أمن

مناورات وفعاليات بقيادة الولايات المتحدة تعرض تكتيكات حماية الشرق الأوسط

فريق عمل المشارق

image

طيارو القوات الجوية الأميركية يشغلون نظام مضاد للطائرات المسيرة الصغيرة أثناء مناورة الدفاع الجوي والصاروخي 21-02 (AMDEX) في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت يوم 21 نيسان/أبريل. وشارك نحو 1700 عسكري أميركي في مناورة AMDEX هذا العام في قاعدة شو الجوية بولاية ساوث كارولينا وعدة مواقع أخرى في الفترة بين 12 و23 نيسان/أبريل. [القوات الجوية الأميركية]

نظمت القوات الجوية الأميركية هذا الشهر فعاليات عدة تسلط الضوء على التكتيكات المحسنة وقابلية التشغيل البيني مع الشركاء للدفاع عن منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

واختتمت القوات الجوية المركزية الأميركية يوم 23 نيسان/أبريل مناورة الدفاع الجوي والصاروخي 21-02 (AMDEX)، وهي مناورة تُنظم مرتين سنويا وتهدف لتحسين التكتيكات والطرق والإجراءات ضد تهديدات جوية وصاروخية افتراضية.

وتوفر القوات الجوية المركزية الأميركية، إلى جانب شركاء التحالف، قدرات القيادة والسيطرة على القوة الجوية في جميع أرجاء منطقة مسؤولية القوات الجوية المركزية الأميركية، وهي منطقة تضم 20 بلدا وتمتد من شمال شرق أفريقيا عبر منطقة الشرق الأوسط إلى وسط وجنوب آسيا.

وشارك نحو 1700 عسكري أميركي في قاعدة شو الجوية بولاية ساوث كارولينا وفي عدة مواقع في جميع أنحاء مسرح عمليات القوات الجوية المركزية الأميركية في المناورات التي انطلقت يوم 12 نيسان/أبريل، وفقا لبيان صادر عن القوات الجوية المركزية الأميركية.

image

زعماء التحالف من بلدان عديدة يتجمعون لحضور مؤتمر في قاعدة شو الجوية بولاية كارولينا الجنوبية يوم 9 نيسان/أبريل. وكان ممثلون عسكريون بارزون من تسعة بلدان قد توجهوا إلى قاعدة شو مطلع شهر نيسان/أبريل للمشاركة في 'أسبوع التحالف'، وهو سلسلة من الفعاليات التي تركز على عرض قدرة القوات الجوية المركزية الأميركية على توزيع العمليات وقيادة القوة الجوية والتحكم بها من أكثر من موقع. [القوات الجوية الأميركية]

وقال مسؤولون إن المناورة التي استمرت أسبوعين تهدف أيضا لتعزيز قدرات العمليات الموزعة.

وذكر قائد القوات الجوية المركزية الأميركية الفريق جريج جويلوت أن "المناورات الجوية والصاروخية تسمح لنا بإجراء عمليات موزعة ونحن تحت ضغط تهديدات افتراضية".

وأضاف أن "هذه فرص لصقل إجراءات القيادة والسيطرة لدينا، وفي الوقت نفسه طمأنة شركائنا في المنطقة والتحالف حول التزامنا القوي بأمن المنطقة واستقرارها".

وعمل عناصر من قيادة الجيش المركزية الأميركية وقيادة البحرية المركزية الأميركية والقوات الجوية المركزية الأميركية على نحو مباشر مع الشركاء القدامى لضمان قابلية التشغيل البيني بين مختلف النظم الجوية والصاروخية، بحسب البيان.

وأشار البيان إلى أنه بالإضافة إلى التدريب على العمليات الموزعة، فإن هذه الفعاليات التي يتم تنظيمها بصورة دورية تختبر نقل القوات من عمليات الحالة المستقرة إلى الدفاع المشترك الفعلي عن المنطقة.

الحفاظ على شراكات قوية

بدوره، قال فريدي ويليامز، كبير مخططي القوات الجوية المركزية الأميركية لمناورة AMDEX 21-02، إن "الدفاع عن المنطقة يعتمد على مشاركة التحالف والشركاء الإقليميين، وذلك في كل من أحداث الفعلية والمناورات".

وأضاف أن "الأحداث الفعلية لا تعتبر فرصة مناسبة للتدقيق في الأدوار والمسؤوليات المشتركة أو اختبار قدرات الاتصالات. ونحن نخطط لهذه الفرص التدريبية وننفذها لتبلغ نقاط قوتنا الجماعية ذروتها ونزيد قابلية التشغيل البيني".

وجاءت المناورة مباشرة بعد أن توجه 26 ممثلا عسكريا بارزا من تسعة دول إلى قاعدة شو الجوية يوم 9 نيسان/أبريل لتدشين سلسلة من الفعاليات في إطار "أسبوع التحالف".

يذكر أن أعضاء التحالف الذين حضروا الفعاليات مكلفون في الوقت الراهن بالعمل في مركز العمليات الجوية المشتركة في قاعدة العديد في قطر.

وأضاف جويلوت أن "كل ما تقوم به القوات الجوية المركزية الأميركية يبدأ بالتحالف وينتهي عنده".

وتابع أنه "بالإضافة لطمأنة شركائنا بأننا نسيطر على نحو فعلي على الحرب الجوية من خلال العمليات الموزعة من مواقع كثيرة، فإن هذه الارتباطات تمثل عاملا حيويا للحفاظ على علاقات قوية مع حلفائنا وشركائنا مفيدة للأطراف كافة".

تهديدات إقليمية

هذا وتهدف هذه الارتباطات التي تقودها الولايات المتحدة إلى مواجهة التهديدات التي تشكلها الجهات الفاعلة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، مثل الحرس الثوري الإيراني الذي يمول ويوجه مجموعة من الأذرع في جميع أنحاء المنطقة.

وتواجه القوات الأميركية في العراق هجمات دورية بالصواريخ والطائرات المسيرة تقف وراءها ميليشيات مرتبطة بإيران، وآخرها هجوم صاروخي شن يوم 23 نيسان/أبريل على قاعدة في مطار بغداد تستضيف قوات أميركية وعراقية.

وهذا الهجوم هو الثاني الذي يستهدف التحالف ضد تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) في أقل من أسبوع.

ويوم 18 نيسان/أبريل، استهدفت خمسة صواريخ قاعدة البلد الجوية في شمال العاصمة بغداد، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود عراقيين واثنين من المقاولين الأجانب.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أمر في شباط/فبراير بشن ضربات جوية ضد أهداف في سوريا لميليشيات مرتبطة بإيران ، بعد أن تسبب هجوم صاروخي في مقتل مقاول يعمل مع التحالف ضد داعش وإصابة أفراد أميركيين.

وقال بايدن آنذاك "لا يمكنك القيام بعمل ما والإفلات من العقوبة. إحذروا".

وفي اليمن، شن الحوثيون (أنصار الله) المدعومون من إيران أكثر من 150 هجوما بصواريخ بالستية وصواريخ أرض كروز وطائرات مسيرة على أهداف عسكرية ومدنية وبنية تحتية في السعودية منذ كانون الأول/ديسمبر، بحسب ما قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي يوم 20 نيسان/أبريل.

وأضاف أن إيران ما تزال تشكل أكبر تهديدا للاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي حديث أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن، حذر ماكنزي من أن إيران تستخدم على نحو متزايد الطائرات المسيرة الصغيرة والمتوسطة لمهاجمة التحالف ضد داعش، لكنه أضاف أنها "فشلت" في مسعاها لإخراج القوات الأميركية من المنطقة.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500