أمن

سفن الصواريخ الأميركية المحدثة مستعدة لضرب أراضي العدو

فريق عمل المشارق

image

مدمرة الصواريخ الموجهة يو.إس.إس تشافي تطلق صاروخ توماهوك بلوك 5، وهو الطراز الأحدث من ذلك الصاروخ، أثناء مناورة بالصواريخ في المحيط الهادي يوم 1 كانون الأول/ديسمبر. [البحرية الأميركية]

تستخدم البحرية الأميركية على متن سفنها قوة قتالية "ستغير قواعد اللعبة" حيث أنها تستطيع أن تكتشف الأهداف وتتبعها وتدمرها من على بعد مئات إن لم يكن آلاف الأميال.

وتمتلك البحرية 21 سفينة من فئة تيكونديروجا، وهي السفن الحربية الأضخم والأفضل تسليحا وتستطيع أن تحمل 122 صاروخا وأسلحة أخرى.

وإن هذه السفن مجهزة بنظام إيجيس القتالي الذي يستخدم تكنولوجيا حاسوبية ورادارية متقدمة لتحديد موقع الأهداف وتتبعها وتوجيه الصواريخ والمدافع من على مسافة 175 ميلا بحريا.

أغراض متعددة

ويمكن للسفينة من فئة تيكونديروجا أن تؤدي أدوار دفاع جوي ومضادة للسفن والغواصات وأن تنفذ ضربات أرضية أيضا، والاستخدام الأكثر شيوعا لها هو كسفن مرافقة للدفاع الجوي في مجموعات الحاملات الهجومية. كما أنها تستخدم كسفن رئيسية في مجموعات العمل السطحي.

image

رجل يمر بالقرب من السفينة يو.إس.إس أنتيتام وهي سفينة صواريخ موجهة من فئة تيكونديروجا، في هونغ كونغ يوم 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2013. [آرون تام/وكالة الصحافة الفرنسية]

كما تستخدم مدمرات الصواريخ الموجهة من فئة أرلي بيرك وهي فئة أخرى من هذه السفينة، نظام إيجيس القتالي وتحمل أكثر من 90 صاروخا وهي مصممة كمدمرات متعددة المهام.

وفي الوقت الراهن، تستطيع المدمرات من فئة أرلي بيرك أن تضرب الأهداف المتحركة على الأرض باستخدام صواريخ توماهوك القوية وأن تشترك في الحرب ضد الطائرات باستخدام رادار إيجيس والصواريخ أرض-جو، كما تستطيع أن تشارك في الحرب ضد الغواصات باستخدام منظومة السونار المسحوبة والصواريخ وضربات المروحيات، وفي الحرب المضادة للسطح باستخدام قاذفات الصواريخ طراز هاربون.

وقد أصبح الجانب متعدد المهام لهذه المدمرات ممكنا بصورة كبيرة بفضل نظام إيجيس للأسلحة.

وتطور النظام "بصورة كبيرة" منذ إدخاله للخدمة للمرة الأولى قبل أكثر من 50 عاما وفقا لما ذكره ريتش كالابريز، مدير أنظمة مهام البحرية السطحية في شركة لوكهيد مارتين التي تنتج النظام.

وكتب تايلر روغوواي مدير تحرير مجلة ذا وور زون في مقدمة مقابلة أجريت مع كالابريز ونشرت يوم 4 آذار/مارس أن "نظام إيجيس في جوهره كان انتصارا تكنولوجيا هائلا وقد أصبح متاحا بفضل الجمع بين التطورات في واجهات الحاسوب والمستشعرات والأسلحة والاتصالات والجانب البشري في نظام عالي الأتمتة كان يعتبر خيالا علميا قبل وقت قصير من وصوله".

وأضاف أنه "منذ ذلك الحين، ازدادت قدرات نظام إيجيس بصورة هائلة وقد أملى إلى حد كبير ما يمكن إنجازه في ما يتعلق بقدرة السفن الحربية على ممارسة السيطرة على مجموعات هائلة من المنصات الجوية والبحرية التي تحيط بها".

ووفقا لكالابريز، فإن مرونة هيكلية النظام تمكّنه من أداء مجموعة منوعة من المهام في نفس الوقت، مع تغيير أولويات المهام بسرعة.

صاروخ توماهوك المتطور باستمرار

كما تطور صاروخ البحرية الأميركية توماهوك بصورة كبيرة منذ تصوره للمرة الأولى في سبعينيات القرن العشرين.

ويمكن إطلاق هذا الصاروخ من الأرض والسفن والغواصات والقاذفات.

وكتب ديفيد سزوندي في آذار/مارس لمجلة نيو أطلس أنه يستطيع أن يحلق بالقرب من الأرض على مسافة ألف ميل (أي 1600 كيلومتر)، ما يجعله "متخفيا للغاية، حيث أن القوات المعادية لا تعرف حتى أن صاروخا يقترب إلى أن ينفجر".

وكانت البحرية الأميركية قد اختبرت صاروخها الجديد طراز توماهوك بلوك 5 في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، وفي آذار/مارس صرحت لشركة ريثيون بالبدء في الإنتاج.

ومن المتوقع أن يكون الطراز توماهوك بلوك 5 قادرا على ضرب السفن السطحية من أكثر من ألف ميل مع إدخال أداة تتبع جديدة، كما أنه "سيتضمن رأسا حربية جديدة سيكون لها نطاق أوسع من القدرات، بما في ذلك قوة اختراق أكبر"، بحسب مجلة ديفينس نيوز.

وصرح براين كلارك وهو ضابط غواصات متقاعد وأحد كبار الخبراء في معهد هدسون، لنيو أطلس أن أنظمة الاتصالات والملاحة المحدثة تجعل عملية مواجهة الصاروخ واكتشافه إلكترونيا أكثر صعوبة.

وفي حين أن صاروخ توماهوك يحلق بصورة أبطأ من الصواريخ التي تفوق سرعة الصوت، فتمكن الميزة في مداه.

وقال كلارك إن "كونه أقل من سرعة الصوت، فإن هذا يعني أنه يستطيع التحليق بسرعات أكثر كفاءة من حيث استهلاك الوقود. لذا، فإن حقيقة أن الصاروخ توماهوك يستطيع أن يحلق لمسافة تزيد عن ألف ميل هي وظيفة من وظائف السرعة التي تقل عن سرعة الصوت. وللحصول على مثل ذلك المدى من أي صاروخ يفوق سرعة الصوت، هناك حاجة إلى صاروخ أكبر حجما".

وبحسب محللين عسكريين، فإن ميزة أخرى هي التكلفة المنخفضة نسبيا للصاروخ توماهوك.

وقال جيري هندريكس وهو ضابط بحرية متقاعد ومحلل في تيليموس غروب، لمجلة ديفينس نيوز في كانون الأول/ديسمبر الماضي إنه "يمكن شراؤه بكميات أكبر ويمكن تحمل خسارة البعض منها للقدرات الدفاعية حتى مع الاختراق. وهذا هو أحد الأسباب التي ستضمن بقاء الصاروخ توماهوك ضمن المخزون لفترة من الزمن".

بدوره، قال توم كاراكو وهو خبير في تكنولوجيا الصواريخ في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، لمجلة ديفينس نيوز إنه "طالما بإمكان البحرية حصر كلفته بنحو مليون دولار للصاروخ، فمن المتوقع أن تريد حيازة هذه الصواريخ على الدوام".

وأضاف أنه "في المرة القادمة التي سيقول فيها الرئيس للبحرية، ʼاذهبوا ودمروا معسكر التدريب الإرهابي هذʻ، فإنهم سيريدون استخدام الصاروخ طراز توماهوك".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500