عدالة

عراقيون يهاجمون إيران 'مُحركة الدمى' لقيادتها عنف الميليشيات

فارس العمران

عنصر ميليشياوي عراقي يؤمّن الحراسة تحت لافتات تحمل صور القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس يوم 2 كانون الثاني/يناير. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

عنصر ميليشياوي عراقي يؤمّن الحراسة تحت لافتات تحمل صور القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس يوم 2 كانون الثاني/يناير. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

يقول عراقيون غاضبون من العدد المتزايد من الهجمات المميتة التي تنفذها أذرع إيران في بلادهم، وفي مقدمتها كتائب حزب الله، إن الجمهورية الإسلامية هي بالتأكيد محركة الدُمى التي تقف وراء أعمال العنف وإنه يجب محاسبتها.

هذا وتدعم إيران شبكة واسعة من الميليشيات في العراق عبر الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك بعض الجماعات غير المعروفة التي تعتبر بصورة عامة أنها واجهات لكتائب حزب الله وحركة النجباء وعصائب أهل الحق.

وقد نفذت الميليشيات التي تدعمها إيران أكثر من 40 هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة في العراق حتى الآن هذا العام، فاستهدفت أرتالا لوجستية ومبان دبلوماسية أجنبية و مطارات وأهدافا مرتبطة بالتحالف الدولي الذي يحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

ويقول أهالي بغداد إن الحرس الثوري يمد كتائب حزب الله وغيرها من الأذرع بالأسلحة والأموال والتدريب مما يقوض جهود رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي للحد من النشاطات غير الشرعية للميليشيات.

عناصر من كتائب حزب الله وهي واحدة من أكبر الميليشيات التي تدعمها إيران في العراق، يقفون حاملين أسلحتهم في صورة غير مؤرخة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

عناصر من كتائب حزب الله وهي واحدة من أكبر الميليشيات التي تدعمها إيران في العراق، يقفون حاملين أسلحتهم في صورة غير مؤرخة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر بقايا طائرة مسيرة تحمل متفجرات أسقطتها القوات العراقية يوم 15 حزيران/يونيو 2021 جنوبي بغداد.

صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر بقايا طائرة مسيرة تحمل متفجرات أسقطتها القوات العراقية يوم 15 حزيران/يونيو 2021 جنوبي بغداد.

'ليست دولة صديقة'

وقال عمر الجبوري وهو مواطن يسكن في بغداد، للمشارق إن النظام الإيراني يدعم الإرهاب من خلال أذرعه المسلحة وأبرزها كتائب حزب الله، لتعكير الأمن ونشر الفوضى بالعراق.

وأضاف أن "إيران ليست دولة صديقة"، مشيرا إلى أن نظامها "لا يؤمن بالسلام ولا يحترم القانون والمعايير الدولية"، مثلما يتضح من تدخلاته في العراق و بقية البلدان المجاورة.

ووفق مواطن آخر يدعى الحاج أبو ليث ويقيم في بغداد، فإن ميليشيا كتائب حزب الله وغيرها كلها "دُمى تحركها إيران لخدمة أجنداتها وتنفيذ العمليات الإرهابية بالعراق".

وأضاف أن هذه العمليات الإرهابية قد تضمنت إطلاق الصواريخ على المجمعات الحكومية والمعسكرات والسفارات "والتي ذهب ضحيتها عراقيون أبرياء"، مشيرا إلى أن "هذه الميليشيا لا تأبه لأرواح المواطنين".

وتابع أن الدعم الإيراني لكتائب حزب الله "قد صار مكشوفا للقاصي والداني ولا يمكن لإيران إخفاء تورطها والتنصل من المسؤولية".

ويقول محللون إنه منذ إنشاء كتائب حزب الله عام 2007، فقد ارتبطت ارتباطا وثيقا بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الذي يدعمها ويتولى أيضا إدارة عملياتها.

'بصمات إيران'

هذا وقد أوقعت الهجمات خلال العام الحالي 11 قتيلا، غالبيتهم من المدنيين العراقيين.

وفي هذا السياق، قال غازي فيصل حسين مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إن "بصمات إيران واضحة ولا تقبل الشك في كل تلك الهجمات".

وأكد أن الميليشيات وبالأخص كتائب حزب الله، لا تقوم بهذه الأعمال الإرهابية من دون أوامر ودعم من إيران.

وتمد إيران أذرعها بالصواريخ والطائرات المسيرة، حسبما ذكر.

وتابع أن المصانع الإيرانية تصنع الصواريخ والطائرات المسيرة التي تُرسل بعد ذلك إلى العراق حيث تستخدمها عناصر ميليشيا كتائب حزب الله بعد التدريب عليها.

وشدد على أنه "لا يمكن لقادة النظام الإيراني، مهما حاولوا تضليل وتشويه الحقائق، إبعاد مسؤوليتهم وتورطهم المباشر في جميع الهجمات التي تقع".

وأشار إلى أنه من أجل إخفاء أيديهم وتجنب العواقب، "فهم يزعمون دائما أنهم لا يصدرون الأوامر" لكتائب حزب الله أو غيرها من الفصائل المسلحة في العراق.

وأكد "لكن الحقيقة واضحة: إيران دولة داعمة للإرهاب وراعية له"، داعيا الحكومة العراقية "لمواصلة جهودها لمحاصرة نفوذ ميليشيا كتائب حزب الله وباقي الميليشيات الإيرانية".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500