مجتمع

جمعيات خيرية صغيرة وخاصة تخفف معاناة اللبنانيين الأكثر عوزا

نهاد طوباليان

image

متطوعون يحضرون الطعام لتوزيعه على العائلات المحتاجة في إطار مبادرة خاصة وغير طائفية في جونية. [ريم بويز]

بيروت – انضمت الجمعيات الخيرية الصغيرة بإدارة أفراد إلى منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وتلك المحلية والعالمية لتنفيذ أعمال إغاثية في لبنان.

وطالت هذه المبادرات غير الطائفية عائلات لبنانية في كل أنحاء لبنان، وحتى تلك المقيمة في معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية لبيروت حيث تتزايد الشكاوى إزاء تقصير الحزب في واجباته تجاه قاعدته الشعبية.

وما تزال البلاد تعاني في تعاملها مع تبعات انفجار المرفأ الذي وقع في آب/أغسطس 2020، وأسفر عن مقتل المئات في بيروت.

وقرّب الانفجار الاقتصاد المتعثر أصلا من حافة الانهيار، في ظل نقص حاد في الوقود والأدوية والمواد الغذائية وتناحر الجهات السياسية وتنافسها في مسألة تشكيل حكومة جديدة.

image

صواني الأطعمة تظهر في هذه الصورة غير المؤرخة، حيث يتم من خلال مبادرة ريم بويز تحضير الحصص الغذائية للعائلات المحتاجة. [ريم بويز]

image

تعمل مارينا خوند من خلال مبادرتها ميدونيشنز، على توزيع الأدوية وغيرها من الحاجات الطبية والتربوية للعائلات المحتاجة في مختلف أنحاء لبنان. [مارينا خوند]

image

يظهر في هذه الصورة حليب تبرع به المغتربون لهانيا بساط، في إطار حملتها بعنوان ʼعطريقك دواʻ. [هانيا بساط]

ولمساعدة المحتاجين، تعاونت ريم بويز صاحبة مشغل "دانتيلا ليبان" للتطريز والخياطة في جونية مع عائلتها وأصدقائها لتأمين الطعام والإيجارات لمن هم بحاجة إليها.

وقالت بويز للمشارق إن التظاهرات التي جرت على نطاق واسع في العام 2019، "كشفت عن عمق أزمة اقتصادية... [نتجت عن] تدهور سعر العملة الوطنية وارتفاع أسعار السلع الغذائية وفقدان عدد كبير من المواطنين وظائفهم. فقررت التضامن مع المواطنين والمساهمة بالتخفيف من وجعهم".

وأوضحت "بدأت باقتطاع مبلغ مالي مما أجنيه من المشغل لشراء حصص غذائية وتوزيعها على المحتاجين من الذين كان العاملون لدي يبلغوني عنهم".

وتابعت "انضم لمبادرتي الأهل والأقارب والأصدقاء الذين ساهموا برفع عدد العائلات المستفيدة من الحصص الغذائية ودفع بدلات الإيجار".

وبعد فترة، ظهرت جهتان مانحتان أساسيتان لدعم مبادرة بويز.

فانضم نادي زونتا بيروت، وهي مجموعة تعنى بحقوق المرأة، إلى بويز بعد زيارته إلى مشغلها لوضع طلبية خياطة والاطلاع على المبادرة.

وتبرعت أيضا سيدة كويتية هي من زبائن بويز بمبلغ مالي لدعم العائلات اللبنانية من منطلق عشقها للبنان.

وذكرت بويز "قدم لنا نادي زونتا بيروت حصصا غذائية وزعناها بدورنا على عائلات فعلا محتاجة، فيما ساعدنا تبرع السيدة الكويتية بتوسيع مروحة المستفيدين من الحصص الغذائية وبدلات إيجار البيوت".

مساعدة طبية وتربوية

وفي هذه الأثناء، تولت مارينا خوند البالغة من العمر 21 سنة وخمس من صديقاتها، مسؤولية تأمين الأدوية لمن تضرروا بانفجار مرفأ بيروت.

وتحول عملهن في نهاية المطاف إلى مبادرة أكثر تنظيما وشمولية بعنوان ميدونيشنز، وهي مبادرة توفر أدوية شهرية للأمراض المزمنة وكلفة الاستشفاء والتعليم.

وقالت خوند "لم نستطع الوقوف مكتوفي الأيدي بعد الانفجار فوقفنا مع العائلات المنكوبة، وتبين لنا أنهم يحتاجون لدواء بدأ يفقد من الصيدليات بشكل جزئي قبل فقدانه نهائيا".

وتابعت "وفرنا الدواء بداية لـ 15 عائلة، لنصل بغضون شهر واحد لما يفوق الـ 500 عائلة".

وأضافت "مع حلول عيد الميلاد العام الماضي، نظمنا حملة دوا بيروت للاستمرار بتوفير الدواء المقطوع لبيروت وإضاءة شوارع العاصمة وتأمين مستلزمات الشتاء والأدوية لـ 300 عائلة إضافية".

وقالت "مع اشتداد أزمة كورونا، كثفنا من وقوفنا إلى جانب العائلات ولا سيما المسنين، فوفرنا أجهزة تنفس تم توزيعها في مختلف أنحاء البلاد ما ساهم في إنقاذ حياة 300 شخص".

ومنذ انطلاق المبادرة، تبرع مغتربون لبنانيون بنحو 500 مليون ليرة لبنانية لخوند وصديقاتها.

وواصلت خوند توسيع نطاق المجالات التي توفر فيها مبادراتها الدعم.

وبعد بداية التعليم عن بعد نتيجة جائحة كورونا، تلقت ميدونيشنز مائة جهاز كمبيوتر ووزعتها على طلاب تمكنوا بذلك من إكمال السنة الدراسية بنجاح.

وذكرت خوند أن الجمعية تمكنت أيضا من دفع أقساط أربعة طلاب في مدارس مختلفة.

توزيع حليب الأطفال

وبالنسبة لهانيا بساط التي تعمل في مجال الموضة، جاءت رغبتها بمساعدة الآخرين بعد رؤيتها طفلة رضيعة تبلغ من العمر شهرين في إحدى الصيدليات.

فشرحت "صادف وجودي بصيدلية حين دخل والد يحمل بين يديه طفلة لا يتعدى عمرها الشهرين، وجاء يسأل عن حليب لها".

وقالت "بعدما تغنيت بجمال عينيها، قال والدها بحسرة إنه لم يجد حليبها لا بصيدا ولا في البقاع".

بعد ذلك، قررت بساط تحويل غرف منزلها إلى مستودع لتأمين الحليب للأطفال بمساعدة ولديها آدم البالغ من العمر 19 سنة وتاليا، 16 عاما، وعدد من الأقارب.

وتابعت "أطلقت على صفحتي على إنستاغرام نداء للمغتربين والسياح بعنوان عطريقك علبة حليب، لاقت صداها في صفوف المغتربين والمقيمين وأشخاص لا أعرفهم من قطر والكويت، وقد أرسل هؤلاء المال واشتريت به كمية كبيرة من الحليب والحفاضات".

واليوم، تنتظر بساط شحنة أدوية وحفاضات وفوط صحية وحليب أطفال أرسلتها سيدة في أستراليا، وتفكر في إطلاق حملة لجمع الحفاضات الخاصة بالمسنين.

هل أعجبك هذا المقال؟

9 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

انا عندي ولد مريض لابيقعد ولابيمشي وجسمو رخو وعمرو سنة وما عم اقدر املو حفضات وحليب بتمنى المساعدة بهل الطفل والحالي صعبي

الرد

موفقين يارب

الرد

الله يجزيكم الخير وإذا في مجال للمساعده مطلقه وعندي ٤ولاد

الرد

لو سمحتو اذا بتقدر تساعدوني جوزي بلا شغل ولادي ما في شي ياكلو

الرد

محتاج مساعده

الرد

لو سمحتون ازا في مجال مساعدي بي حليب او حفضاط ولكم شكر

الرد

جزاكم الله خيرا والله يقويكن ويا ريت تساعدونا نحنا بالبقاع امي ارملة مريضة قلب وبتاخد دوا تطلعوا فينا متل هالعالم

الرد

كيف يمكن ايصال مساعدة لعائلة فقيرة جدا

الرد

جزاكم الله خيرا ونحنا بحاجه لمساعدتك 70013424

الرد