أمن

مقاتلات إف-35 وصواريخ توماهوك المحدثة تضيف قدرات جديدة للمجموعة الهجومية الأميركية

فريق عمل المشارق

مقاتلة من طراز إف-35 سي لايتينينغ 2 منتشرة مع المجموعة الهجومية الأميركية يو.إس.إس كارل فينسون تشارك في مناورة بالمحيط الهادي يوم 27 آب/أغسطس. [البحرية الأميركية]

مقاتلة من طراز إف-35 سي لايتينينغ 2 منتشرة مع المجموعة الهجومية الأميركية يو.إس.إس كارل فينسون تشارك في مناورة بالمحيط الهادي يوم 27 آب/أغسطس. [البحرية الأميركية]

دخلت حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس كارل فينسون وهي حاملة طائرات من فئة نيميتز، بحر الصين الجنوبي يوم الثلاثاء، 7 أيلول/سبتمبر، وهي تحمل على متنها مقاتلة من طراز إف-35 سي للمرة الأولى.

وتمثل عملية النشر التي ترافقها أحدث نسخة من صواريخ توماهوك، تحديثا كبيرا بالنسبة للمجموعة القتالية من حيث قدرتها على ضرب الأهداف المتحركة من مسافات بعيدة وهو أمر لم يتم تحقيقه سابقا.

وستمكّن هذه القدرات كلا من الولايات المتحدة وحلفائها من تأمين مصالحهم في مختلف أنحاء العالم.

وغادرت مجموعة حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس كارل فينسون سان دييغو يوم 2 آب/أغسطس متجهة إلى غرب المحيط الهادئ ووصلت إلى يوكوسوكا باليابان يوم 28 آب/أغسطس لإجراء زيارة مقررة للميناء، بحسب ما أفاد الموقع الإخباري للمعهد البحري للولايات المتحدة.

مقاتلة من طراز إف-35 سي لايتينينغ 2 تقلع من حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس كارل فينسون في 27 آب/أغسطس. [البحرية الأميركية]

مقاتلة من طراز إف-35 سي لايتينينغ 2 تقلع من حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس كارل فينسون في 27 آب/أغسطس. [البحرية الأميركية]

صاروخ من طراز توماهوك ينطلق من مدمرة الصواريخ الموجهة يو.إس.إس شوب أثناء مناورة بالذخيرة الحية في المحيط الهادي يوم 18 أيلول/سبتمبر 2018. [البحرية الأميركية]

صاروخ من طراز توماهوك ينطلق من مدمرة الصواريخ الموجهة يو.إس.إس شوب أثناء مناورة بالذخيرة الحية في المحيط الهادي يوم 18 أيلول/سبتمبر 2018. [البحرية الأميركية]

وتتمتع حاملة الطائرات بسجل قتالي حافل، وكانت قد نُشرت في عدة عمليات بالعراق وأفغانستان منذ تسعينيات القرن العشرين.

ومثل الحاملات الأخرى من فئتها، تستطيع كارل فينسون حمل أكثر من 65 طائرة ذات جناح ثابت ودوار، ويمكنها الإبحار لمسافة تزيد عن 5 آلاف ميل بحري في أقل من 7 أيام.

ولكن تعد هذه الحاملة الوحيدة المجهزة لتقديم الدعم للطائرة المقاتلة طراز إف-35 سي لايتينينغ 2 والطائرة الجديدة طراز سي.إم في-22 أوسبراي، بحسب ما أفادت ذا ناشيونال إنترست في نيسان/أبريل.

وتضمنت التحديثات التي أكملت العام الماضي عواكس محسنة للانفجار النفاث، هي قادرة على تحمل الحرارة المتزايدة التي تولدها المقاتلة إف-35 سي.

وزودت الحاملة بنظام المعلومات اللوجستي اللاإرادي وهي شبكة حوسبة جديدة تدعم عمليات الصيانة الفريدة ووظائف العمليات التكتيكية للطائرة المتقدمة.

وكانت الحاملة قد حصلت في شهر أيلول/سبتمبر الماضي على عدة شهادات خاصة بالمقاتلة إف-35 سي، منها شهادة سطح الطيران وشهادة مركز مراقبة المرور الجوي الخاص بحاملات الطائرات.

وفي شهر آذار/مارس، أجرت البحرية الأميركية بنجاح مناورة لوجستية "لإثبات المفهوم" سلطت الضوء على إمكانية تلقي الحاملة أثناء انتشارها قطع الغيار الأساسية اللازمة لصيانة الطائرة إف-35 سي.

وقد أبحرت الحاملة في آب/أغسطس حاملة على متنها 10 مقاتلات طراز إف-35 سي وسربا أكبر من العادي من الطائرات الأخرى، حسبما ذكر الأدميرال دان مارتين قائد الحاملة لصحيفة ديفينس نيوز في مقابلة يوم 4 آب/أغسطس.

وأضاف "نحن نضيف المزيد من القدرات ونجلب المزيد من الأعداد، وقد فهمنا من خلال التدريب وتحليل تكتيكاتنا وأساليبنا وإجراءاتنا أن هذا هو العدد المناسب: هذا هو العدد المناسب من الأطقم الجوية والعدد المناسب من المعدات الجوية".

قدرات جديدة

وتعد إف-35 الحاملة الموازية لحاملات الطائرات من طراز لايتينينغ 2.

ومقارنة بالأشكال الأخرى، يضم هذا الشكل منطقة جناح أكبر لتحقيق سرعات هبوط أقل وسعات وقود أكبر وأطراف جناح قابلة للطي لتسهيل عملية الإيقاف والتخزين وهيكلا سفليا معززا لاستيعاب عمليات الهبوط ذات المعدلات المنخفضة التي تناسب الحاملات، فضلا عن قضيب إطلاق قذفي في مقدمة الطائرة وخطاف مانع متين للاستعادة، حسبما ذكرت مجلة جينز في 6 آب/أغسطس.

هذا وتبلغ السرعة القصوى لمقاتلة الجيل الخامس 1.6 ماخ (أي 1.6 أكثر من سرعة الصوت) ويصل نطاقها القتالي إلى 1410 كيلومترات.

وتتميز المقاتلة بـ "وضع وحشي" أي حين يتم حمل الأسلحة على أبراج مثبتة على الجناح وأيضا في الهيكل الداخلي، وهو الأمر الذي يضاعف من كمية الذخائر التي تستطيع حملها بمقدار 4 أضعاف.

وبالإضافة إلى ذخيرتها، فإن الطائرة تزيد من قدرات نظم الأسلحة الأخرى، ما يخلق كوكبة من القدرات النيرانية.

ومن شركاء أف-35 منظومة أيجيس القتالية، وهي منظومة أسلحة بحرية متكاملة تستخدم الكمبيوتر والرادار لتوجيه مختلف الأسلحة لضرب الأهداف.

وتكمن مساهمة المقاتلة أف-35 لمنظومة أيجيس بتوسيع نطاق الأهداف التي يمكن اكتشافها عبر تأمين مهام التخفي في عمق أراضي العدو. وفي خيار بديل، يمكن للمقاتلة عند تجهيزها بالشكل المناسب تنفيذ مهام القصف لدعم هجوم موجه بمنظومة أيجيس.

صواريخ كروز محدثة

وإلى جانب كون المقاتلة أف-35 نظاما مساعدا فعالا جدا لمنظومة أيجيس، فإنها تعزز من قوة ومدى وصول صواريخ توماهوك الموجهة.

ويغذي الجيش الأميركي توماهوك ببيانات من مصادر متنوعة، منها الطائرات والطائرات المسيرة والأقمار الصناعية والقوات والدبابات والسفن. وتشمل هذه الطائرات الطراز أف-35 الذي يستطيع تحديد الأهداف أثناء مهمة التخفي.

هذا وقد تم أيضا تحديث صواريخ توماهوك.

فاستلمت البحرية الأميركية في آذار/مارس الدفعة الأولى من صواريخ توماهوك طراز بلوك 5، التي يتوقع أن تضرب السفن السطحية على مسافات تزيد عن 1600 كيلومتر.

وتتضمن النسخة الجديدة من الصواريخ أنظمة اتصالات وملاحة محدثة تجعلها أكثر قدرة على النجاة عبر جعل عملية مواجهتها واكتشافها إلكترونيا أكثر صعوبة.

كما يضيف الطراز بلوك 5 أ، الذي يعرف أيضا بصاروخ توماهوك الهجومي البحري، إلى تلك التحديثات لتمكين الصاروخ من الاشتباك مع الأهداف المتحركة في البحر.

وثمة شكل آخر وهو بلوك 5 بي، أو نظام الرؤوس الحربية المشتركة متعدد التأثيرات وهو مصمم بحيث يشتمل على شحنة متفجرة جديدة تضم رأسا حربية أكثر قدرة على الاختراق.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500