سياسة

متظاهرون لبنانيون يرفضون الثنائي نصرالله-باسيل كقائدين شرعيين

نهاد طوباليان

image

رجل يقف أمام صورة كرتونية لأمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله (إلى اليسار) ووزير الخارجية السابق جبران باسيل، ويتم شنقهما من قبل متظاهرين في وسط بيروت بتاريخ 8 آب/أغسطس خلال تظاهرة نظمت ضد الطبقة السياسية. [وكالة الصحافة الفرنسية]

بيروت -- قال ناشطون وسياسيون ومعلقون إن الشعب اللبناني لن يقبل بأمين عام حزب الله حسن نصرالله أو بوزير الخارجية السابق جبران بسيل (صهر الرئيس ميشال عون) كقائدين شرعيين للبلاد.

وقد فرضت الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر عقوبات على باسيل الذي كان يشغل منصب وزير الطاقة سابقا، متهمة إياه بالفساد والارتباط بحزب الله.

واستهدفت العقوبات عدة أفراد أو جماعات مقربة من حزب الله، فيما يتحول المزيد من الدول لتصنيف الحزب كله كجماعة إرهابية بحظر جناحيه السياسي والعسكري واعتبارهما خارجين عن القانون، عوضا عن حصر ذلك بجناحه العسكري فقط.

وفي هذا السياق، أكد الناشط سمير سكاف، وهو أحد القياديين بالحراك الثوري الذي انطلق في لبنان في تشرين الأول/أكتوبر 2019، أن شعار الحراك هو " كلن يعني كلن"، مما يعكس رفض الشعب للطبقة السياسية بكاملها.

image

متظاهرون يطالبون أمام السفارة الفرنسية ببيروت في 14 تموز/يوليو بالتطبيق الكامل لقراري مجلس الأمن الدولي رقم 1559 و1680، واللذين يدعوان إلى تفكيك ونزع سلاح كل الميليشيات في لبنان وترسيم الحدود وضبطها. [زياد حاتم/المشارق]

وقال إن الطبقة السياسية أوصلت لبنان إلى شفير الانهيار بأدائها السياسي الكارثي المبني على الطائفية والمحاصصة والمحميات المالية والمذهبية.

وأضاف أن "حزب الله هو المسؤول الأول لأنه الاقوى والأكثر تسلحا... ولا تنتفي مسؤولية من شاركوا بالحكومات الماضية واستمروا بالتنسيق والمشاركة مع حزب الله".

وأشار إلى أن الحراك الثوري يطالب بدولة المواطنة والعدالة الاجتماعية حيث يكون الأشخاص المناسبون بالمواقع المناسبة من دون محسوبية.

وأكد سكاف رفض غالبية الناس "لأية حكومة ستُشكل لتدوير الطبقة السياسية التي أوصلت البلد لجهنم بأدائها السياسي وسماحها بحصول أكبر عملية سرقة بالتاريخ لأموال اللبنانيين من المصارف".

وطالب المجتمع الدولي بمساعدة الشعب على إعادة إنتاج السلطة عبر قانون انتخابي جيد يسمح بتشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط.

ولفت إلى أن العقوبات المفروضة على باسيل وغيره "مرحب بها، كما مرحب بكل ضغط خارجي على المسؤولين اللبنانيين".

نصرالله وباسيل وراء الانهيار المالي

وبدوره، قال النائب والوزير المعارض السابق معين المرعبي إن الحراك الثوري يعتبر أن نصرالله وباسيل هما المسؤولان الرئيسيان عن الانهيار الاقتصادي في البلاد.

وأضاف كذلك أن رفض حزب الله تسليم سلاحه قد ساعد في إرساء معادلة سياسية مفادها "نحمي فسادكم تحمون سلاحنا وإرهابنا".

ويطالب العديد من اللبنانيين بالتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1559 (لعام 2004) والذي يدعو لتفكيك ونزع سلاح كل الميليشيات في لبنان ويؤكد على سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاله السياسي تحت سلطة الحكومة الكاملة والحصرية.

وكان باسيل قد واجه انتقادات في السابق بعد فشله في حل مشاكل لبنان المتواصلة في منظومة الكهرباء المتردية والتي تعتمد بشكل مكثف على المولدات ويشوبها الفساد.

وقال المرعبي إن "هناك ابتعاد كامل عن باسيل، حتى من أقرب المقربين اليه. لذا فإن أية حكومة سيتمثل بها باسيل وحزب الله ستكون مرفوضة".

وأشار إلى أعمال العنف التي يمارسها حزب الله وتدخله في الصراعات الخارجية وتهريبه للمخدرات والسلع المدعومة وغيرها من المواد التي كانت أصلا مخصصة للشعب اللبناني.

هذا وأعلن المجتمع الدولي والمؤسسات المالية، ومنها صندوق النقد الدولي، أنها لا تستطيع مساعدة لبنان ما لم يتم تحرير حكومته من سطوة حزب الله.

وتابع المرعبي أنه لهذه الأسباب وغيرها، "يتوق اللبنانيون للتخلص من حزب الله المهيمن على مقدرات البلد والحدود".

قاعدة حزب الله الشعبية

وعبر المرعبي عن أمله بانضمام قاعدة حزب الله الشعبية إلى الثورة، كونها "الأكثر تضررا" من أفعال الحزب.

وبالفعل، تأثرت قاعدة الحزب في أعقاب تراجع الدعم المالي المقدم من إيران، وقد بدأت شيئا فشيئا بالتعبير عن استيائها من الحزب.

ومن جهته، أوضح الكاتب السياسي سيمون أبي فاضل أن حزب الله "يواجه رفضا من البيئة الشيعية، وإن بطريقة متواضعة".

وتابع أن "الشعب اللبناني يريد حكومة بوجوه موثوقة وشفافة تنهض بالإدارة والبلد".

وفي الإطار نفسه، قال المحامي والناشط السياسي لوسيان عون إن لبنان يعاني من هيمنة خارجية متعاونة مع الداخل تعيق انتشاله من قعر الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية.

وأضاف أن أبرز مظاهر هذه الأزمات التي يواجهها لبنان هي في تحكم إيران بمفاصل السلطة عبر حلفائها بالداخل.

وتابع عون أن "لبنان اليوم محكوم من قبضة مجرمين وفاسدين أفرغوا خزينة الدولة ونهبوا أموال المودعين التي بلغت 190 مليار دولار، ويتعرض شعبه لأبشع موجة من المجاعة".

وذكر أن "هذه المجموعة تصدّر الكبتاغون والإرهاب والجريمة المنظمة لكافة أقطار العالم بسبب فلتان النظام وتسيب الحدود"، مشددا على أن شعب لبنان سيرفض أية حكومة يشكلها الثنائي حزب الله-باسيل.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500