إرهاب

خبراء يحذرون من سعي القاعدة إلى تجميع صفوفها تحت عباءة طالبان

وليد أبو الخير

image

المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد (في الوسط) يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار كابول يوم 31 آب/أغسطس. [وكيل كوهسار/وكالة الصحافة الفرنسية]

القاهرة – نظرا للعلاقة التاريخية بين تنظيم القاعدة وحركة طالبان، هناك خطر كبير بأن تحاول القاعدة استعادة قوتها في أفغانستان بعد سيطرة طالبان على البلاد، بحسب تحذيرات عدد من المحللين.

وفي بيان نشر في 19 آب/أغسطس وصدر بعد سيطرة طالبان على كابول، هنأ تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب الحركة وأشاد بـ "انتصارها وتوليها السلطة".

في المقابل، تجنبت طالبان التعليق على كلام حليفها القديم، محاولة عوضا عن ذلك إخفاء العلاقة بينهما في مسعى لتأمين الفبول الدولي بها وإقناع العالم بأنها انفصلت عن الحركات الإرهابية.

لكن الخبير العسكري المقيم في القاهرة يحيى محمد علي قال إن العلاقات بين طالبان والقاعدة قديمة ويصعب تفكيكها.

image

نساء يتظاهرن للمطالبة بحقوقهن في أفغانستان بعد سيطرة طالبان على البلاد في منتصف آب/أغسطس. [أخبار باجهوك الأفغانية]

image

عناصر أمن يقفون في مكان وقوع هجوم انتحاري استهدف نقطة تفتيش أمنية في كويتا بإقليم بالوشستان في باكستان بتاريخ 5 أيلول/سبتمبر. مع سيطرة طالبان على أفغانستان المجاورة، برزت مخاوف من قيام المتطرفين بإعادة تجميع صفوفهم في المناطق الحدودية وازدياد وتيرة مثل هذه الهجمات الإرهابية. [أخبار باجهوك الأفغانية]

وأوضح أن "العلاقة بين طالبان ومعظم التنظيمات الراديكالية تعتبر علاقة مبنية على أسس متينة لا تنتهي صلاحيتها مع مرور الوقت"، لافتا إلى أنه لطالما تلقى تنطيم القاعدة على الأخص الدعم من طالبان.

ملاذ آمن للمتطرفين

وذكر علي أنه بين عامي 1996 و2001، قامت طالبان "بنشر قواعد ومخابئ في أماكن متفرقة من أفغانستان، ولجأ أسامة بن لادن إليها فترة امتدت أكثر من خمس سنوات".

وأضاف "حصلت بعض الخلافات في بعض المراحل إلا أنها لم تطل جوهر العلاقة والتنسيق على الإطلاق، بل تتعلق بكيفية التعاطي السياسي مع المرحلة".

وفي إشارة إلى العلاقة الوثيقة، أعلن زعيم القاعدة أيمن الظواهري في العام 2016 ولاءه لزعيم طالبان الملا هبة الله اخندزاده.

وقد يكون ذلك السبب وراء تصريحات التهنئة والمبايعة التي قدمها "أمراء" تنظيم القاعدة وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لطالبان عقب توليها السلطة في أفغانستان.

وقال علي إن تنظيم القاعدة وباقي التنظيمات المتطرفة تعيش حالة من الشتات بعد تكبدها هزائم في العراق وسوريا وغيرها من المناطق التي تتواجد فيها.

لكنه ذكر أنه مع تولي طالبان السلطة، "ستجد [مثل هذه الجماعات] في أفغانستان دون شك ملاذا آمنا لإعادة التموضع والتمركز والتخطيط وتنظيم الصفوف... تحت مظلة حركة طالبان"

وأضاف أن ذلك يرفع "إمكانية حصول موجة من العمليات الإرهابية بأكثر من منطقة في العالم".

يُذكر أن وكالات الاستخبارات الدولية قد عبرت عن مخاوف حيال المرحلة التالية من حكم طالبان، لا سيما بعد أن شكّلت الحركة حكومة، مشيرة إلى أنها لا تثق بانفصال الحركة عن القاعدة.

مبايعات من أمراء داعش

بدوره، قال الشيخ نبيل نعيم أحد الأعضاء المؤسسين للجهاد الإسلامي في مصر والذي تخلى عن الفكر المتطرف، إن إطار عمل القاعدة وكل الجماعات التي انبثقت عنها قد تشكل في أفغانستان.

وتابع "رغم التطورات السياسية وتغيير الأعداء عبر عقود من الزمن، إلا أن الفكر الأساسي القائم على إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة ما يزال قائما إلى يومنا هذا".

يُذكر أن الجماعة روجت لتفسير صارم للشريعة ووضعت سلسلة من العقوبات العنيفة لكل من لا يمتثل لقواعدها.

ولكن أشار نعيم إلى خلافات عقائدية كبيرة بين داعش وطالبان في ما يخص تفسير الآيات القرآنية، ما قد يعيق ظهور داعش مجددا في أفغانستان على نحو واسع.

وذكر أن "الاحتمال القائم هو عودة عناصر داعش إلى كنف القاعدة وهم أساسا كانوا قد انشقوا عنها في السابق لضمان وجودهم في أفغانستان بأي شكل من الأشكال".

ولفت إلى أن هناك اختلافات بسيطة فقط بين طالبان ولواء خراسان التابع لداعش، والأقرب فكريا إلى القاعدة.

وقال "لذا قد نكون أيضا خلال المرحلة المقبلة أمام سلسلة من المبايعات من أمراء داعش حول العالم لطالبان من جهة ولداعش خراسان من جهة أخرى".

أيديولوجية موحدة لطالبان والقاعدة

من جانبه، قال المحلل السياسي المقيم في القاهرة عبد النبي بكار، إن استمرار العلاقات التاريخية بين طالبان وتنظيم القاعدة خلال الأشهر الماضية تأكد من خلال عدد من التقارير الاستخبارية والإعلامية الغربية.

وذكر أن الجهتين تنطلقان من أيديولوجية موحدة، وهذا ما يدعو إلى الحذر من سعي تنظيم القاعدة وغيرها من الجماعات المتطرفة للتوسع وتفعيل تواجدها في أفغانستان.

ولكن لفت إلى أن استمرار العلاقة قد لا يظهر إلى العلن في الوقت الحالي، ذلك أن حركة طالبان تحتاج راهنا إلى "تهدئة الأمور وإقناع دول العالم بالاعتراف بها والتعامل مع حكومتها".

وقال إن حاجة طالبان للحصول على الشرعية في منظار دول العالم، "ستجعل تحركات القاعدة [في أفغانستان] بعيدة عن الإعلام والمراقبة وقد تنحصر في مراحلها الأولى في جبال أفغانستان".

وتابع أنه لا بد من ترصد منطقة بالأخص، هي الأراضي الوعرة القريبة من الحدود مع باكستان.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

لا فرق بين الحزب الجمهوري او الحزب الديمقراطي اوبين المجرم بوش أو أوباماالعبد اوترامب المتغطرس اوبدين العاهر كلهم من خنازير وكلاب الصهيونية والمااسونية الانجاس وتتبعهم عاهرات تركيا والماجوسية وصراصير الآجلاف العربان بمزرعة قطر الخ الخ زريعة وفزعت ايران هى الخدعة لابتزاز العالم وخاصةالعربان فما الصهيونية والماسونية والماجوسية وعاهرات تركيا غير عملة واحدة وعاهرات وقوادين على الكذب والنفاق والخبث ولودواوتربوا ويموتواعليها ايها العربان الاجلاف هذا الخنزيرالوزيرالخارجية وبولتون ونائب الخنزير ترامب وجميع ادارات العاهرة المتغطرسة امريكا قالوا اقل من نصف الحقيقة و جاب من الاخر فما انتم ايها العربان غيركلاب حراسة للصهيونية واحذية فى ارجلهم يلبسونكم ويرميكم فى اى وقت يشاءون ويسرقون ثروات شعوبكم وانتم خنازير واصنام تتشبسون بكراسى الحكم وترهنوا كرامة العرب والمسلمين للصهيونية والماسونية بغبائكم وجبنكم وغطرستكم وخيانكم للاوطان والشعوب والدين فلااجد لكم مبدىء او ضمير او زمة فوجودكم وباء وابتلاء للشعوب والاوطان والعقيدة الغيبة والغباء والجبن و التوهان الاجلاف العربان فاذا قالت مصر فاسمعوعها فان الحكمة منها والنصيحة ولا تقول غير الحقيقة والصرحة ولا تخرج من فمها القبيحة ولا تخون او تزل او تضل او تضلل او تهول او تبسط اوتجبن اوتخاف او تتغطرس اوتتفخر اوتنافق او تمالق او تخضع اوتساوم،،فهى فجر الضمير والانسانية والايمان فما،،،،، خلاف وجهات النظر بين مصر ام الدنيا والعرب بشان سورية وليبيا والسودان الخ الخ فمصر احرص على سوريا والعروب والاسلام من نفسهم فلا احد يذايد على مصر. ليكون العقل والمنطق والعروبةوالاخوة والذكاءوالمصالح هى التى تجمعنا ولن ننسق وراء الغرب الملعون العدو الازلى واللدود وامريك

الرد