حقوق الإنسان

غضب دولي عارم إزاء عمليات إعدام نفذها الحوثيون بدم بارد

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

مسلح يلتقط صورة 'سلفي' فيما يحيط آخرون بأكياس جثث تضم جثامين تسعة رجال أعدموا في ساحة عامة بصنعاء يوم 18 أيلول/سبتمبر. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

صنعاء -- أثارت عملية الإعدام العلنية التي أقدم عليها الحوثيون المدعومون من إيران يوم السبت، 18 أيلول/سبتمبر، بحق ثمانية رجال وفتى في السابعة عشرة من العمر بساحة عامة في صنعاء غضبا دوليا وإدانة شديدة اللهجة من الأمم المتحدة.

وقال الحوثيون إنهم أعدموا الأفراد التسعة بسبب تورطهم في قتل صالح الصماد الذي كان يترأس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين في غارة جوية عام 2018 تبنت مسؤوليتها السعودية.

والمعدومون التسعة هم من بين 16 شخصا أدانتهم محكمة حوثية.

وأجبر التسعة، وهم يرتدون زي السجن الأزرق، على الاستلقاء على الأرض ووجوههم لأسفل في ساحة التحرير بصنعاء حيث قامت فرقة إعدام حوثية بإطلاق النيران عليهم من الظهر تحت مرأى ومسمع المارة وقياديين حوثيين بارزين.

image

القائد العسكري الحوثي عبد الله الحكيم (في الوسط) يحضر عملية إعدام ثمانية رجال وفتى مراهق في ساحة عامة بصنعاء يوم 18 أيلول/سبتمبر. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

image

متهمون أثناء اصطفافهم قبيل إعدامهم على يد فرقة إعدام حوثية في ساحة عامة بصنعاء يوم 18 أيلول/سبتمبر. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

ونفذت عملية الإعدام في وقت مبكر من الصباح في حضور مئات اليمنيين بحسب ما أوردت وكالة الأسوشيتد برس.

وأضافت الوكالة أنه بعدما انتهى الأمر، وزع الحوثيون صورا لعمليات القتل.

وفي منشور على موقع توتير، قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني إن عمليات الإعدام قد نفذت "بدم بارد".

وأضاف أن الحوثيين سلموا الجثامين لأسر الضحايا "مع اشتراط دفنهم بصمت وعدم الصلاة عليهم في المساجد" أو تشييعهم أو استقبال العزاء فيهم.

وفيما يتعلق بتأثير هذا الأمر على الأسر، قال إنه "لا يقل بشاعة عن جريمة قتلهم والرقص فوق جثثهم".

إدانة دولية

بدوره، قال ستيفان دوجاريك الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان يوم الأحد، إن غوتيريش "يأسف بشدة" على عمليات الإعدام، مضيفا أن أحد الأفراد الذين قتلوا كان قاصرا عند احتجازه.

ووفقا لصحيفة عرب نيوز، فإن الفتى احتجز وهو لم يتجاوز الخامسة عشر من العمر.

وأضاف بيان الأمم المتحدة أن غوتيريش "يدين بشدة هذه الأفعال التي جاءت نتيجة لإجراءات قضائية لا يبدو أنها تفي بمتطلبات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية السليمة بموجب القانون الدولي".

وفي بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت السفارة البريطانية في صنعاء إن المملكة المتحدة تدين "الإعدام الوحشي" الذي نفذه الحوثيين بحق تسعة أشخاص.

وأضافت أن "هذا التصرف يظهر عدم احترام للكرامة الإنسانية ويمثل تجاهلا صارخا للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية السليمة. وللأسف، هذه ليست المرة الأولى".

من جانبها، أدانت السفارة الأميركية في اليمن عملية الإعدام، ووصفتها القائمة بالأعمال كاثي ويستلي بـ "الفعل الشنيع" الذي يقدم "مثالا آخر على عدم احترام الحوثيين لحقوق الإنسان الأساسية".

هجمات الحوثيين على الرياض

هذا وكان الصماد يترأس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، وقد نُظر لموته منذ ثلاثة أعوام على أنه ضربة موجعة للحوثيين.

وكان قد قتل في نيسان/أبريل 2018 إلى جانب ستة أشخاص آخرين في ضربة جوية في محافظة الحديدة غربي اليمن.

وفي ذلك الوقت، كتب السفير السعودي للولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان على موقع تويتر إن "أبطال سلاح الجو الملكي السعودي استهدفوا بنجاح زعيم الميليشيا الحوثية صالح الصماد".

وأضاف الأمير خالد إن شقيقه ولي العهد السعودي أشرف على الضربة بعدما هدد الصماد بشن موجة من الضربات الصاروخية ضد السعودية.

وكان رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية عبد السلام محمد قد صرح للمشارق في ذلك الوقت أن استهداف الصماد "لم يكن مفاجئا"، إذ أن الحوثيين "صعدوا حربهم بإطلاق الصواريخ نحو الرياض".

وأضاف أن الدافع وراء التصعيد الحوثي هو "رغبة إيران في الحفاظ على الوضع الفوضوي في اليمن والقضاء على أي أحد يشارك على نحو فعال في الاتفاقيات أو عملية السلام".

وكان الصماد أبرز زعيم حوثي يتم قتله منذ تدخل التحالف العربي في الحرب اليمنية إلى جانب الحكومة الشرعية .

وأطلق الحوثيون، الذين توعدوا بالانتقام لمقتله، صواريخ بالستية على نحو منتظم على السعودية.

وفي آب/أغسطس هذا العام، صعدوا من وتيرة هجماتهم عبر الحدود باستخدام الطائرات المسيرة.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

63224

الرد