويد الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لها بمعدات كهربائية، بينها ثلاجة وآلة عجن. [ابتسام مارون]

image

مهندس الصوت داني سلامة يستعد لإعادة افتتاح محله بعد تلقيه معدات جديدة تبرعت بها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. [داني سلامة]

ومن بين الذين تلقوا المساعدة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، مهندس الصوت داني ميلاد سلامة، 36 عاما، الذي يعاني من مرض التصلب اللويحي.

وأوضح سلامة أنه كان قد أنتهى لتوه من تجهيز متجره الخاص لبيع وتأجير معدات الصوت للحفلات، عندما دمر الانفجار المتجر وقضى على جميع معداته.

وأضاف "للحظة، شعرت بخسارة ما تبقى لدي من أمل بالحياة".

وتابع "لكن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية اعادت إليّ الروح عبر الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا، عندما أعادت تزويدي بمعدات وأجهزة الصوت لأتمكن من إطلاق عملي"، كما دفعت إيجار المحل.

ووصف مبادرة الوكالة بأنها "رائعة جدا وجاءت كنقطة بيضاء في سواد حياتنا".

دعم متواصل

وفي أحد شوارع منطقة الكرنتينا المحاذية لمرفأ بيروت، وقفت المواطنة ابتسام مارون وسط فرن المناقيش الخاص بها، تلبي بفرح طلبات الزبائن.

وكانت قد لحقت بمخبزها ومعداته الكهربائية أضرار جسيمة في الانفجار.

وقالت "لم أتوقع ترميم الفرن بهذه السرعة بعد انفجار مرفأ بيروت. لولا المساعدة القيمة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لما استطعت العودة إلى العمل في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي".

وتابعت السيدة التي تبلغ من العمر 55 عاما وهي أم لـ 4 أولاد "جهزت الوكالة الفرن ببراد وآلة عجن جديدين".

وذكرت مارون أن "الولايات المتحدة وقفت إلى جانبنا وما تزال، ولا يوجد كلام يكفي لشكرها على دعمها المتواصل للشعب اللبناني المنكوب".

وساهمت تقديمات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بإعادة تأهيل 46 متجرا وتوفير المعدات والمساعدات الفنية ودعم التسويق كي يستأنف أصحابها أعمالهم.

ومن بين المتاجر التي استفادت من هذه التقديمات، ميني ماركت بمنطقة الجميزة يملكه حبيب عبد المسيح.

وفي حديثه للمشارق، قال عبد المسيح، 56 عاما، "ألحق انفجار المرفأ أضرارا جسيمة بمتجري، وكان تأهيله يفوق إمكاناتي المادية".

وأردف "شعرت أن مصدر رزق عائلتي قد ضاع"، مشيرا إلى أن الأجهزة الكهربائية كالبراد الذي يخزن فيه الخضار، تضررت ولا يستطيع تحمل تكلفة شراء بديل عنها.

وتابع "فوجئت بحصولي على براد خضار جديد تقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. إنها فعلا مبادرة قيمة أعادت فتح باب متجري".

وقال "ألف كلمة شكر لا تكفي للتعبير عن امتناني للولايات المتحدة وشركائها التي أعادت الروح لي ولعملي. وقفوا وما يزالوا يقفون الى جانب آلاف اللبنانيين في محنتهم".

’من قلبي‘

إلى هذا، أطلقت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مبادرات لتمويل منظمات المجتمع المدني ومؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم، ساهمت في إنعاش هذه المؤسسات وخلق المئات من فرص العمل.

فأطلقت شركة بقجة للتصميم من مركزها في وسط بيروت مبادرة "من قلبي دعم لبيروت" لمساعدة نحو 6000 عائلة متضررة.

وتضررت مكاتب الشركة الرئيسية وصالة عرضها في منطقة الصيفي بوسط المدينة جراء الانفجار، وتقوم بتنفيذ مشروع ممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية يهدف إلى تزويد العائلات بالشراشف والألحفة وتأمين العمل للحرفيين.

وأوضحت رئيسة مجلس إدارة الشركة غلاديس أبو ديوان صليبا، أنه "على الرغم من تضرر صالة عرضنا بالصيفي، عملنا على تجديد أثاث البيوت المتضررة في معملنا بالبسطا التحتا مجانا".

وأضافت "لفت عملنا الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي كانت تسعى لمساعدة المتضررين". وتابعت "قمنا بتمويل من الوكالة بخياطة مائة لحاف سرير وزعت على المتضررين عبر جمعيات [مختلفة]".

وكشفت أن المشروع وفر العمل والدخل لعدد من المنجدين العاطلين عن العمل.

وختمت صليبا قائلة "عمليا، الدعم الأميركي كان مهما جدا وأعطانا دعما إضافيا لمد يد العون للبنانيين في الأوقات الصعبة".

هل تعتقد أن التعاون مع الغرب مفيد؟

3 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

انا بحاجي لامساعدي مصاري كرمال ابني لان عم يتعلاج ماده الحياة دواء وبنتي كمان بحاجي لاتياب ولكل وانا ارماله زوجي متوفي من سنه ونصف مافي مردود لا البيت عندي انا بطلوب مساعدى مصاري لو سماحتو انا من قضاء الشوف

الرد

لدى مؤسسة ولم احصل على اي مساعدة شارع فواءد بطرس سوبر كوول

الرد

انا بعد لليوم ما حدا ساعدني بترميم البيت عندي بمار الياس كشفو الاضرار وراحو وما عادو ردولي خبر وبعدها الاضرار موجودة وما صلحتها ليش ها التقصير .ومستعدة ابعتلكن الصورة عن الاضرار ..

الرد