أمن

خلايا الحوثيين النائمة تهدد مناطق سيطرة الحكومة اليمنية

نبيل عبد الله التميمي

image

مقاتلون موالون للحكومة اليمنية يؤمّنون موقعا بالقرب من خط المواجهة مع الحوثيين المدعومين من إيران في محافظة مأرب شمال شرقي البلاد، يوم 13 أيار/مايو. [مراسل مستقل/وكالة الصحافة الفرنسية]

عدن -- حذرت وزارة الداخلية اليمنية من أن الخلايا النائمة المكونة من عناصر ينتمون لجماعة الحوثي (أنصار الله) المدعومة من إيران تعمل في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في البلاد.

حيث قال وزير الداخلية إبراهيم حيدان لتليفزيون حضرموت في 17 أيار/مايو إن هذه الخلايا الإرهابية تهدد الأمن والاستقرار في عدن والمحافظات الأخرى الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وبحسب حيدان، توجد خلايا نائمة تابعة للحوثيين في محافظات عدن وتعز وشبوة وحضرموت.

وأشار إلى أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي اعتقلت مؤخرا عددا من عناصر جماعة الحوثي كانوا يعملون لصالح إيران ويحاولون عرقلة تنفيذاتفاق الرياض.

image

طفل يمني يتلقى العلاج بعد إصابته في هجوم نُسب إلى الحوثيين بالقرب من ملعب في مأرب يوم 3 نيسان/أبريل. [وكالة الصحافة الفرنسية]

ويدعو الاتفاق الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة السعودية يوم 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 إلى تشكيل حكومة تكنوقراط يتمثل فيها الشمال والجنوب بشكل متساو.

وينص أيضا على دمج قوات المجلس الانتقالي ضمن قوات الأمن الوطني والجيش.

اعترافات قائد خلية

وأعلنت إدارة أمن محافظة مأرب في 19 أيار/مايو اعتقال خلية إرهابية تعمل لصالح الحوثيين.

وأوضحت أن أعضاء الخلية زرعوا عبوات ناسفة على الطريق الدولي الذي يمر عبر مدينة مأرب.

وبحسب اعترافات قائد الخلية، مشير محمد القحطاني، التي بثتها قناة اليمن الحكومية، فإن الحوثيين المتمركزين في صنعاء هم من كلفوا الخلية بمهمتها.

وقال إن هدف مهمتهم كان زعزعة أمن المدينة والطرق السريعة وحركة نقل الركاب والبضائع.

وكشف القحطاني في اعترافاته أنه جُنّد من قبل محافظ مأرب المعين من قبل الحوثيين، علي محمد طعيمان.

وأقرّ القحطاني أنه تلقى تدريبا على زرع العبوات الناسفة على طريق مأرب الدولي السريع ووعد بمكافأة مالية من الحوثيين، وحصل على سيارة ومال لممارسة التجارة كغطاء لمهمة الخلية.

ووفقا للتلفزيون الحكومي، فإن العملية التي أدت إلى اعتقال أعضاء الخلية جاءت نتيجة جهد مشترك لعب فيه أبناء عشائر مأرب والسكان المحليون دورا محوريا.

مداهمة الخلايا النائمة

ومنذ العام الماضي، داهمت القوات الأمنية مخابئ عدة لخلايا إرهابية تابعة للحوثيين في مأرب وعدن والساحل الغربي لليمن.

واعترف أعضاء الخلية بالتواصل مع ضباط إيرانيين في صنعاء.

وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي خالد أحمد أنه بعد سلسلة من التحقيقات وبلاغات المواطنين عن أنشطة مشبوهة، نفذت القوات الأمنية عدة عمليات ناجحة ضد خلايا الحوثي.

وأضاف أن الخلايا تعمل بنشاط "على إثارة الفوضى في عدن وتهديد الأمن بأعمال إرهابية تضر بالاستقرار الاقتصادي كعمليات غسيل الأموال".

من جهته، قال مدير مركز أبعاد للدراسات والبحوث، عبد السلام محمد، إن وجود خلايا حوثية في أجزاء اليمن المحررة "هو أمر اعتيادي" خصوصا مع محاولة الحوثيين السيطرة على المزيد من المناطق في البلاد.

وتابع أن هذه الخلايا تنوي تنفيذ مخططات الحوثيين "عبر تهريب السلاح والمخدراتونشر الفوضى كما حصل في مأرب وبعض المحافظات الجنوبية".

وشدد محمد على ضرورة تواجد حكومي وعسكري أقوى على الأرض لجهة العمليات الأمنية والخدمات الاجتماعية.

تفعيل الأمن المجتمعي

أما الباحث في شؤون الإرهاب وضاح اليمن عبد القادر، فأكد أنه "لا يخفى على أحد الاختراق الحاصل في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وهو ما شكل خللا واضحا في فعاليتها ومستوى أدائها".

وقال "هناك خلايا حوثية تعمل في مناطق سيطرة الحكومة تحت غطاء أنشطة تجارية مثل الصفقات العقارية أو بيع السيارات".

وأضاف أن "الأمر وصل ببعضهم إلى استغلال أشخاص مرتبطين بالحكومة الشرعية لهم مصالح مشتركة مع الحوثيين وقادتهم". وكشف أن "الأعمال التي يتخفون خلفها تشمل أنشطة في سوق صرف العملات".

وأوضح أن هؤلاء الأفراد يساعدون الحوثيين في تنفيذ عمليات غسيل الأموال والاغتيالات وتقويض أمن واستقرار المناطق المحررة، إضافة إلى نقل المعلومات للجماعة المدعومة من إيران.

وشدد عبد القادر على ضرورة "تفعيل الأمن المجتمعي وجعل المواطنين جزءا من المنظومة الأمنية".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500