سياسة

وجود عناصر حزب الله والحرس الثوري باليمن يكشف سعي إيران لمواصلة تأجيج الحرب فيه

نبيل عبد الله التميمي

image

قوات حوثية تسير في العاصمة اليمنية صنعاء يوم 27 نيسان/أبريل. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

عدن -- أكد مسؤولون وخبراء في اليمن أن الوجود الدائم لقيادات عسكرية تابعة لحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني في اليمن يكشف حجم التدخل الإيراني في الحرب الدائرة فيه.

وقالوا إن هذا التدخل مستمر حتى وسط الجهود الدولية المكثفة للتوصل لتسوية سلمية للصراع، ومواصلة الحوثيين المدعومين من إيران هجومهم يجعل هذا الهدف بعيد المنال.

وقال وكيل وزارة العدل اليمنية، فيصل المجيدي، إن وجود قيادات تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله في اليمن يؤكد "الدور الخطير" الذي يلعبونه في تعزيز كفاءة القوات الحوثية المسلحة.

وأضاف أن الحكومة اليمنية أكدت في مناسبات مختلفة وجود قيادات إيرانية ومن حزب الله على الأراضي اليمنية، "ويشير ذلك إلى مدى تدخل إيران وحجم أهدافها وأطماعها".

image

يمني يحمل صورا للزعيم الحوثي عبد الملك الحوثي وزعيم حزب الله حسن نصر الله أثناء احتفال في صنعاء يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر 2020. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

image

صورة تظهر الدمار الذي لحق بمسجد في مأرب باليمن يوم 1 تشرين الثاني/نوفمبر، عقب هجوم صاروخي حوثي قتل فيه 22 شخصا على الأقل، بينهم أطفال. [إس تي آر/وكالة الصحافة الفرنسية]

وذكر أن القيادات العسكرية التابعة لحزب الله والحرس الثوري الإيراني "ركزت على تعزيز وتطوير القوة العسكرية الهائلة للجماعة التي تدعمها إيران، والتي لا يمكن أن تكون قد حققتها بمفردها".

وأكد المجيدي أن إيران تتحرك بشكل واضح في اليمن ولم تعد تتخوف من ذلك، مشيرا إلى أن هدفها والحوثيين هو تحقيق "النصر في مأرب".

وأوضح أن من شأن الانتصار في مأرب منح الجماعة سيطرة شبه كاملة على شمالي اليمن والوصول إلى البنية التحتية الرئيسة للغاز والنفط، وأن يعطيها أيضا يدا عليا في المباحثات التي تهدف لإنهاء الصراع.

ولعب سفير إيران لدى الحوثيين في صنعاء، حسن إيرلو، دورا رئيسا في تلك المعركة.

وكشف المجيدي أن إيرلو "الذي هو في الأساس ضابط في الحرس الثوري الإيراني وكان من نواب قاسم سليماني، اختير بعناية فائقة لقيادة معركة إيران في اليمن".

دعم أجندة إيران

إلى هذا، تشكل إيران خطرا على الملاحة الدولية في مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، لا سيما وأن نحو 12 في المائة من التجارة العالمية وتقريبا أربعة مليون برميل نفط يمرون عبره يوميا.

وأكد المجيدي "نحن أمام وجود حقيقي لإيران في اليمن، وعلى المجتمع الدولي أن يعي مخاطر هذا الوجود بسبب الصراع على الممرات المائية".

وتابع أن إيران تسعى للسيطرة على مضيق هرمز ومضيق باب المندب لتتحكم بالتجارة إقليميا وعالميا، وأن "هذا الوضع خطير وسيولد كوارث حقيقية على الأصعدة كافة".

من جانبه، قال رئيس مركز أبعاد للدراسات والأبحاث، عبد السلام محمد، إن "الحوثيين لن يكونوا طرفا بأي اتفاق محلي يخدم المصالح اليمنية، لأن إيران تستخدمهم بما يفيد مصالحها ومفاوضاتها سواء مع أميركا أو السعودية".

ودعا محمد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بممارسة أقصى الضغوط على الحوثيين وإيران التي تدعمهم.

وتساهم الولايات المتحدة في الجهود المتواصلة لإنهاء الحرب في اليمن.

ففي بيان صدر يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر، طالب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ند برايس، الحوثيين بإيقاف هجومهم على مأرب.

وناشد الجماعة التي تدعمها إيران لأن "تصغي للدعوات الملحة من جميع أنحاء اليمن والمجتمع الدولي لإنهاء هذا الصراع ودعم عملية سلام شامل بإشراف الأمم المتحدة".

كبح جماح الحوثيين وحزب الله

وفي هذا السياق، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكات الحوثيين وحزب الله وعلى أفراد عمدوا إلى تفاقم الوضع في اليمن، وعرضت مكافآت لمن يدلي بمعلومات حول مكان آخرين.

ففي 10 حزيران/يونيو، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات على 12 عضوا في شبكة تهريب تساعد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والحوثيين.

وكانت الشبكة قد جمعت عشرات الملايين من الدولارات من بيع بعض السلع مثل النفط الإيراني.

وفي 10 أيار/مايو، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على اثنين من المسؤولين العسكريين الحوثيين يقودان الهجوم على مأرب.

وما تزال وزارة الخارجية الأميركية تسعى للحصول على معلومات حول مكان هيثم علي طبطبائي، وهو من القيادات العسكرية الرئيسة في حزب الله اللبناني ويشغل منصب قائد القوات الخاصة التابعة للحزب في اليمن وسوريا.

وصنفت الوزارة طبطبائي كإرهابي عالمي من نوع خاص في تشرين الأول/أكتوبر 2016، وفي عام 2018 رصدت مكافأة مالية تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه في إطار برنامج مكافآت من أجل العدالة.

وقال المحلل السياسي فيصل أحمد للمشارق، إن جهود الولايات المتحدة لفرض عقوبات مباشرة على القيادات العسكرية التابعة لحزب الله أو الحرس الثوري الإيراني الذين يعملون في اليمن أو ملاحقتهم "يهدفان إلى تضييق الخناق على تحركاتهم".

وأكد أن "وضعهم تحت المجهر... سيؤثر على قدراتهم على دعم الحوثيين".

هل أعجبك هذا المقال؟

11 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

نعم

الرد

سلام الله عليكم

الرد

كلام سليم وماقدظهرالا القليل فالسلاح ايراني والتكتيك من حزب الات

الرد

كذاب كذاب كذاب أمك اليمنيين لقوكم الويل أنتم وامريكا رجعتو تسوون لكم من هذي البعاسيس يامبعسسين

الرد

روعه روعه جدن جدان

الرد

كذب

الرد

فين هاذا الوجود الايراني وحزب الله في اليمني كذبتم الكذبه وصدقتوها لا شفا اسير من حزب الله ولا حتى ايراني شفنا سودانيين وشفنا مرتزقه الامارات من كلومبيا وغيرها وشفنا البريطانيين والامريكيين في حظرموت والمهره والعند والمخاء والاسرائيليين في جزيره سقطره وميون

الرد

الرد

مذهله

الرد

لُعِنتم يا زعماء الكذب ولُعِن مؤيَّدكم ألا إن لعنة الله على الكاذبين

الرد

نعم ايران تخرب الؤمن

الرد

فين هاذا الوجود الايراني وحزب الله في اليمني كذبتم الكذبه وصدقتوها لا شفا اسير من حزب الله ولا حتى ايراني شفنا سودانيين وشفنا مرتزقه الامارات من كلومبيا وغيرها وشفنا البريطانيين والامريكيين في حظرموت والمهره والعند والمخاء والاسرائيليين في جزيره سقطره وميون

الرد