تربية

الحرب في اليمن ʼكارثةʻ لتعليم الفتيات

نبيل عبدالله التميمي

image

وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني (في الوسط) يزور مخيم السويداء للنازحين في محافظة مأرب بتاريخ 12 نيسان/أبريل. [الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين]

عدن -- ذكر مسؤولون وناشطون في مجال حقوق الإنسان باليمن أن الحرب المستمرة منذ 7 سنوات في اليمن كان لها تأثير سلبي مباشر على نظام التعليم بالبلاد، وأن الفتيات في مخيمات النزوح كن الأكثر تأثرا.

وقد وضعت الحرب، التي اندلعت في أيلول/سبتمبر 2014 عندما نفذ الحوثيون انقلابا بصنعاء، الجماعة المدعومة من إيران في مواجهة الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية.

وذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في تغريدة على تويتر في 11 تشرين الأول/أكتوبر، أن عدم الاستقرار والنزوح الناتج عن الصراع في اليمن أدى إلى مفاقمة قدرة الفتيات على مواصلة تعليمهن.

ولفتت إلى أن 26 في المائة من النازحين في المواقع المضيفة باليمن، والذين يبلغ عددهم الإجمالي مليون شخص، هم من الفتيات، وقالت إنهن يساعدن عائلاتهن في الطهي وجلب الماء ورعاية أشقائهن في غياب الأهل.

image

تظهر في هذه الصورة غير المؤرخة فتاة تساعد والدتها بإحضار الماء إلى مخيم السويداء للنازحين عند أطراف مأرب. [الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين]

وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أن عدد الأطفال الذين يواجهون تعطيلا بمسارهم التعليمي قد يرتفع إلى 6 ملايين طفل.

الفتيات هن الأكثر تضررا

وفي هذا السياق، شدد مسؤولون وناشطون في مجال حقوق الإنسان على أهمية ضمان وصول الفتيات إلى التعليم داخل مخيمات النزوح وخارجها، وضمان تواجدهن في بيئة آمنة ووصولهن إلى المواد الغذائية والخدمات الصحية.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان إشراق المقطري إنه "من الواضح أن غالبية الفتيات في مخيمات النزوح قد توقفن عن الذهاب إلى المدرسة بسبب الظروف الصعبة".

وأوضحت للمشارق أن مسألة تعليم الفتيات لم تحصل إلا على اهتمام بسيط من السلطات والمنظمات الإنسانية.

وتابعت "زرت 3 مخيمات للنزوح في مأرب وتبين لي أن العديد من الفتيات النازحات قد توقفن عن مواصلة الدراسة لأن السلطات المعنية بشؤون النازحين لم توفر مستلزمات الدراسة".

وقالت إنه عوضا عن الذهاب إلى المدرسة، تقضي الفتيات وقتهن في مساعدة عائلاتهن في الحصول على متطلبات المعيشة.

وشددت على أن توفير الخدمات المرتبطة بالحقوق الاجتماعية، كالرعاية الصحية والتعليم، يندرج أيضا ضمن نطاق عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب تأمين الأمن والغذاء.

ومن جانبه، ذكر نجيب السعدي مدير الوحدة التنفيذية للنازحين أن بعض المخيمات قد "وفرت أماكن بديلة لاستخدامها كفصول دراسية لمواصلة عملية التعليم، وذلك للطلاب الذكور والإناث على حد سواء".

ولكنه أشار إلى أن تلك الجهود منيت بالفشل بسبب "القصف الصاروخي المباشر الذي شنه الحوثيون على مخيمات النازحين إضافة إلى موجات النزوح المتكررة".

وقال إن الوضع أثر بشكل خاص على الفتيات، إذ أن الكثير منهن لم يعدن قادرات على مواصلة الدراسة نظرا لنقص التمويل المخصص للتعليم وحصر المنظمات الإغاثية دعمها بتوفير الغذاء والإمدادات الإغاثية.

وأضاف أنه ضمن مجتمع النازحين، "تولى العديد من النساء اليمنيات مسؤولية دعم عائلاتهن وحرمت الفتيات من التعليم".

ʼكارثة على التعليمʻ

وفي الإطار نفسه، قال مدير عام مكتب حقوق الإنسان في صنعاء فهمي الزبيري إن التعليم غائب عن بعض المخيمات بينما يتواصل في مخيمات أخرى، كمخيم الجفينة للنازحين بمحافظة مأرب.

وأوضح أنه "في الجفينة، أقامت إدارة المخيم صفوفا مؤقتة للسماح للفتيان والفتيات بمواصلة التعلم".

وتابع أن التدفق الكبير للنازحين جراء انتشار القتال في المحافظة المجاورة لمأرب، قد صعّب على السلطة المحلية أكثر فأكثر في توفير مساحات بديلة للتعليم.

وشدد على ضرورة أن توفر المنظمات الدولية المساعدة اللازمة لتعليم أطفال النازحين، كتنظيم صفوف مؤقتة ودفع رواتب المعلمين.

وأشار إلى أن "الحرب تشكل كارثة على التعليم"، متهما الحوثيين بوقف العملية التعليمية في المناطق والمحافظات التي تشهد معارك عنيفة كالجوف والبيضاء ومأرب والحديدة.

وقال إن الجماعة قامت أيضا بزرع ألغام أرضية في الطرقات العامة والأراضي الزراعية، "ما منع الفتيات والطلاب بشكل عام من العودة إلى المدارس".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

ابغا اتزوج ابحث عند مطلقات

الرد