أمن

عملية لقوات سوريا الديموقراطية تستهدف فلول داعش بالقرب من الحدود العراقية

وليد أبو الخير

image

آليات عسكرية تابعة لقوات سوريا الديموقراطية تشارك في عمليات تمشيط بمنطقة وادي العجيج في الريف الشمالي لدير الزور. [مركز التنسيق والعمليات العسكرية لقوات سوريا الديموقراطية]

تنفذ قوات سوريا الديموقراطية (قسد) عملية عسكرية شاملة في منطقة وادي العجيج في الريف الشمالي لمحافظة دير الزور لملاحقة فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقال الضابط في قوات قسد فرهاد خوجة إن العملية المتواصلة التي تنفذ بدعم من التحالف الدولي والتي انطلقت يوم الأحد، 9 أيار/مايو، تستهدف منطقة بالقرب من الحدود مع العراق والأوكار التي تستخدمها عناصر داعش للتواري عن الأنظار.

وأضاف أن دعم التحالف الدولي يشمل المراقبة الجوية وعمليات الإنزال بالاضافة إلى عمليات القصف المدفعي والصاروخي والضربات الجوية.

وأشار خوجة إلى أن وادي العجيج هو من المناطق القليلة المتبقية حيث لا يزال باستطاعة عناصر داعش التنقل بين سوريا والعراق.

image

عناصر من قوات سوريا الديموقراطية خلال عملية تمشيط المنطقة الصحراوية بوادي العجيج القريبة من حدود سوريا مع العراق. [مركز التنسيق والعمليات العسكرية لقوات سوريا الديموقراطية]

image

عناصر من قوات سوريا الديموقراطية يتحققون من هوية مدنية خلال العملية العسكرية المتواصلة ضد داعش في الريف الشمالي لمحافظة دير الزور. [قيادة الإعلام الحربي لقوات سوريا الديموقراطية]

وفي تشرين الأول/أكتوبر، اكتشفت قوات قسد شبكة من الأنفاق في وادي العجيج كان يستخدمها تنظيم داعش لتهريب المقاتلين والأسلحة من وإلى العراق. وقد تم حفر الأنفاق قبل 5 سنوات تقريبا عندما كان تنظيم داعش لا يزال يسيطر على المنطقة.

وتقع منطقة وادي العجيج بالقرب من الحدود السورية العراقية، وتصعّب الأراضي الوعرة تنفيذ عمليات التمشيط.

وقال الخوجة إن تنظيم داعش استغل هذه الظروف، فحفر عشرات الأوكار والأنفاق حيث يستطيع مقاتلوه التواري عن الأنظار لفترة طويلة من الوقت.

وأضاف أن المنطقة تضم عددا كبيرا من المدنيين، بما في ذلك العديد من الرعاة، مما يتطلب أن تنفذ العملية الحالية بدقة عالة لضمان عدم تعرض من هم من غير المقاتلين لأي خطر.

ولفت إلى أن قوات التحالف الدولي تضرب مخابئ داعش من الجو والأرض، بهدف تدميرها كليا.

وتابع خوجة أن المدة المقدرة للعملية هي 4 أيام، أي أنه من المقرر أن تنتهي يوم الأربعاء، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يتم تمديدها ليومين إضافيين إذا لزم ذلك.

وذكر أن العملية أثمرت عن نتائج كبيرة فور إطلاقها يوم الأحد، كونها أتت مباغتة وتم التمهيد لها بعملية قصف صاروخي مركز لتبدأ عمليات التمشيط من قبل قوات المشاة.

عمليات سابقة مهدت الطريق

وبدوره، قال الناشط الإعلامي عمار صالح وهو من دير الزور إن عملية وادي العجيج ليست الأولى من نوعها، مشيرا إلى أن قوات قسد نفذت عددا من عمليات التفتيش والتمشيط التي أدت إلى اعتقال عناصر داعش والمتعاونين معهم.

وقال إن بعض المعتقلين من جنسيات غير سورية.

ولفت صالح إلى أن هذه العملية تأتي في أعقاب هجمات نفذت مؤخرا ضد عناصر من قوات قسد والأسايش (قوات الأمن الداخلي الكردية) بالإضافة إلى المدنيين.

وذكر أنه تم خلال عمليات موسعة سابقة تطهير مناطق واسعة من شمال دير الزور من عناصر تنظيم داعش، وكان وادي العجيج آخر منطقة يستطيعون الاختباء فيها.

وتابع أن المتطرفين يستخدمون أيضا هذه المنطقة للحصول على الدعم الذي يتم تهريبه من العراق إلى البلاد.

وأكد صالح أن هذه العملية تهدف إلى وقف هجمات داعش وطمأنة المدنيين في المنطقة ولا سيما الرعاة الذين يتعرضون بشكل دائم للقتل أو لسرقة ماشيتهم من قبل المتطرفين.

وفي الجانب العراقي من الحدود، استهدفت عمليات مشابهة فلول داعش.

وفي أيار/مايو 2020، نفذ الجيش العراقي "عملية أسود الجزيرة"، وهي أوسع عملية تفتيش من نوعها على نطاق 150 كيلومتر مربع بالقرب من الحدود.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500