إرهاب

مكافأة أميركية بقيمة 5 ملايين دولار لمعلومات حول عمليات الخطف التي نفذتها 'الميليشيات الإيرانية' في بغداد

فريق عمل المشارق

image

في مقطع فيديو بُث على شبكة الإنترنت يوم 2 تشرين الثاني/نوفمبر، وصف إحسان عاشور تجربته إثر اختطافه في بغداد يوم 13 كانون الأول/ديسمبر 2019 ونقله إلى إيران. هذا الأمر دفع برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية لعرض مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى كشف المسؤولين عن خطفه. [برنامج مكافآت من أجل العدالة]

واشنطن دي سي -- عرض برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى كشف هوية المسؤولين عن خطف المواطن الأميركي إحسان خليل عاشور في بغداد، يوم 13 كانون الأول/ديسمبر 2019.

ففي شريط فيديو بث على شبكة الإنترنت، يصف عاشور الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والعراقية عملية خطفه من ساحة التحرير ببغداد حيث كان المحتجون يتظاهرون ضد الفساد الحكومي والنفوذ الكبير لإيران في بلادهم.

"بغداد، 2019"، هذا ما قاله عاشور في مقطع فيديو بث على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، 2 تشرين الثاني/نوفمبر، مع إعلانه أن "شريط فيديو كاملا" سيعقب ذلك.

"ذهبنا إلى التظاهرات وكنا نحاول إحداث فارق في البلاد. لكننا قوبلنا بالقتل والإرهاب والاختطاف والتعذيب على أيدي الميليشيات الإيرانية".

image

في شهادة مصورة بثت على شبكة الإنترنت، استعرض إحسان عاشور الذي يظهر في الصورة أعلاه أسماء الأشخاص الذين كانوا معه وقت اختطافه، وهم ستار المنصور ومهدي المنصور وعصام جملون و'شخص آخر اسمه رسول'. [برنامج مكافآت من أجل العدالة]

image

محتجون عراقيون يتجمعون أثناء تظاهرة في ساحة التحرير ببغداد يوم 26 كانون الثاني/يناير 2019. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وفي مقطع الفيديو، كشف عاشور أسماء أربعة أشخاص كانوا معه في خيمة لأكراد بغداد في ساحة التحرير، وهم "ستار المنصور ومهدي المنصور وعصام جملون وشخص آخر اسمه رسول".

وتابع أن "ستار الذي كان معي في الخيمة أرسل ابن أخيه وشخصا آخر اسمه رسول لاصطحابي إلى منتجع صحي. ذهبنا إلى المنتجع وتلقيت العلاج. إثر مغادرتنا، أدركت أننا نسير في طريق غير مألوفة".

وأضاف "فجأة توقفت سيارتان، ونزل منهما بين 10 إلى 12 شخصا. كانوا مسلحين وملثمين ويرتدون ملابس سوداء. عصبوا عيني واقتادوني معهم إلى مكان لم أعرف أين يقع".

"ضربوني وصعقوني بالكهرباء وخنقوني وأهانوا أسرتي. ثم وضعوا كيسا على رأسي بحيث عجزت عن التنفس. اعتقدت أنني سوف أموت، وما لبثت بعدها أن غبت عن الوعي".

وقال لي أحدهم ’أنت جاسوس‘.

وتساءل عاشور "إذا كنت أنا جاسوسا، فماذا تكون أنت؟ أنت من اقتادني من ساحة التحرير وألقيت بي في شاحنة وأخذتني إلى إيران".

وأشار برنامج مكافآت من أجل العدالة إلى سخرية الموقف، إذ أن الخاطفين يتهمون عاشور بالعمل لحساب بلد آخر "فيخطفونه ويعبرون به الحدود إلى رؤسائهم في بلد آخر".

حملة عنف

هذا وكانت الميليشيات التي تدعمها إيران في العراق تنفذ حملة ممنهجة لإسكات النشطاء والصحافيين العراقيين الذين يطالبون بوضع حد لتدخل إيران في بلدهم.

وإضافة إلى الجماعات البارزة المرتبطة بإيران، مثل كتائب حزب الله ومنظمة بدر وعصائب أهل الحق ، فإن مجموعة غامضة من فصائل الواجهة التي تشكلت حديثا وتعرف باسم"الميليشيات الغطاء" ، تعمل أيضا بناء على أوامر إيران.

وتطول لائحة النشطاء العراقيين الذين تعرضوا للاعتداء أو القتل بسبب تعبيرهم عن آراء معارضة لإيران.

ففي 25 تموز/يوليو، وُجد شاب في السادسة والعشرين من عمره قتيلا بالقرب من البصرة بعد يوم من اختفائه، وهو ابن ناشطة حقوقية عراقية بارزة.

وكان علي كريم قد "اختطف" على يد مهاجمين مجهولي الهوية قبل 24 ساعة. وقال مصدر طبي إنه أصيب بالرصاص في منطقة الصدر والرأس.

ويوم 7 شباط/فبراير، نجا الناشط أحمد الحلو من محاولة اغتيال في محافظة بابل نفذها أفراد اتهمهم بالانتماء لميليشيا سرايا السلام التابعة لإيران.

وقبل الاعتداء، دأب الحلو على تلقي تهديدات بالقتل والمقاضاة والخطف بسبب مواقفه الداعمة للتظاهرات.

وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، أصيب الناشط صلاح العراقي بخمس رصاصات في صدره في شرق بغداد على يد مسلحين ملثمين كانوا في سيارة مدنية. إلى هذا، اغتيل الناشط والمدون مصطفي الجبري في محافظة ميسان على يد مسلحين مجهولي الهوية.

ومنذ عام، وتحديدا في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، نجا الناشطان عمر الطائي وأكرم عذاب من محاولة اغتيال في منطقة الطالبية شرق بغداد، حين فتح مسلحون مجهولو الهوية النيران عليهما.

وفي الشهر نفسه، قتل مسلحان مجهولان الزعيم العشائري عبد الناصر الطرفي الطائي أمام منزله في العمارة جنوبي العراق.

وكان الطائي يُعرف بدعمه الكبير للتظاهرات وانتقاداته اللاذعة لأذرع الحرس الثوري الإيراني في العراق.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500